وزير الطاقة يكشف لتلفزيون النهار: نواجه منافسة شرسة أثرت سلبا على صادراتنا من الغاز    أسعار النفط ترتفع وتلامس 45 دولارا للبرميل    الحوادث والاختلالات المسجلة مؤخرا : الرئيس تبون يأمر بالإسراع في استكمال التحقيقات    لبنان: رجال الإنقاذ الروس ينتشلون 8 جثث من تحت الركام في بيروت    ولاية الجزائر تشدد على التقيد الصارم بالبروتوكولات الصحية بالشواطئ وفضاءات التسلية        اتفاقية تعاون بين جامعة هواري بومدين ومركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية    كورونا حول العالم: وفاة 734 ألف حالة وعدد المصابين تجاوز 20 مليونا    وزيرة الثقافة تنعي الفنانة القديرة " نورية"    ميلة: وصول 12 شاحنة محملة بمساعدات موجهة للمتضررين من الهزتين الأرضيتين    الكتابة عندي متنفس وملجأ وليس كل من يكتب الشعر شاعرا    بأيدينا.. لا بيد الحكومة!    بومرداس: إخضاع 286 مواطن جزائري قدموا من السعودية للحجر الصحي بإقامة المعهد للبترول    ارتفاع قياسي في درجات الحرارة في الولايات الغربية    إرتفاع أسعار النفط    تذمر وطوابير لا تنتهي بسبب شح الأموال بورقلة    من بينهم ضباط وعسكريون متقاعدون    الإعلان عن تأسيس "الشبكة الجزائرية للحكامة المحلية" ... بديل علمي و معرفي مستقل يهدف إلى تطوير أداء الجماعات الإقليمية    عودة العدائين الجزائريين العالقين بكينيا إلى أرض الوطن    التقيّد بالتدابير الوقائية للحفاظ على قدسية بيوت الله    «ألو شرطة» تطبيق ذكي للإبلاغ عن الجريمة باستعمال الهاتف المحمول    الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في صناعة حبوب «إكستازي» مغشوشة    فور الإعلان عن إعادة فتحها قريبا    بعد 13 سنة من الغياب    بعد توقيف الموسم الكروي    توفي في حادث مرور مروع بفرنسا    في إطار التدابير الوقائية لمكافحة تفشي فيروس كورونا    شدد على ضرورة استكمالها قبل نهاية السنة الجارية    وفاة 9 أشخاص وإصابة 142 آخرين بجروح    عمار بلحيمر يكشف المستور:    أكد أنها تدخل ضمن النشاط المتوسطي..بوناطيرو:    إثيوبيا تؤكد استئناف المفاوضات حول سد النهضة اليوم    وزيرة الإعلام اللبنانية تستقيل    تلقوا تكوينا عالي المستوى في التعليم العسكري    تسجيل 521 إصابة جديدة و9 وفيات    خلال اجتماع لمجلس الوزراء    فنيش يعزي نظيره اللبناني    "انتعاش النشاط الزلزالي" لا يخصّ الجزائر وحدها    إحباط هجرة سرية ل26 حراقا    في مرفأ الوجد ... بيروت تحترق    يا الله    جلسة حاسمة لتسوية وضعية شركة مولودية وهران    تجربة رائدة في لزراعة السترونال والستيفيا    أجمل عاصمة    هدير بيروت المتغضن    حكم التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة    المدرب صحراوي يريد حلا وديا لمشكل مستحقاته    صعود 6 أندية إلى أقسام عليا    ملفات كثيرة تنتظر عنتر يحيى    هذه أنواع النفس في القرآن الكريم    لقاح كورونا جاهز خلال أيام    اللهُ نورُ السَّمواتِ والأرضِ    مسجد "سيدي غانم" لم يتعرض لأي ضرر    "سلطة" مستقلة لصحافة محترفة    الكفاءة لشغل وظائف عليا    كبيش يجمع" شظايا بيروت"    العفو عند المقدرة من شيم الكرام    هزة أرضية بقوة 3ر4 درجات قرب سيدي غيلاس بولاية تيبازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشريف بوبغلة: رمز الشجاعة والمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي

تميزت المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي في منطقة القبائل ببسالة وحنكة قادتها اللذين كثيرا ما تحمل اسمهم بحيث كان يقع على عاتقهم تنظيم الساكنة بما كان في حوزتهم من إمكانيات بدائية ضد جيش نظامي وأكثر قوة من حيث العدد والسلاح.
