❊ اعتماد خطاب مسجدي هادف يلامس انشغالات المواطن أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، أمس، أنه تم توجيه الأئمة لاعتماد خطاب ديني هادف يلامس انشغالات المواطنين اليومية، ويتناول قضايا السلوك العام ومحاربة الآفات الاجتماعية مع الالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية، وأكد بشأن تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا في بعض الدول، أن الجزائر تتمسك بخطاب السلم والحوار والاحتكام إلى القوانين الدولية، داعيا الجالية إلى التحلّي بالحكمة وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام القائمة على العدل والرحمة. أوضح بلمهدي، لدى نزوله ضيفا على برنامج "فوروم الإذاعة" بالقناة الإذاعية الأولى، أن قطاعه سطّر برنامجا متكاملا لشهر رمضان يجمع بين البعد الروحي والاجتماعي والتكويني، ويستند إلى رؤية تشاركية ضمن المجلس الوزاري المشترك، بهدف ترسيخ القيم الإسلامية القائمة على الوسطية والاعتدال، وتعزيز روح التكافل والتضامن داخل المجتمع. وأوضح أن البرنامج الرمضاني أُعدّ بناء على تقييم سنوي لمخرجات المواسم السابقة، مع إشراك مديريات الشؤون الدينية عبر الولايات، واعتماد توصيات النّدوة الوطنية المنعقدة قبيل حلول الشهر الفضيل. وبخصوص خدمة القرآن الكريم كشف الوزير، عن طباعة "ربع يس" لأول مرة منذ عقود موجها للأطفال ومرتادي المدارس القرآنية، إضافة إلى مواصلة طبع المصحف الشريف بآلاف النّسخ لتوزيعها عبر المساجد ومؤسسات التعليم القرآني، معلنا عن تنظيم المسابقة الوطنية للقرآن الكريم التي تنظم برعاية سامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وستتوّج في ليلة القدر. كما أبرز الدور الذي تؤديه المراكز الثقافية الإسلامية خلال رمضان، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وفنّية موجهة للشباب مستشهدا بتجربة "خيمة الذكر" في وهران، التي أصبحت موعدا سنويا لنشر الثّقافة الدينية المعتدلة، إلى جانب تدشين مراكز جديدة من بينها مركز قسنطينة. وعن التكافل الاجتماعي أكد بلمهدي، بأن صندوق الزكاة مكّن هذا الموسم من إعانة نحو 100 ألف أسرة، مع استمرار عمليات التوزيع إلى غاية شهر محرم، وبخصوص التأطير الديني أشار إلى تسجيل أكثر من 20 ألف استفسار عبر هيئات الفتوى خلال رمضان، ما يعكس تنامي ثقة المواطنين في المرجعيات الرسمية، ولفت لاستحداث منصب "الإمام المفتي" على مستوى الولايات لتعزيز المرجعية المحلية، مع مواصلة برامج التكوين المستمر للأئمة حضوريا وعن بعد. كما أشار الوزير، إلى إيفاد قبيل شهر رمضان الحالي ل118 إمام لإحياء ليالي رمضان في أوروبا وأمريكا، مع الحرص على تمثيل السمت الجزائري المعتدل ونشر قيم السلم، معلنا إطلاق "جائزة الجزائر للسيرة النّبوية" بموافقة رئيس الجمهورية. أما بشأن تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا في بعض الدول فأكد بلمهدي، أن الجزائر تتمسك بخطاب السلم والحوار والاحتكام إلى القوانين الدولية، داعيا الجالية إلى التحلّي بالحكمة وتقديم الصورة الحقيقية للإسلام القائمة على العدل والرحمة، واختتم بالتأكيد على أن الجزائر ستظل "منارة للوسطية والاعتدال".