أُعيد بعث نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي" بدار الثقافة "داسين ولت إيهما" بولاية تمنراست، الأحد الفارط، حسب ما عُلم من هذه المؤسّسة عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك. ويأتي هذا الإجراء ضمن دعم جهود العمل الفني السينمائي على الصعيدين المحلي والوطني. تُعدّ إعادة بعث نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي"، خطوة مهمة نحو تعزيز الثقافة السينمائية في تمنراست. وتعكس التزام دار الثقافة داسين بتوفير منصة للمبدعين الشبان والمهتمين بالسينما، وفتح أفق جديد للثقافة والفن في هذه المنطقة. وتم افتتاح نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي" لأوّل مرة، في جوان 2023، في خطوة جادة لإعادة إحياء النشاط السينمائي في تمنراست، وتعزيز حضور الفن السابع في هذه المنطقة التي تشهد تزايدًا في الاهتمام بالثقافة والفنون. ويحمل النادي اسم "المرحوم محمد براقزي"، في تكريم لواحد من الشخصيات الفنية البارزة التي أسهمت في الارتقاء بالمشهد السينمائي المحلي. والهدف الأساسي للنادي هو تقديم منصة ثقافية فنية، تحتضن عشّاق السينما، والمواهب الشابة في ولاية تمنراست. وتوفّر لهم فرصًا للتعلّم، والنموّ الفني. ومن خلال إعادته للحياة يسعى النادي إلى استضافة نشاطات سينمائية متنوّعة، تشمل عروض الأفلام المحلية والدولية، وورشات العمل السينمائية، والندوات الثقافية، ما يساهم في إثراء المشهد الفني المحلي. وتأتي إعادة بعث النادي ضمن استراتيجية أوسع لدعم السينما الجزائرية، والتي تهدف إلى تعزيز الإنتاج السينمائي الوطني، وتنمية القطاع الفني في مختلف مناطق الجزائر. كما يعكس هذا المشروع أهمية دعم الثقافة والفنون في المناطق الداخلية، والتي تشهد تطوّرًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، على غرار فتح ناد للسينما في دار الثقافة لولاية الوادي قبل شهرين، أطلق عليه اسم "الطاهر حناش". وتسهم إدارة النادي في قيادة هذا المشروع الثقافي المهم، مجموعة من الأعضاء المتخصّصين. ويتولى عبد القادر عزوز رئاسة النادي، بينما يشغل عبد النور بن سماعيل منصب نائب الرئيس والمسؤول الفني، في حين تتولى وهيبة باعلي مسؤولية الإدارة والمحاسبة. أما منصب مسؤول البرمجة والعلاقات العامة فيتولاه عبد الله بن حامو، بينما يشرف عبد الوهاب بن مسعود على الوسائل العامة. وبالنسبة للإعلام والإنتاج فإدارتهما بإشراف حسان قومني، بينما يتولى جلول قورين مسؤولية الوسائل التقنية. وأخيرًا، يتولى حسام شنداد دور الأمين العام للنادي. ووفقا لوهيبة باعلي في حديث لها مع "المساء"، تتمثّل أهداف نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي" في نشر الثقافة السينمائية، وتعريف الجمهور بتاريخ السينما ومراحل تطوّرها. وأضافت أنّ النادي يسعى إلى رفع الوعي الفني والنقدي لدى الجمهور؛ من خلال تحليل الأفلام، ومناقشة محتواها، ما يعزّز الذائقة الفنية، وينمّي القدرة على التفكير النقدي. ومن جانب آخر، يركّز النادي على الترويج للسينما الجزائرية من خلال التعريف بصُنّاع الأفلام المحليين، وإبراز الأحداث السينمائية البارزة في الجزائر. وفي ما يتعلّق بالأهداف التعليمية، تواصل المتحدّثة: " يسعى النادي إلى تعليم أساسيات صناعة السينما عبر تنظيم ورشات عمل متخصّصة في مختلف جوانب صناعة الأفلام؛ مثل كتابة السيناريو، والإخراج، والتصوير، والمونتاج. كما يرمي النادي إلى اكتشاف المواهب الشابة في مجال السينما، حيث سيسهم في استقطاب وتشجيع الشباب على التوجّه نحو هذا المجال الفني. ولتعميق المعرفة السينمائية، سيُقام، أيضًا، العديد من الملتقيات والدورات التدريبية بمشاركة مختصين في صناعة السينما ". ويهدف النادي إلى بناء مجتمع سينمائي يهتمّ بالفن السابع، ويشجّع على تبادل الخبرات والمعرفة بين الأعضاء والجمهور. ويعمل على تلبية رغبات الجمهور الترفيهية والثقافية من خلال تقديم عروض متنوّعة من الأفلام التي تجمع بين الترفيه والتعليم. كما يشجّع على مشاركة الشغف السينمائي، وتحفيز التأمّل والاستكشاف الثقافي، ما يساهم في تعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة. وقالت باعلي: "من الأهداف التي يركّز عليها النادي أيضًا، مرافقة الناشئة، وتقديم أفلام موجّهة للأطفال لتنمية الحسّ الفني لديهم منذ الصغر. كما سيعمل النادي على تنظيم أيام أفلام سنوية، تهدف إلى نشر الثقافة السينمائية بين المجتمع المحلي". ومن المهم، أيضًا، أن يشارك النادي في المهرجانات السينمائية المحلية والدولية لتمثيل الثقافة السينمائية الجزائرية، وتوسيع شبكة علاقاته الفنية. وبالإضافة إلى ذلك، يسعى النادي إلى إقامة شراكات مع مؤسّسات ثقافية وفنية أخرى. كما يحرص على توثيق أنشطته، ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ لزيادة التفاعل مع الجمهور.