حظيت ملحمة "نوفمبر" المنتجة حديثا من قبل المسرح الجهوي لسعيدة والتي عرضت بالمسرح الجهوي "عبد القادر علولة" لوهران بإعجاب كبير من طرف الجمهور وذلك بفضل الجانب المتميز لهذا العمل الذي يخلد ذكرى شهداء الثورة التحريرية الأبرار. وصفق الجمهور كثيرا للمشاركين في هذه المسرحية التي ألفها وأخرجها عز الدين عبار الذي مزج بين الدراما والفكاهة لابراز بشكل أفضل الروح الوطنية للشعب الجزائري. وقد شكلت الدراما والفكاهة والقراءات الشعرية والرقصات الفلكلورية على أنغام الغايطة والبندير أبرز مكونات هذا الإنتاج الجديد الذي يستند سرده على ثلاثية "الصراع والحب والحرية". و وسط مشهد ينطلق بديكور لصخور ترمز إلى نقطة انفجار مياه جوفية تبدأ الحكاية بإقامة "وعدة" تقليدية تضم قبيلتين. وفي الحكاية يطلب الشيخ مسعود شيخ قبيلة بني سلامة خلال هذا الجمع الاحتفالي(الوعدة) من نظيره الحاج رابح منحه المزيد من الوقت لاستغلال المنبع المائي. ويثيررفض هذا الأخير نزاع تسبب في انقطاع العلاقات بين هاتين العائلتين الكبيرتين. ورغم كل الصعاب وفي خضم هذه الأجواء المتوترة تظهر ألفة بين الشابين فاتح ورحمة اللذين تواجه علاقتهما تحديات بسبب انتمائهما إلي قبيلتين متنازعتين. ويأتي الحل مع نداء فاتح 1 نوفمبر 1954 الذي يستجيب له تلقائيا فاتح ورحمة للمساهمة معا في الكفاح المسلح من أجل الإستقلال الوطني. ووقع على حوارات ملحمة "نوفمبر" محمد مصطفاي الذي يعد أحد الممثلين في هذا العمل والذي ذكر أنه تم عرض هذه الملحمة مؤخرا بسعيدة وعين تموشنت في إطار جولة وطنية تشمل أيضا عروض بكل من معسكر والمدية والبيض وعين الصفراء وتلمسان. كما أعلن عن عرض جديد لهذه المسرحية بالمسرح الجهوي لسعيدة يوم 11 ديسمبر آملا في تحقيق المزيد من النجاح لفرقته التي تتألف في معظمها من المواهب الشابة التي تقف لأول مرة على الركح رفقة فنانين محترفين. ويستحق هذا العمل النجاح حسب الانطباعات الإيجابية المسجلة لدى جمهور انبهر بأصالة المحتوى وكذا الأداء المتألق للممثلين.