دورة تكوينية حول مراقبة الانتخابات    وزارة الدفاع تُعزّز السيادة الرقمية    بلعريبي يترأس اجتماعا تقييميا لتقييم مخطط العمل    القطاع المنجمي.. عمود السيادة الوطنية    سعر النفط قد يتجاوز 100 دولار    هل تتدخّل أمريكا برياً في إيران؟    الشرق الأوسط في الخطاب الأمريكي الراهن    تجديد الدعم لحقّ الشعب الصحراوي    والي البليدة يعاين مشاريع تربوية ببعض البلديات    معرض لمنتوجات المرأة والأسرة المُنتجة    إعداد دليل وطني للتكفل بالسمنة    بداري: الجزائر مستمرة في الوفاء لرسالتها التاريخية    سطيف: انطلاق ليالي الخط والمخطوط    من أخطاء النّساء في رمضان    اللجنة المختصة تدرس 13 تعديلاً يخص قانون الأحزاب    "الإعلام دعامة أساسية لحماية "صوت المواطن"    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    نسعى إلى تفعيل دوره في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني    مخابر البحث ركيزة أساسية لترقية الممارسات البيئية في الجزائر    ميسي على أعتاب إنجاز جديد    الخضر يواجهون هولندا    الرئيس تبون يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن    التكفل بالمواطن مناعة شاملة لتقوية الجبهة الداخلية    اهتمام ألماني بالاستثمار في قطاع المناجم بالجزائر    تكفل تام ومنتظم بكل انشغالات الجالية الجزائرية    وزير المجاهدين يطمئن على نجل الشهيد بن بولعيد    ازدحام وأصوات متعالية وروائح زكية تعبّق أجواء رمضان    حملات تنظيف واسعة ببلديات تيبازة    عادات متأصلة بلمسة أنثوية    بن ناصر يخضع لبرنامج تأهيل في "أسبيتار"    ثاني انتصار ودي لسيدات "الخضر" على مصر    لجنة الانضباط تكشف عن قرارات الجولة 21    إعادة بعث نادي السينما "المرحوم افرواق محمد براقزي"    بين ديكور معبّر وإيقاع درامي مثقل    تقنيات اللون العاكسة لأنوار الكون    ورشة تكوينية لطالبي العمل    تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر وسويسرا    دعوة لترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج    الثقافة رافد للتنمية وتعزيز المكانة الدولية    افتتاح الطبعة السادسة لمعرض منتوجات المرأة والأسرة المنتجة بالجزائر العاصمة    نمو الإيرادات ب 24%.. ميزانية الجزائر تحقق 9017 مليار دج    قرب صدور مرسوم يتعلق بجائزة الجزائر للسيرة النبوية الخالدة    موقف الجزائر من الأزمة ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار    رياح قوية على العديد من ولايات الوطن    ارتباك الرسائل وغياب خطة اليوم التالي    البحث العلمي والابتكار ركيزتان أساسيتان لخلق القيمة المضافة    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    المنتخب العسكري يتألق عالمياً    الجزائر تضع وحدة الصف العربي ضمن أولوية الأولويات    الجزائر ستظل "منارة للوسطية والاعتدال"    التمسّك بسيادة الدول العربية ورفض أي تهديد لأمنها    مذكّرة تفاهم بين وكالة المواد الصيدلانية و"صيدال"    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوادر مصالحة على محور أنقرة-القاهرة بعد 8 سنوات من القطيعة

تشهد العلاقات على محور أنقرة - القاهرة, بوادر مصالحة, مهدت لها تصريحات عدد من المسؤولين السياسيين في البلدين, تؤكد بالخصوص, رغبة أنقرة في فتح صفحة جديدة, بعد 8 سنوات من القطيعة والاحتقان, أدت إلى تدهور العلاقات بشكل كبير سنة 2013, وسحب السفراء لدى البلدين.
وتشير الوقائع والتصريحات المختلفة من قبل المسؤولين في البلدين إلى التمهيد لدخول العلاقات التركية المصرية مرحلة جديدة.
وكشف الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان عن مباشرة اتصالات على الصعيد الدبلوماسي بين تركيا ومصر, موازاة مع اتصالات على مستوى الاستخبارات ووزارة الخارجية, مضيفا - في تصريح الجمعة الماضية- أن "عملية التعاون بين تركيا ومصر في مجالات المخابرات والدبلوماسية والاقتصاد مستمرة بالفعل. لا توجد مشكلة في هذا", وأن "الصداقة بين الشعبين المصري والتركي, أكبر من العلاقات بين الشعبين المصري واليوناني".
وجاءت تصريحات أردوغان, بعد ساعات, من حديث وزير خارجيته, مولود جاويش أوغلو, عن بدء أنقرة اتصالات دبلوماسية مع القاهرة, علما أن البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان على مستوى القائم بالأعمال, واللذان يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة, دون وجود سفراء, حيث تم سحبهما منذ 2013.
