نحن بحاجة إلى وضع البلاد خارج الصراعات الوهمية    مشروع قانون الطيران المدني جاء ليواكب المنافسة الدولية في النشاط الجوي    وهران.. روائع إشراقة الشمس    «بإمكان الشباب الحصول على السجل التجاري من دون امتلاكهم لمحلات»    بن رحمة يفشل في السير على خطى محرز    فرعون تتعهد برفع تدفق الأنترنت وخفض الأسعار قريبا    إعلان نهاية «داعش» هل يضع حدا للإرهاب العالمي؟    المغرب غير مؤهل للحديث عن الديمقراطية    من منزلها في‮ ‬القدس‮ ‬    أويحيى يوقّع على سجل التعازي بإقامة السفير    القبض على الإرهابي "عبد الخالق" المبحوث عنه في العاصمة    إقصاء مولودية العاصمة من منافسة كأس العرب    حصيلة الجولة ال22‮ ‬من دوري‮ ‬المحترفين الثاني    علاج جديد يعيد الذاكرة ويحارب النسيان    بدار الثقافة‮ ‬مالك حداد‮ ‬بقسنطينة    من مختلف الصيغ وعبر جميع الولايات    في‮ ‬عهد معمر القذافي    تحسبا لربع نهائي‮ ‬كأس الجمهورية    مجلس شورى طارئ لحمس‮ ‬يوم‮ ‬2‮ ‬مارس    كابوس حفرة بن عكنون‮ ‬يعود    غرق بشاطئ أرزيو بوهران‮ ‬‭ ‬    ‭ ‬شهر مارس المقبل    ‮ ‬رسالة بوتفليقة تبين تمسك الجزائر ببناء الصرح المغاربي‮ ‬    خلال السنة الجارية    بن غبريط تتبرأ من انشغالات الأساتذة وتؤكد :    فيما سيتم حشد وتجنيد الطلبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي    إثر جريمة قتل زوج صيدلية بأم البواقي    مسكنات الألم ضرورة قصوى ولكن    ظريف: خطر نشوب حرب مع الكيان هائل    ثورة نوفمبر مثال للشعوب التي تناضل من أجل نيل حريتها    تجربة الجزائر رائدة في إعادة إدماج المحبوسين    نحو اتخاذ إجراءات لتسهيل الانتخاب على المواطنين    مواطنون يتساءلون عن موعد الإفراج عن قوائم المستفيدين    وضع شبكة التموين بالغازالطبيعي حيز الخدمة بسكيكدة    تلقيح 154 ألف رأس من الماشية بتبسة    5 سنوات سجنا ضد « الشمَّة»    «ضرورة مضاعفة الإنتاج والتركيز على الطاقات المتجددة»    خنشلة تحتفل باليوم الوطني للشهيد    ينزعُ عنه الأوهام    عن الشعر مرة أخرى    تأملات في ديوان «تركت رأسي أعلى الشجرة» لعبد الله الهامل    هذه أنواع النفس اللوامة    لِمَا يُحْيِيكُمْ    هذه الحكمة من أداء الصلاة وفضلها بالمسجد    ماذا حدث ل رويبة في ليبيا؟    تنظيم الدولة يتبنى هجوما بسيناء    آلان ميشال يعود لتدريب الفريق    التهاون في التفاصيل يضيّع الفيلم    حذاء "قذر" ب790 دولارا    اشترى منزلا بنصف سعره.. ثم وجد نفسه في "أزمة حقيقية"    أضخم جبل في العالم... تحت الأرض    إطلاق مشروع "أطلس الزوايا والأضرحة بالغرب الجزائري"    أرافق القارئ في مسار يعتقده مألوفا إلى حين مفاجأته    في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرحة و الحزن    إنشاء دار للسكري بقوراية تتوفر على كل متطلبات المتابعة الصحية    اذا كنت في نعمة فارعها - فان المعاصي تزيل النعم    كيف برر المغامسي صعود بن سلمان فوق الكعبة؟    محمد عيسى يرجع السبب لتكاليف النقل والضرائب الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجلفة إنفو في ضيافة الزاوية العثمانية بطولقة : دور علمي و تاريخي
نشر في الجلفة إنفو يوم 26 - 07 - 2009

من أهم الزوايا في الجزائر التي بنيت على قواعد سليمة راسخة في العلم و الإيمان رسوخ الجبال...زاوية علي بن عمر الشيخ الزاهد العابد بها مسجد للعبادة و مدرسة لتعليم القرآن و العلوم الشرعية و التي تخرج منها كبار الشيوخ و العلماء ممن قدموا الكثير للجزائر علما وجهادا و هي من المعاقل العامة التي جابهت المستعمر الفرنسي و محاولات التنصير.
