الجزائر تباشر في إلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية    تمديد أجل تحصيل قسيمة السيارات    مجزرة "ساقية سيدي يوسف" رمز للتضامن الجزائري-التونسي    توزيع حوالي 200 ألف طرد غذائي خلال شهر رمضان    وفاة 5 أشخاص في حوادث المرور    خنشلة : الشرطة تشارك في العملية التحسيسية    بلمهدي يبرز جهود دعم دور الهياكل الدينية    آيت نوري في التشكيلة المثالية    مشروع غارا جبيلات معركة خاضها العظماء..    واضح: الابتكار خيار استراتيجي    هذا جديد التقاعد بقطاع التربية    حملة لتنظيف العاصمة    رياح قوية منتظرة اليوم    اختتام الصالون الدولي للصيدلة    استعداد إيراني لمواصلة التفاوض مع واشنطن    مكافحة الإجرام والمخدرات أولوية قصوى    بعثة استعلامية من مجلس الأمة بسيدي بلعباس ومعسكر    الجزائر تقطف ثمار الإصلاحات الاقتصادية    انتقال الجزائر من مصدر تقليدي إلى مركز تحوّل إقليمي    دعم حضور الجزائر في المنافسات العلمية الدولية    الشباب شريك في صناعة القرار وركيزة الدبلوماسية    على الأئمة إعمار بيوت الله بالعبادة والكلمة الطيبة    التعبئة العامة لخدمة صورة الجزائر    آلاف المرضى والجرحى يواجهون مصيرا مجهولا    وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته    آفة المخدرات.. بين الدعم النفسي والقانوني    ضغط غير مسبوق على عيادات طب الأسنان    فولفسبورغ يحدد مبلغ 50 مليون يورو لبيع عمورة    ميلان أكبر الخاسرين في صفقة بن ناصر    فتح باب الترشيح للجائزة الأدبية الكبرى محمد ديب    مازة يواصل الغياب بسبب الإصابة ويقلق بيتكوفيتش    قياس السكري مرات متكررة وإفطار وسحور صحي    تضطلع بها المساجد والمدارس القرآنية والزوايا.. بلمهدي يبرز جهود ترقية صوت الكلمة الوسطية    مصطفى حيداوي : الجزائر قادرة على صناعة جيل دبلوماسي واع ومؤهل    "بقصصه المخضرمة التي جمعت بين روحَي الماضي والحاضر، يطرح الكاتب قضايا مختلفة الشّكل والتّشكّل باختلاف حلقات الزّمن".    مواجهات حاسمة في سباق البقاء    أمينة عامّة جديدة لاتحاد النساء    ملتقى دولي حول ثقافة المقاومة    برلمانيان في اجتماع حول الذكاء الاصطناعي    غالي: تحديات متزايدة.. وغياب دور حاسم للمجتمع الدولي    دورة تكوينية لغوية للإعلاميين    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج4    مبادرات الجزائر تعزز ثقافة الحوار بين الثقافات والأجيال    ارتقاء بالخدمة الصحية ندعم كل المبادرات الرامية إلى تثمين مهامها    هذا جديد إجراءات الحج    مشروع مركز وطني كبير لأبحاث علم الفيروسات    فتح معبر رفح دون مساعدات لا يغير من الواقع    الجولة 18 من الرابطة المحترفة الأولى: مواجهات قوية وحسابات متباينة في سباق الترتيب    بطولة الرابطة المحترفة: «النسر» السطايفي واتحاد خنشلة يواصلان التراجع    بعقد لثلاثة مواسم ونصف..اتحاد العاصمة يضم الدولي أشرف عبادة    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    ضبط وتوحيد المصطلحات محور يوم دراسي    الشروع في طبع مجموعة من الكتب بالإنجليزية    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    بوابة الاستعداد لرمضان..    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثبات موقف الجزائر في "دبلوماسية السلام" عبر الحوار و التفاوض

انتهت الجولة الثانية من الحوار الليبي يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة مجمعة حول إيجاد حل سياسي للازمة الخطيرة التي يمر بها هذا البلد مما سيعزز مسعى الجزائر في سعيها الدائم لإيجاد حلول سلمية تفاوضية للنزاعات طبقا للمبدأ الأساسي الذي تقوم عليه دبلوماسيتها المتمثل في الحفاظ على السلم و الاستقرار الدوليين في كل الظروف.
