رسمياً.. هذه تواريخ الباك والبيام    الجيش الوطني.. يقظة وجاهزية والتزام    نفطال تؤكّد توفر الوقود في العيد    منافس الجزائر يغيّر خططه    أربعة عدّائين يمثّلون الجزائر    تمديد آجال الترشح لجائزة الرئيس    الحربُ في هزيعها الأخير !!    احتفاء الجزائر بيوم النصر لحظة تاريخية حاسمة    إجراءات لضمان تموين السوق في العيد    المنتخب الوطني يتعزّز بأسماء جديدة    أمن وسلامة المنتجات في قلب الاهتمامات    نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة    الحرب.. وتيرة متصاعدة    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    ندوة تاريخية حول مولود فرعون    اتفاقية لتكهربة أرصفة ميناء عنابة وتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل البحري    انطلاق مشروع منجم أميزور–تالة حمزة يعكس توجه الجزائر لتنويع اقتصادها    جنوب الجزائر يحتفي بليلة القدر: تكريم مئات حفظة القرآن الكريم وتحفيزهم على مواصلة الحفظ    "خطوة إستراتيجية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للكفاءات"    استنفار شامل للقطاع لضمان حركة نقل آمنة في كل ربوع الوطن    قطاع التشغيل بالجزائر يتجاوز عتبة ال 600 ألف عرض عمل    مؤسسة "إيتوزا" تسطر مخطط نقل متكامل في الجزائر العاصمة    احتفالية مميزة لوزارتي التكوين والشباب    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    يقضي على 4 مهربين مسلحين ويحجز 1.6 مليون قرص مهلوس    يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الفرنسي    جمعية الشباب للفن والموسيقى بباتنة... تضيءليالي رمضان 2026    الاحتلال الصهيوني يحول البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة    دعوات لتفعيل الحل الدبلوماسي وخفض التصعيد    فرنسا تبادر بطي صفحة اليمين المتطرّف    مطالب بتنظيم مشاريع البناء بقسنطينة    نشاط تضامني مميز في رمضان    نظام رقمي لضبط تدفّق المنتجات الفلاحية    الابتكار خيار استراتيجي لبناء الاقتصاد الوطني    المرحلة تقتضي تضافر الجهود ووعي جميع الفئات    لجنة الشؤون القانونية تجتمع لإثبات عضوية نائب جديد    مخبر متنقل لتحاليل النوعية وقمع الغش يدخل الخدمة    تنصيب نصف مليون طالب عمل بنهاية السنة    تجاوب كبير للجمهور وتأثر بالحلقة الأخيرة للملحمة    غياب المدافع سمير شرقي عن تربص مارس يتأكد    حبيب باي يمنح دورا جديد لأمين غويري مع مرسيليا    بلغالي يعود رسميا للعب ويريح فلاديمير بيتكوفيتش    الإفراج عن شروط الرخص والتصاريح وآليات المراقبة    الجزائر تحتفي بالذكرى ال32 لرحيل المبدع المسرحي عبد القادر علولة    نيران الصواريخ تُشعل سماء الشرق الأوسط    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    مكانة أبي بكر الصديق عالية بصريح التنزيل    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأسيس ديناميكية لصياغة إستراتيجية دولية شفافة ومسؤولة
ندوة الجزائر للشراكة في مكافحة الإرهاب والتنمية في ساحل الصحراء
نشر في الشعب يوم 09 - 09 - 2011

شكلت الندوة الدولية رفيعة المستوى حول الشراكة لمكافحة الإرهاب والتنمية في منطقة ساحل الصحراء التي اختتمت أول أمس الخميس بقصر الأمم انطلاقة مشجعة وجادة للدفع بالمنظومة الدولية إلى إجماع واضح وشفاف للتصدي لظاهرة تنامي الجماعات الإرهابية التي تستثمر في غياب نظام دولي عادل ومنصف وتلعب على حبال الخلافات الدولية الناجمة عن مسار الأحادية القطبية التي أخلطت أوراق المجتمع الدولي نتيجة تخلي القوى الكبرى عن التزامها بحماية الأمن والسلم الدوليين ورسم خارطة طريق لاستراتيجيات غامضة دون إشراك الدول الناشئة واصطدام التوجه الأحادي لتلك القوى بعنصر السيادة الوطنية للدول الحديثة.
