زراعة الأعضاء التناسلية جائزة شرعا و لا حرج في إنشاء بنوك للأعضاء المستنسخة انتقد عدد من المختصين أمس بقسنطينة تأخر انشاء بنوك للأعضاء البشرية و المستنسخة رغم إجازة الشرع للكثير من العمليات بما فيها زراعة الأعضاء التناسلية. و أوضحت الأستاذة رشيدة بن عيسى من جامعة المدية بأن الشرع يجيز التبرّع و زراعة الأعضاء التناسلية طالما أنها لا تتعلق بالأعضاء المتحكمة في نقل الصفات الوراثية، مضيفة بأنه استنادا لعدد من الأطباء و الفقهاء بالعالم الإسلامي فإنه من الممكن زراعة بعض الأعضاء التناسلية ما عدا الخصيتين و المبيضين باعتبارهما يحملان عوامل تحديد و نقل الصفات الوراثية و بالتالي تأثيرهما تأثيرا سلبيا على النسب، في حين يمكن استفادة النساء من زراعة الرحم إذا اقتضت الضرورة ذلك. كما دعت إلى ضرورة إنشاء بنوك للأعضاء المستنسخة مؤكدة بأن الاستنساخ العضوي المندرج تحت الاستنساخ العلاجي مجاز و لابد من استغلاله لمصلحة المريض. و قالت الباحثة في محاضرة بعنوان"حكم و ضوابط إنشاء بنوك الأعضاء البشرية" خلال فعاليات اليوم الثاني للملتقى الوطني الأول لزراعة الأعضاء بين الفقه، الطب و القانون الذي نظمته كلية الشريعة و الاقتصاد، بأن الحبل السري و المشيمة لا زالا يرميان و لا يستغلان رغم ما تأكيد الأبحاث و الاكتشافات العلمية و الطبية لأهميتهما في عمليات استنساخ الخلايا الجذعية التي قد تساهم بشكل فعال في علاج الكثير من الأمراض المستعصية. و من جهته قال الدكتور لدرع كمال جامعة الأمير عبد القادر بأنه بتطوّر العلم بات من السهل تحديد ما يجوز شرعا في مثل هذه العمليات، مؤكدا على ضرورة تقنين و مراقبة عمليات الزرع خاصة فيما يتعلّق بنقل أعضاء الأجنة حتى لا يتسبب ذلك في توسيع ظاهرة الإجهاض حسبه. و أشار عدد من المتدخلين إلى المعتقدات و الأفكار التي تحول دون تبرّع الكثيرين و رفضهم للفكرة منها كيف لمؤمن الاستفادة من عضو متبرّع كافر. كما وصل الحد بالبعض إلى حد التساؤل عن مدى جواز التبرّع لشخص ليسوا واثقين من إيمانه و خوفهم من دخوله إلى النار. و من جهته قدم الدكتور بودهان أرقاما قال أنها تعكس حقيقة زراعة الكلى ببلادنا و التي قال بشأنها أنها قليلة جدا و لا تكاد تذكر لأنها لم تتجاوز ال180عملية على المستوى الوطني منذ انطلاق التجربة منذ ثمانينيات القرن الماضي. و ذكر الدكتور عثماني رئيس الطب الشرعي بمخبر الشرطة العلمية من جانبه بأن المتاجرة بالدم تعد من أكبر العمليات المسجلة و لا تقل خطورة عن المتاجرة بالأعضاء إشارة إلى ضرورة توسيع عمليات المراقبة و سن القوانين لحماية المتبرّع و المتلقي.