كما تحدث وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو, قبل أيام, عن إمكانية تفاوض البلدين على ترسيم الحدود شرق البحر المتوسط, إن سنحت الظروف, وهو ما اعتبره مراقبون, رسالة عن امكانية إبراز أنقرة على أن الاتفاق سيوفر مزايا للقاهرة أفضل من ذلك الموقع مع كل من اليونان وقبرص, والذي حرم مصر من منطقة حيوية وغنية.
وفي السياق, تطرق أوغلو, مطلع مارس الجاري, إلى الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا, وإمكانية أن تكون هناك اتفاقية مماثلة بين تركيا ومصر, مؤكدا أن الأخيرة "احترمت جرفنا القاري أثناء توقيعها اتفاقية مع اليونان ونحن نقدر ذلك".
اقرأ أيضا : ليبيا: السلطة الجديدة تستلم زمام الحكم .. وردود فعل مرحبة بحرص الليبيين على تجاوز خلافاتهم
فقد عمدت مصر إلى التنقيب ضمن حدودها البحرية في البحر المتوسط, وكانت حريصة على عدم تجاوز فضاء الحدود البحرية التركية والحدود الجنوبية للجرف القاري, حتى عقب توقيع اتفاق مع اليونان, وهو وصفته تركيا بالخطوة الإيجابية من القاهرة.
كما سبق للمتحدث باسم الرئاسة التركية, إبراهيم كالن, أن تحدث عن إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات ما بين تركيا ومصر, إضافة إلى عدد من الدول الخليجية.
من جهته, شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري, على ضرورة أن تكون التصريحات الأخيرة للسلطات التركية حول نيتها تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع مصر, مصحوبة بالإجراءات المناسبة.
وأضاف سامح شكري, خلال اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب: "لو وجدنا في تغير السياسة والمنهج والاهداف التركية لتتوافق مع السياسات المصرية, يعيد العلاقات الطبيعية لمصلحة المنطقة, من الممكن ان تكون هذه الارضية لاستعادة الأوضاع الطبيعية".
واعتمد صانع القرار التركي مقاربة براغماتية, بعد سنوات من العداء, في خطوة تدل على تحول استراتيجي أوسع في مواجهة عزلتها الإقليمية, حسب المتابعين للوضع, والحد من الازمات التي تواجهها, خاصة مع انخراط تركي في عدة بؤر توتر في سوريا والعراق وليبيا والقوقاز وآسيا الوسطى.
وتسعى أنقرة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية المصرية, ورغم غياب خطوات عملية حتى الآن, إلا أن تبادل الرسائل بين الطرفين يؤشر على توجه صوب تجاوز مرحلة التوتر التي أدت إلى 8 سنوات من القطيعة.
وطفى على المشهد السياسي التركي والمصري على حد سواء, خلال الآونة الأخيرة, عدة مؤشرات ورسائل الإيجابية بين تركيا ومصر, داعية إلى التقارب وتعزيز التعاون, وذلك عبر تصريحات المسؤولين في كلا البلدين الداعية إلى التقارب وتعزيز التعاون.
ويرى, متابعون للشأن التركي, أن تغيير النبرة في العلاقات بين مصر وتركيا, يأتي في سياق تغيرات طرأت على سياسة ادارة بايدن الامريكية, تجاه كل من القاهرة وأنقرة, إلى جانب العديد من المؤشرات الأخرى.
كما أن تدهور العلاقات بين تركيا ومصر وتعليقها, كان سببا دفع القاهرة إلى إبرام اتفاق مع الغريم اليوناني, يتعلق بحدود منطقة اقتصادية خاصة وسلطة بحرية, في سنة 2020, الأمر الذي يتعارض مع المصالح الوطنية التركية شرق البحر المتوسط, وأثارت اكتشافات الطاقة الأخيرة في البحر الأبيض المتوسط سلسلة من النزاعات الإقليمية بين اليونان وتركيا.
ولم تستصغ تركيا التقارب الجديد بين اليونان والسعودية, والذي عكسه إجراء الأخير مناورات مع اليونان في مارس الجاري, وقرار العربية السعودية إرسال 6 مقاتلات تابعة لسلاح جو المملكة من طراز "إف -15" إلى قاعدة سودا اليونانية, في جزيرة كريت, مقابل الحديث عن امكانية انخراط تركي في اليمن دعما للسعودية.
وخفف البلدان, الأشهر الأخيرة, من حدة الخلاف بينهما, مع امتناع مصر من جهة, عن أي تصعيد جديد في الشأن الليبي, وتوقف الخطاب التركي المنتقد للنظام المصري, كمؤشر على أن جبال الجليد بين القاهرة وأنقرة بدأت في الذوبان, عقب سنوات من الخصام والتصعيد المتبادل سياسياً وإعلامياً.
ويشار إلى أن الأزمة بين أنقرة والقاهرة, انفجرت عام 2013, بعد قيام الجيش المصري بعزل الرئيس السابق الراحل محمد مرسي, الأمر الذي واجهته القيادة السياسية التركية بنقد لاذع.
وأدى تفاقم الخلافات بين تركيا ومصر واليونان وقبرص, على تقاسم الثروات النفطية والغازية في شرق المتوسط, إلى جمود شامل للعلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.