ومن هؤلاء القادة، يبقى التاريخ يذكر كلا من محمد لمجد بن عبد المالك، المدعو الشريف بوبغلة ولالا فاطمة نسومر اللذين قادا المقاومة في وجه العدو ولقنوا دروسا لجيش الاحتلال مع أنه كان في قبضة كبار الضباط على غرار الحاكم والجنرال مارشال روندون، ماك ماهون و النقيب بيشو و الجنرال بليسيي.
فأما الشريف بوبغلة فقد غادر جنوب غرب البلاد ليستقر في بادئ الأمر بسور الغزلان (ولاية البويرة حاليا) سنة 1849، ثم سرعان ما انتقل إلى منطقة القبائل المعروفة بتمسك ساكنتها بأرضهم، ليحط الرحال بقلعة بني عباس ثم ببني مليكش (بجاية حاليا)، فجعل منها قاعدة للمقاومة.
وما إن تيقن من عزم القبائل المحلية على الدفاع عن إقليمهم ضد المحتل، حتى شرع الشريف بوبغلة في التحضير للمقاومة من خلال تنظيم جيشه وهيكلته وتحديد الأهداف الرئيسية التي كان ينبغي تحقيقها قبل أن يقوم بعدة هجمات ضد جيش الاحتلال ومساعديه المحليين.
وفي شهر مارس من سنة 1851، شن الشريف بوبغلة هجومه الأول على لعزيب، بمنطقة أقبو، ضد الباشاغا بن شريف علي، إقطاعي ومساعد الإدارة الفرنسية ، ومن ثمة راح يكثف هجوماته ضد عدة مراكز فرنسية في كل ربوع المنطقة.
وهكذا توالت هجوماته وذاع صيت مقاومته وانضمت إليها قبائل أخرى، وهو ما جعل السلطات الفرنسية التي كانت متخوفة من حجم هذه المقاومة، تركز اهتمامها لتخمدها بل وراحت تستقطب قوى هامة تحت لواء كبار الضباط والعمداء على غرار دورال وبلانج وبوبري وبوسكي ودوبروتال وكامو.
وفي سنة 1853، اضطر البطل إلى مغادرة بني مليكش واجتياز جبال جرجرة شرقا ليحط الرحال بالضفة الجنوبية لولاية تيزي وزو حاليا حيث أقام أركانه وخطط هجوماته ضد جيش الاحتلال.
وهنالك التقى الشريف بوبغلة بمقاومة جبال جرجرة، لالا فاطمة نسومر، واغتنم فرصة تجنيد الفرق العسكرية الفرنسية في حرب القرم (1853-1856) ليكثف هجوماته ويدعو القبائل إلى الثورة والانضمام إلى قضيته، إذ نجح في ضم كل من آيت جناد وآيت إجر.
وإزاء تصاعد وتيرة المقاومة، قام حاكم عزازقة، الجنرال روندون بإطلاق فرق عسكرية نحو منتصف سنة 1854 ليلقنوا القبائل الثائرة شر العذاب، وأصيب البطل على إثر واحدة من الاشتباكات بجروح وعاد أدراجه إلى بني مليكش ليستأنف مقاومته هناك.
وفي سنة 1854، سقط الشريف بوبغلة شهيدا مقطوع الرأس قبل أن يعلق جيش المستعمر، انتقاما منه، رأسه على عمود وسط مدينة برج بوعريريج وينقله بعدئذ إلى متحف الإنسان بباريس.
== فاطمة نسومر، المقاومة بلغة المؤنث ==
نجحت لالا فاطمة نسومر ابنة مسؤول مدرسة قرآنية بزاوية الرحمانية (بلدية أبي يوسف حاليا جنوب شرق ولاية تيزي وزو)، بفضل قوامها وأثره على شخصها، في فرض نفسها كواحدة من رموز المقاومة وضم الرجال والنساء إلى قضيتها.
وقد شاركت في المقاومة سنة 1849 موحدة صفها مع سي محمد الهاشمي وأيدت انتفاضة الشريف بوبغلة. وفي شهر يوليو من سنة 1854، حققت لالا فاطمة نسومر أول انتصار لها ضد القوات الفرنسية المقدر عددها ب 13.000 جندي بناحية تازروتس على مقربة من عين الحمام، مجبرة إياهم على الانسحاب.
وبعد احتلال آيت إيراتن سنة 1857 بعد معركة إيشريذن، شكلت لالا فاطمة نسومر نواة المقاومة بمشاتي تخليجت آيت عاتسو بموقع إيليلتن، ولكن تم القبض عليها شهر يوليو من نفس السنة وزجها في السجن إلى أن وافتها المنية سنة 1863.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.