أكد الممثل السامي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل, أهمية "وضع أوروبا في بؤرة اهتمام شركائها في افريقيا", من خلال تعزيز التواجد الجيوسياسي ومساعدة القارة السمراء في مواجهة التحديات المختلفة. وقال بوريل - في كلمته أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي، والتي نقلتها دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي عبر موقعها الرسمي اليوم الأربعاء- " أتحدث الان عشية انعقاد الدورة السادسة للقمة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي في بروكسل والتي تقدم فرصة فريدة لا تحدث كل يوم , لاسيما بعد تأخر أوروبا لسنوات طويلة فيما يخص التواجد بالقارة السمراء، ومن أجل استبدال هذا الوضع، يتعين علينا أن نسعى لوضع أوروبا في مركز اهتمام الشركاء الأفارقة". وتابع: "علينا أن ننظر إلى أفريقيا بعين إيجابية. ليس فقط من منظور مشاكل الهجرة. فأفريقيا تقدم فرصا لا حصر لها، حيث لديها إمكانات بشرية شابة وديناميكية وإمكانيات غير محدودة في الطاقات المتجددة، وإذا قمنا بتمكين الشباب والنساء الأفارقة، فسنكون قادرين على تعزيز بيئة أكثر اخضرارا ورقمية ومساواة ما يعني تعزيز فرص النمو في كلتا القارتين" . وأكد بوريل أيضا أن أهداف الاتحاد الأوروبي في القمة الأفريقية-الأوروبية - التي ستبدأ يوم غد الخميس لمدة يومين- تستند إلى " فهم واضح لمصالحنا المشتركة والمتبادلة وتعزيز التعاون المشترك من خلال تحديد الأولويات والشراكات الرئيسية المشتركة للعقد القادم" , مضيفا :" سنقوم بتضخيم نطاق (...) برنامج فريق أوروبا حيال أفريقيا، لذلك، يتعين علينا أن نضمن المزيد من الوضوح لشركائنا". وفيما يتعلق بالإجراءات التي يعتزم الاتحاد الأوروبي اتخاذها من أجل تعزيز التعاون مع أفريقيا، أبرز بوريل أن "هناك حزمة استثمار طموحة برعاية جلوبال جيتواي لأفريقيا وأوروبا، مع مراعاة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والأزمة الصحية الحالية، وهناك أيضا برامج قيد الدراسة من أجل تعزيز النظام الصحي والتعليمي في القارة السمراء". وقال، " يجب أن تتضمن علاقاتنا مع إفريقيا أكثر فأكثر القضايا الأمنية , لذلك يتعين علينا أيضا تعزيز شراكة معززة ومتبادلة بشأن الهجرة والتنقل. وتعقد القمة الأوروبية-الافريقية , هذا العام - وهي السادسة من نوعها – تحت عنوان: " إفريقيا و أوروبا.. قارتان برؤية مشتركة حتى 2030", حيث يتضمن جدول أعمالها عديدا من الملفات ذات الاهتمام المشترك, منها سبل تعزيز الشراكة الاوروبية الافريقية على صعيد الاستجابة لجائحة كوفيد-19 والإنعاش الاقتصادي من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة, و الازمات القائمة في القارة السمراء , الى جانب سبل دعم تحقيق الاستقرار و الأمن والسلام, باعتبار أن "الجانبين لهما مصيرا مشتركا يجعلهما في حاجة إلى ربط طموحات الازدهار بالاستقرار والأمن".