و قد اتفق كل من رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون و الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية عبد القادر مساهل على أن نوعية المبادلات بين الأطراف الليبية خلال هذا الاجتماع تفتح آفاقا حقيقية لاتفاق سياسي منقذ.
كما يجمع الملاحظون أن الجزائر كقوة إقليمية محاطة ببلدان غير مستقرة أصبحت تعتبر شيئا فشيئا عنصرا محوريا في الحفاظ على الأمن و الاستقرار في منطقتها و هي تساهم بدون أدنى شك و بصفة حاسمة في بداية إيجاد تسوية لازمة تشكل تهديدا لشبه المنطقة بأسرها و ابعد من ذلك.
ويجدر التذكير انه منذ اندلاع الأزمة الليبية في 2011 كانت الجزائر من خلال نشاط دبلوماسي مكثف قد دعت إلى الحوار و رفضت التدخل الأجنبي في هذا البلد الذي تتقاسم معه حدودا شاسعة كما حذرت من خطر توسع النزاع إلى منطقة الساحل المنهكة بالنزاعات الداخلية و تنامي الإرهاب العابر للأوطان.
وفي وقت غير بعيد و بخصوص الأزمة في اليمن اضطلعت الجزائر بمسؤوليتها من خلال الدعوة إلى الحوار بين الأطراف اليمنية مع التذكير بمبادئ سياستها الخارجية القائمة عل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول و رفض التدخل الأجنبي في النزاعات الداخلية.
في هذا الإطار، لطالما رفضت الجزائر إرسال قواتها العسكرية خارج حدودها الوطنية و بالتالي لم تشارك في التحالف العسكري العربي العامل حاليا في اليمن.
أنها نفس المباديء الدبلوماسية التي تجعل من الحوار و المصالحة عنصرين جوهريين لتسوية النزاعات الذي طبقته الجزائر سواء بالنسبة للنزاع القديم في مالي منذ سنوات طويلة حتى التوصل في شهر مارس الأخير إلى "اتفاق تاريخي" بين مختلف أطراف النزاع في هذا البلد الحدودي الآخر.
حتى وان كان ينتظر أن يوقع بالأحرف الأولى من جميع الأطراف فانه أصبح يعتبر خطوة هامة نحو تكريس السلم و المصالحة في بلد مهدد -زيادة على ذلك من الإرهاب والتخلف.
وعلى حدودها كذلك في الصحراء الغربية لطالما دعمت الجزائر الصوت السلمي للحوار بين طرفي النزاع (المغرب و جبهة البوليساريو) من اجل تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا للقانون الدولي و اللوائح الأممية ذات الصلة.
كما أن الحرب بين العراق و إيران (1980-1988) و الرهانات الكبيرة على منطقة الخليج قد دفعت الجزائر الى العمل الدؤوب من اجل تحقيق السلم حتى أنها فقدت في حادث طائرة في أجواء المنطقة وزير خارجيتها محمد الصديق بن يحي الذي كان يترأس وفدا يتكون من عشرة أعضاء في مهمة مساعي حميدة بين الطرفين المتنازعين.
أما تحرير الرهائن الأمريكيين ال52 في سنة 1980 الذين كانوا محتجزين لأكثر من سنة في إيران بفضل وساطة جزائرية متبوعة باتفاقات الجزائر بين الولايات المتحدة و إيران حول هذه القضية فكانت رمزية للدور الحاضر و المستقبلي للجزائر في هذا النزاع المسلح الطويل.
وقد انعكس العمل الدبلوماسي للجزائر القائم دوما على ثقافة داخلية للسلام و المصالحة ("السياسة الخارجية للجزائر مرآة لسياستها الداخلية") في نزاعات بعيدة جغرافيا على غرار تيمور الشرقية التي أسهمت في استقلال هذا البلد بفضل استفتاء لتقرير المصير.
أما في إفريقيا فان مساهمة الجزائر في تسوية النزاع الترابي بين إريتيريا و إثيوبيا الذي اندلع في سنة 1998 فقد توج نوعا ما مجهودها الدؤوب من اجل السلام والتنمية في إفريقيا منذ تاسيس منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963.
ومن خلال ثبات موقفها فيما يتعلق بالأزمات الدولية حيث تبرز رهانات إستراتيجية و اقتصادية معقدة على غرار تلك التي اصطلح على تسميتها "الربيع العربي" فان الجزائر قد فضلت طريق الحوار و التشاور معتبرة -بنوع من الحكمة أثبتتها الوقائع اليوم -أن منطق المناورة و المواجهة لا يؤديان إلا للفوضى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.