المقاربة الجزائرية للتعاطي مع إشكالية تكريس الأمن والتنمية في منطقة الساحل التي عششت فيها جماعات إرهابية وعصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود وجدت تجاوبا عكسته تصريحات أطراف فاعلة في القرار الدولي وينبغي ان تترجم تلك القناعة إلى أعمال ملموسة من خلال التجاوب مع الاحتياجات الفنية والتقنية لدول الميدان المعنية مباشرة بمواجهة الظاهرة وضخ موارد مالية معتبرة تخصص لمشاريع تنموية جواريه موجهة للسكان المحليين في المنطقة.
وفي هذا السياق دعا البيان الختامي للندوة التي حضرها ثمانية وثلاثون وفدا إلى جانب البلدان الأربعة للميدان الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا المعنية بساحل الصحراء بالقارة الإفريقية وكذا ممثلون لدول مجلس الأمن الدولي والشركاء من خارج المنطقة منهم الاتحاد الأوروبي إلى عمل مشترك في التصدي للإرهاب بكافة أشكاله مع ترقية وتحسين المستوى المعيشي للسكان المحليين خاصة في المناطق المحرومة والفقيرة، وطالبت الندوة أن تكون الشراكة والتعاون وفقا لاحتياجات دول الإقليم وطبقا لما حددته بنفسها كونها أدرى بالأمر على الأرض، كما خصص اهتمام لمسالة تجفيف منابع
ومن جانبه أعلن الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل في جلسة الاختتام لندوة الجزائر عن عقد اجتماع دولي حول الإرهاب في غضون ستة أشهر بأحد بلدان الميدان للمنطقة وذلك بهدف جعل الديناميكية التي أنتجتها ندوة الجزائر عملا مستمرا مع توقعه بالتوصل عندها إلى نتائج خاصة وان بلدان الميدان أظهرت للشركاء قدرتها نظرة مشتركة خاصة حول الربط بين الأمن والتنمية وأضاف أن الإرهاب وتهديداته يؤكد قناعة أن لا منطقة في منأى ومن ثمة الشراكة المدعمة والمفهومة يمكنها أن تساعد على القضاء عليه، ونفس القناعة دوليا للتصدي للجريمة المنظمة التي ينبغي أن تكافح أيضا بلا هوادة أحاديا ودوليا في إطار الأمم المتحدة من خلال إستراتيجية عالمية وهي نفس القناعة لمكافحة الفقر وإزالته باعتباره خطرا امنيا على السكان والبلدان.
ندوة الجزائر التي تؤسس لانطلاقة سليمة بهذا الخصوص منحت للشركاء من خارج الإقليم فرصة لمس حقائق عن إستراتيجية عملية لدول الميدان ورؤيتها الموحدة في الموضوع المتمثل في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والفقر والتهميش بالإضافة إلى تأكيد العلاقة الجدلية بين الأمن والتنمية، وهما محوران متلازمان لا يصح الواحد دون الآخر وهو طرح ترتكز عليه المقاربة الجزائرية ويجد مشاطرة من الشركاء.
وهذه المقاربة ليست وليدة تصورات نظرية أو استشرافية فيها ارتجال وإنما ناتجة عن تراكم تجربة مريرة كابدتها الجزائر طيلة أكثر من عشرية في مواجهة هجمة إرهابية مدعومة لوجستيكيا وماليا وإعلاميا ودبلوماسيا من عواصم وأوساط رفضت في البداية الإصغاء للحقيقة وهي أن الإرهاب تهديد عابر للحدود وينقلب على الساكتين عنه أو داعميه وهذا ما تأكد بعدها ليستفيق العالم على هول الظاهرة التي تضرب في كل الاتجاهات ما يستوقف المنظومة الدولية عند مسؤوليتها في حفظ الأمن والسلم الدوليين والدفع بالتنمية العادلة والشفافة إلى حقيقة ملموسة على الأرض بما يتطابق مع البلدان المعنية دونما أي تهديد للاستقرار أو زعزعة غير مسؤولة للدول ما يوفر مناخا للظاهرة التي تهدد الجميع. وما يجري في ليبيا من تطورات سريعة على الأرض خاصة تنقل الأسلحة الثقيلة ووقوعها بين أيدي أفراد وتنظيمات في غياب سلطة مركزية مسؤولة محليا وإقليميا يؤشر للخطر ويضع المجموعة الدولية أمام مسؤوليتها لكبح الانزلاق وقد أكدت دول أخرى مثل النيجر إلى حقيقة الخطر ومن ثمة مسؤولية السلطة الفعلية هناك ومسؤولية الحلف الأطلسي ما يستوجب موقفا جماعيا يوقفه ويدفع إلى تقويم المسار في بلد لا يعقل أن يترك عرضة لمغامرة توجه غامض.
سعيد بن عياد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.