بعث وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة اليوم الاحد برسالة تعزية الى أفراد عائلة و رفاق المجاهد علي عبد الحميد المدعو سيد علي الذي وفاته المنية اليوم عن عمر ناهز ال100 عام ،مشيدا بنضاله في الحركة الوطنية و بكفاحه ومساهمته في اعادة البناء و التشييد كاطار من الاطارات الكفؤة . و ذكر الوزير في بيان بمسار الفقيد" الذي هو من مواليد 26 ديسمبر 1921 بالحي العتيق بالقصبة بالجزائر العاصمة نشأ وترعرع في وسط أسرة متواضعة و محافظة دفعتها ظروف الحياة للانتقال من مدينة عنابة للعيش و الاستقرار في العاصمة سنة 1911 رفقة خمسة من أخوته زاول تعليمه الابتدائي حتى سن الثالثة عشر حيث تحصل على شهادة نهاية الدراسة الابتدائية سنة 1934. و في سنة 1935 التحق بمدرسة الشبيبة وهي من أوائل المدارس الحرة التي انشئت في الجزائر العاصمة. كما كانت للمرحوم اهتمامات في المجال الرياضي". و بعد فترة قصيرة ترك المناضل علي عبد الحميد مقاعد الدراسة بسبب الظروف الاجتماعية القاسية التي كان يعيشها و تفرغ لمساعدة والده في عدة مجالات مهنية .و الى جانب ذلك كانت له اهتمامات سياسية حيث كان دائم الحضور لتجمعات الحركة الوطنية منها فعاليات المؤتمر الاسلامي سنة 1936 .و قد مكنه عمله في سلك البريد كموزع للبرقيات من الاتصال بالعديد من الشخصيات الوطنية و القيادات السياسية من خلال الرسائل التي كان يوصلها الى مقر حزب الشعب الى جانب نشاطه في اطار المجتمع المدني ليصبح بفضل هذه التجربة النضالية عضوا فعالا و بارزا في حركة انتصار الحريات الديمقراطية التي انضم اليها عام 1946 كمسؤول عن منطقة الجزائر ثم عضو في اللجنة المركزية و المكتب السياسي مكلفا بالمالية . و في عام 1950 تم اعتقاله من طرف الاستعمار الفرنسي بعد اكتشاف المنظمة الخاصة حيث تم تعذيبه بفيلا محي الدين بالعاصمة ثم تحويله الى سجن تيزي وزو ثم سجن سركاجي اين تعرف على العديد من الوجوه النضالية على غرار أحمد بن بلة و سي محمد بوقارة. و ارتبط اسمه باللجن الثورة للوحدة و العمل اذ يعتبر من بين المؤسسين للتنظيم رفقة حسين لحول و محمد دهلي و محمد بوضياف ومصطفى بن بولعيد . و انضم المجاهد علي عبد الحميد الى صفوف الثورة التحريرية في نوفمبر 1954 الى 15 مايو 1955 و استأنف النضال في صفوف الثورة بعد خروجه من السجن في مايو 1955 لكن بعد سنة واحدة القي عليه القبض مجددا في مايو 1956 ثم من مايو 1956 الى اكتوبر 1960 . و لم يتوقف المجاهد المرحوم عن النضال وهو داخل السجون و المعتقلات ، من سجن سان لو شرق مدينة وهران ثم معتقل بوسوي في جبال الضاية بسيدي بلعباس ثم معتقل أركول بوهران ثم معتقل الدويرة ثم عين وسارة الى غاية اطلاق سراحه يوم 24 اكتوبر 1960 لكنه وضع تحت الرقابة . و في 9 ابريل 1962 تعرض لمحاولة تصفية من طرف منظمة الجيش السري الفرنسي (OAS) بوضع قنبلة في منزله لكنها باءت بالفشل . و بعد الاستقلال اشتغل الى جانب أخيه في مكتب للمحاسبة كما ساهم في تسيير مؤسسات انتاجية الى جانب تقلده مناصب في الادارة المركزية لوزارة الصناعات الخفيفة .كما أصدر مذكراته سنة 2019 تحت عنوان "ماعشته" . و قد تم تكريم المجاهد من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في ديسمبر 2021 بوسام الاستحقاق الوطني برتبة "عشير" . و امام هذا المصاب الجلل تقدم وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة "الى كافة أفراد عائلة المجاهد المرحوم الى كل رفاقه المجاهدين "بتعازيه القلبية الخالصة المشفوعة باصدق مشاعر التضامن و المواساة في مواجهة هذه المحنة الاليمة في فقدان أحد المجاهدين المخلصين و الاطارات الكفؤة الذين خدموا وطنهم في مراحل النضال و الكفاح واعادة البناء و التشييد و مصدرا هاما من مصادر تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية "،راجيا المولى العزيز القدير بان يتغمد الفقيد بواسع رحمته و شامل غفرانه و عميم رضوانه كما يسأله جلت قدرته ان يلحقه مع الذين انعم عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولائك رفيقا و ان يرزق اهله و ذويه جميل الصبر ووافر السلوان ".