تقع الزاوية العثمانية بطولقة على بعد 260 كلم من الجنوب الشرقي لولاية الجلفة و بحوالي 400 كلم من الجنوب إلى الجزائر العاصمة... و كان لموقع الجلفة أنفو شرف زيارة هذا الحصن الخالد و كانت هذه التغطية المتواضعة .
.
.
نبذة عن حياة مؤسس الزاوية :
هو الشيخ علي بن عمر المشهود له بالزهد و الصلاح و التقوى و النسب الشريف ، وهب حياته للعلم و الإرشاد و الدعوة إلى الله، و لد في طولقة بالتقريب سنة 1166 ه و توفي يوم الخميس 03 ربيع الأول سنة 1258 ه و دفن بالزاوية .
تأسيس الزاوية :
عندما بلغ الشيخ علي بن عمر حوالي 26 سنة من عمره طلب منه شيخه محمد بن عزوز تأسيس زاوية فكانت الزاوية العثمانية بالنسبة إلى جده عثمان سنة 1191ه الموافق ل 1780م ، و منذ ذلك الوقت و هي تحمل أمانة واجب الدعوة إلى الله و الحفاظ على كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، بعيدة كل البعد عن كل مظاهر البدع و الخرافة ، إضافة إلى دورها الاجتماعي و التاريخي .
جانب من أقسام الدراسة و إقامة الضيوف
.
* الشيوخ الذين تعاقبوا على الزاوية :
1/ الشيخ مصطفى بن عزوز .
2/ الشيخ علي بن عثمان أكبر أبناء الشيخ علي بن عمر.
3/الشيخ عمر بن علي بن عثمان .
4/ الشيخ الحاج بن علي بن عثمان .
5/الشيخ عبد الرحمان بن الحاج بن علي بن عثمان .
6/ الشيخ عبد القادر بن الحاج بن علي بن عثمان ( شيخ الزاوية الحالي أطال الله عمره).
ضريح مؤسس الزاوية الشيخ علي بن عمر و مسبحته الخاصة
.
نبذة عن حياة الشيخ عبد القادر حفظه الله :
ولد الشيخ سنة 1929م و تلقى دراسته بالزاوية و أتم حفظ القرآن الكريم بها اشتغل خطيبا بمسجد الزاوية بين سنتي 1949 و 1957 و بعد اعتقال أخيه عبد الرحمان و التنكيل به من طرف الاستعمار الفرنسي و التحاق إخوته بجيش التحرير الوطني، هاجر إلى المغرب الأقصى و عمل بها كمسؤول في جبهة التحرير الوطني كما تولى الإدارة و التدريس في المدرسة الحسينية و عين سنة 1961 محررا باللغة العربية في وزارة التربية بالرباط، و بعد الاستقلال عرضت عليه بالمغرب وظائف أخرى لكنه رفضها و فضل الرجوع إلى الوطن، حيث استقر بالعاصمة و عمل بديوان التربية و مدرس بثانوية الإدريسي بالعاصمة ، كما عمل بالمعهد الوطني للتربية و البحث في تأليف الكتب المدرسية لمادتي اللغة العربية و التربية الإسلامية إلى غاية 1974 ...
و بعد وفاة الشيخ عبد الرحمن اتفقت الأسرة العثمانية على إسناد مشيخة الزاوية إليه و هو الذي أعاد بناءها على الطراز الحديث و وسع في مرافقها .
.
دور الزاوية التعليمي و التاريخي :
1- دورها التعليمي :
تعليم و تحفيظ القرآن الكريم، ترسيخ العقيدة الإسلامية الصحيحة، تدريس العلوم الشرعية، تولي الفتوى الشرعية.
