في انجاز تاريخي و بطولي, اسعد به الجماهير الجزائرية و أخرجها للشوارع للاحتفال عبر كل ولايات الوطن, بلغ المنتخب الوطني الجزائري للمحليين لكرة القدم, المقابلة النهائية من الكأس العربية (فيفا 2021), عقب فوزه سهرة أمس الاربعاء على منتخب البلد المضيف في مقابلة الدور نصف النهائي بنتيجة (2-1). فبعد الملحمة الكروية التي خرجت منها منتصرة بالطريقة و الأداء على حساب المنتخب المغربي في الدور ربع النهائي, واصلت " كتيبة" الناخب الوطني مجيد بوقرة أداءها المتميز في البطولة وقدمت مقابلة نصف نهائية "هيتشكوكية" أمام منتخب قطر, حسمتها في النهاية لصالحها بنتيجة (2-1),احتسب فيها الحكم 19 دقيقة كاملة كوقت بدل الضائع, في سابقة من نوعها في تاريخ مباريات الساحرة المستديرة. ففي الوقت الذي كان فيه المنتخب الوطني يتجه نحو اقتطاع تأشيرة التأهل إلى النهائي بطريقة "يسيرة نسبيا", بعد التقدم في النتيجة في الدقيقة ال59 بفضل الهدف الذي سجله المدافع جمال بلعمري الذي أبدع في تحويله لمسار الكرة الجميلة من قذفة المدافع حسين بن عيادة و أسكانها في الشباك-, فاجأ الحكم البولوني الجميع إعلانه عن تسع دقائق كوقت بدل ضائع, في قرار آثار حفيظة الجميع خاصة عناصر المنتخب الوطني وعلى رأسهم الناخب الوطني مجيد بوقرة. هذه الدقائق الإضافية "الطويلة والعصيبة", سمحت للمنتخب القطري الذي استفاد من تراجع عناصر المنتخب الوطني الجزائري إلى الخلف, تعديل النتيجة في الدقيقة السابعة بعد التسعين (90+7) بفضل ضربة رأس محكمة للمونتري, الأمر نزل كالصاعقة على مناصري "الخضر" واللاعبين على حدّ السواء. و في الوقت الذي كان فيه الجميع يستعد لامتداد المواجهة إلى الشوطين الإضافيين مثل ما كان الأمر في مقابلة المغرب, قرر الحكم المركزي مواصلة اللعب لدقائق إضافية مليئة ب"السوسبانس" والإثارة و الحيرة. و بفضل شخصيتهم القوية وعدم استسلامهم للأمر الواقع, كثفت عناصر المنتخب الوطني من هجوماتها التي أثمرت حصول المنتخب على ضربة جزاء غالية, جاءت من عرقلة المتألق في هذه الدورة, ياسين ابراهيمي, وحولها بمهارة "معشوق الجماهير الجزائرية " يوسف بلايلي إلى هدف التأهل, بعد أن ردها في الوهلة الأولى حارس المرمى القطري, لتعود الكرة بين أرجل "يوسف الجزائر" الذي تابع اللقطة ليهز مجددا الشباك في الدقيقة (90+17), في لقطة حبست فيها الأنفاس. ودقيقتان بعد ذلك (90+19). اعلن حكم المباراة عن نهايتها لصالح الجزائر بنتيجة (2-1). و في غمرة سعادته بأداء أشباله, أكّد المدرب الوطني مجيد بوقرة أنّ الفضل في هذا التأهل يعود إلى بسالة "المحاربين", مؤكد " انه كان يتوقع صعوبة المهمة و حذر عناصره من أنّ المنتخب القطري سوف يعمل على سد كل المنافذ (...) في مواجهة كانت بالفعل صعبة. لكن الشيء المهم هو أننا بلغنا النهائي بجدارة و استحقاق". و بهذا الفوز المبهر, يضرب أشبال بوقرة موعدا في نهائي الطبعة العاشرة من هذه المنافسة العربية مع المنتخب التونسي الذي أقصى مصر بنتيجة (1-0), في لقاء مواجهة واعدة مقرر ليوم السبت المقبل بملعب "البيت" ابتداء من الساعة ال00ر16سا بتوقيت الجزائر. و بخصوص هذه المباراة النهائية, قال بوقرة : " المقابلة النهائية ستلعب على تفاصيل صغيرة وسيكون العامل الذهني الفيصل فيها, باعتبار أنّ الإرهاق والتعب قد نال من عناصر التشكيلتين", مستطردا " المنتخب التونسي قوي (...) ونحن ننفرد بأننا واجهنا كل المنتخبات القوية في الدورة و تتويجنا باللقب إذا ما تحقق سيكون فعلا مستحقا". وسيحصل المنتخب المتوج باللقب على مكافئة مالية تقدر ب5 مليون دولار, فيما سيحصل منشط النهائي على 3 مليون دولار و صاحبا المركزين الثالث والرابع على التوالي على 2 و 5ر1 مليون دولار. للإشارة أن موعد قطر-2021, يندرج في برنامج الاتحادية الدولية فيفا, وبالرغم من أنّ كل المنتخبات قد شاركت فيها بلاعبين محليين, إلا أنّ الاتحادية الدولية تعطي هذه المقابلات صبغة المقابلات الدولية, علما أنّ هذه المنافسة المنظمة تحت لواء الفيفا, معترفة بها كذلك من قبل اتحاد الاتحادات العربية لكرة القدم.