أكد عبد القادر جمعة، مستشار لدى وزيرة الثقافة، أن المشهد الثقافي في الجزائر يتميز بثراء وتنوع كبيرين، تعمل الدولة على استثمارهما ضمن سياستها العامة والإصلاحات الجارية، بهدف تعزيز مكانة الجزائر إقليميًا ودوليًا، وتحويل الثقافة إلى رافد أساسي للتنمية والاقتصاد. وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج "ضيف الصباح" على القناة الإذاعية الأولى، حيث أوضح أن قطاع الثقافة والفنون لم يعد يقتصر على البعد الترفيهي، بل يُنظر إليه كمصدر من مصادر "القوة الناعمة"، عبر إبراز الهوية الوطنية والتأثير إيجابيًا في المحيطين الإقليمي والدولي، فضلًا عن دوره في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. مراجعة شاملة لأولويات القطاع أشار جمعة إلى أن مسار الإصلاح انطلق عبر مراجعة المنظومة القانونية المنظمة للقطاع، حيث شملت المرحلة الأولى قطاع السينما، تلتها توجيهات صادرة عن الاجتماع الدوري الأخير لمجلس الوزراء بخصوص الأوبرا والأوركسترا والفيلهارمونية، إضافة إلى إطلاق ورشة لإصلاح القوانين التي تحكم مختلف الأنشطة الثقافية. كما كشف عن تبني مقاربة جديدة في دعم الدولة للثقافة، سواء في مجالات الكتاب أو المسرح أو السينما، تقوم على تقليص الاعتماد الكلي على التمويل العمومي، والتركيز على المشاريع ذات المردودية الاقتصادية، مع البحث عن ممولين ومستثمرين ورعاة من مؤسسات اقتصادية وطنية. الفيلهارمونية... مؤشر قوي على التحول اعتبر المتحدث أن قرار إنشاء أو إعادة بعث أوركسترا فيلهارمونية وطنية جاء عقب توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ويشكل مؤشرًا قويًا على جدية الإصلاحات. وأوضح أن الفيلهارمونية تُعد من أكبر التشكيلات الموسيقية، إذ يتراوح عدد أعضائها بين 120 و140 موسيقيًا، وتضم مختلف الآلات الوترية والنفخية والإيقاعية، وتؤدي أعمالًا موسيقية راقية ومتنوعة.