2- دورها التاريخي :
سنة 1807م كانت من أغنى الزوايا تملك غابات الزيتون في بلاد القبائل وغابات النخيل في وادي ريغ و دكاكين و حمامات في كل مناطق الوطن ، فقامت فرنسا بتأميمها و سلمتها للمستدمرين .
شارك شيخ الزاوية عمر بن علي في انتفاضة عين التوتة سنة1916م و في ثورة التحرير ، كما سجن شيخها عبد الرحمن والتحق اثنان من أبنائه بصفوف جيش التحرير ، كما حكم بالإعدام على الشيخ عبد القادر مما اضطره إلى الهجرة إلى المغرب في ماي 1957م .
كما كانت الزاوية مركزا للجيش و مكث بها القائد سي الحواس مع مجموعة من المجاهدين حوالي ثلاثة أيام سنة 1955م ، وكانت حلقة وصل بين الشعب و قيادة الثورة بالولاية السادسة .
مكتبة الزاوية :
تعتبر مكتبة العائلة العثمانية بالزاوية من أغنى المكتبات في شتى العلوم ، و يعتبر الشيخ الحاج بن علي بن عثمان من أهم الشيوخ الذين أثروا المكتبة بجلب الكثير من الكتب من مختلف المناطق و كذا استصحابه للنساخ لينسخوا له الكتب التي لا تتوفر في المكتبات ، و هي إلى اليوم قبلة للباحثين و الكتاب و الجامعيين لإنجاز البحوث و رسائل التخرج ، بها أكثر من 5500 كتاب و أكثر من 1509 مخطوط يعود أقدمها إلى 355ه .
.
إمام مسجد الزاوية (ابن الشيخ) وهو يشرح للضيوف داخل المكتبة
.
جانب من المخطوطات الموجودة بالمكتبة
.
من شروط قبول الطلبة بالزاوية :
- أن لا يزيد عمر الطالب عن 18 سنة .
- لا يقبل كل طالب يجبره وليه على الالتحاق بالزاوية دون رغبته .
- أن يجيد الطالب القراءة و الكتابة .
- لا تتحمل الزاوية مسؤولية من يخرج بدون إذنها أو الذي يهرب و لا يقبل مرة أخرى .
- يطرد كل طالب يدخن أو يشم أو يعتدي بلسانه أو يده على أساتذته أو زملائه أو يدخل بساتين الغير دون إذن أو يخالف النظام الداخلي للزاوية.
- يمنع على الطلبة دخول المقاهي ...
- يطرد كل طالب يتأخر بعد العطلة ( مع العلم أن العطلة اختيارية ).
جانب من إقامة الطلبة
.
مطعم الطلبة بالزاوية
.
ملاحظة : لا تقبل الزاوية أية إعانة أو تبرع أو هبة أو مساعدة لا من الدولة و لا من غيرها .
صورة لكتاب مؤطر بالذهب الخالص 24 قيراط
.
ما قاله الشيخ عبد الحميد بن باديس عن الزاوية :
جاء في قصيدة الشيخ عبد الحميد بن باديس في مدحه للزاوية و أهلها و هو مقتطف نشر في جريدة النجاح عام 1926 بعد زيارة قام بها للمنطقة :
عرجوا نحي منازل الأمجاد *** و نؤدي حق زيارة للأسياد
و نحط أرجلنا بدار كرامة *** مبذولة الروضات للوراد
فهي الملاذ لكل جان خائف *** وهي الشفا من وصمة الأنكاد
.
جانب من غرفة استقبال الضيوف
.
من خلال هذه التغطية أردنا أن نلقي الضوء على الدور الهام الذي قامت و تقوم به الزوايا في الحفاظ على هوية المجتمع الجزائري قديما وطيلة عهد الاحتلال...كما كانت حصناً منيعاً أمام جهود المنصرين الفرنسيين خاصة في مناطق القبائل لذا يجب أن لا نفرط في مثل هذه المؤسسات و نحافظ عليها و ندعمها و نربط الأجيال بها حتى لا تتنكر لتاريخها .
* مراجع الموضوع :
- الزيارة الميدانية للزاوية .
- كتاب زاوية علي بن عمر للأستاذ علي الرضا الحسيني .
- مذكرة التخرج لنيل شهادة الليسانس 2005/2006 الطالبة شناعي دلال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.