5 مكاسب مميّزة من انتصارات الخضر    الميلان يتحول إلى مستشفى قبل مواعيد مصيرية    بركة خيرة... مثال للمرأة الريفية المقاولة    رئيس المجلس الدستوري يستعرض "الإصلاحات العميقة" للرئيس تبون من أجل إرساء دعائم الجمهورية الجديدة        وزارة الخارجية: الجزائر تتابع بقلق كبير تطور الأوضاع في لبنان    مؤامرات تحاك ضد الجزائر    عودة قوية للدبلوماسية الجزائرية    استشهاد عسكري وإصابة اثنين آخرين    إعلام فرنسا يواصل التكالب على الجزائر    تحويل سوق السمار إلى بومرداس قريباً    قضية "أغنية فيروز" .. الإذاعة العمومية تخرج عن صمتها    تسجيل 101 اصابة مؤكدة بفيروس كورونا 3 وفيات و 75 حالة شفاء    مدراء خدمات جامعية في عين الإعصار    الشباب يسعى لاقتطاع نصف التّأشيرة    إعادة تهيئة الأرضية تحسبا لمباراة الجزائر - بوركينافاسو    «الكأس العربية ستكون رفيعة المستوى»    الجزائر تدعو إلى دعم متواصل للدول الضعيفة    المجلس التّنفيذي الإفريقي ينشد الإصلاح والتقشّف    إيداع المتهمين الحبس المؤقت بباتنة    إطلاق دراسة لفك الاختناق المروري بالعاصمة    حجز 84 ألف وحدة من المفرقعات والألعاب النارية    مجازر 17 أكتوبر 1961.. الجريمة المستمرة    «مينيرفا».. مشروع ثقافي شباني    الكاتبة نزيهة شلخي تخوض تجربة الرواية مع «غالية»    البُعد القيمي لصورة الآخر في الإعلام    أسعار النّفط تقفز إلى أكثر من 3 %    مخابر تركية مهتمة بالاستثمار في الإنتاج البيوتكنولوجي    نحو إصلاحات في قطاع الصناعة الصيدلانية    لقاء وطني لتجسيد إصلاحات المنظومة الصحية    محطات بارزة ارتبطت بمولد النبي صلى الله عليه وسلم    أحداث سبقت مولد النبي صلى الله عليه وسلم    الرّئاسة الفلسطينية تُحذّر من الخطط الاستيطانية    تموين الأسواق الوطنية بكميات معتبرة من البطاطا    وفد روسي في رحلة استكشافية إلى تمنراست وجانت    صور من حفظ الله للنبي صلى الله عليه وسلم في صغره    حرب على التسول بالأطفال    هل يدخل محرز عالم السينما؟    الحكومة تخصص مليار دينار لتمويل المؤسسات الناشئة    تشكيل لجنة مختلطة مع بين وزارة الفلاحة والتجارة لمحاربة ظاهرة المضاربة    سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر تعلن عن منحة دراسية ممولة بالكامل    مسيلة: رجل يضع احد لحياته ببلدية مسيف    وزير العدل يستقبل سفير إيطاليا بالجزائر    تونس تعلن تخفيف شروط دخول الجزائريين    بن قرينة : "مبادرة لدعم المرأة الريفية في مشروع الجزائر الجديدة"    الجزائر الثانية عربيا والخامسة عالميا في قائمة الدول الأرخص من حيث أسعار البنزين    وكالة الأنباء الفرنسية تعلن نفسها ناطقا باسم حركة إرهابية إنفصالية تخطط للقيام بعمليات إجرامية    وزارة التربية تدعو إلى إحياء ذكرى المولد النبوي في المدارس    استياء قيس سعيد من إدراج تونس في جدول أعمال الكونغرس    هذه توقعات الطقس ليوم الجمعة    تصفيات مونديال-2022: نحو إعادة تهيئة أرضية ملعب تشاكر تحسبا لمباراة الجزائر-بوركينافاسو    اليوم سيحسم في مصير عضوية إسرائيل في الإتحاد الإفريقي    إرث الأجداد يبحث عن الأمجاد    "علياء" تنظم ندوة "المثقف والعمل الإنساني"    المكتبة الوطنية تحتفي بالرواية الجزائرية    أكتب نصا وقضية وليس شخصا وقضية    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف: ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الثلاثاء 19 أكتوبر الجاري    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الثلاثاء 19 أكتوبر الجاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توفير المناخ لكسب رهان الصادرات خارج المحروقات
نشر في الشعب يوم 10 - 04 - 2021

تماشيا مع التوّجه الحالي للحكومة الرامي إلى تنويع الاقتصاد الوطني وإرساء ثقافة تصدير المنتوج المحلي خارج المحروقات مع توفير المناخ الملائم للاستثمار والرفع من تنافسية المنتوج المحلي وإبرام شراكات، فتح الباب أمام العديد من المتعاملين الاقتصاديين لتطوير منتوجاتهم والبحث عن أسواق خارجية.
أجمع المشاركون في الصالون الجهوي للتصدير، وترقية المنتوج المنظم مؤخرا بمستغانم على أهمية هذا الحدث الاقتصادي الذي هو فرصة للمتعاملين الاقتصاديين لإبراز الإمكانيات والخصائص المميزة للمنتوج الجزائري، ما سيسمح لهم في اقتحام الأسواق الخارجية ومنها العربية والإفريقية والأوروبية في ظل التسهيلات التي تقدمها الحكومة في هذا المجال، للنهوض بالاقتصاد الوطني بعد تراجع مداخيل النفط.
في هذا السياق، أبرز عدد من العارضين المحليين رغبة كبيرة من أجل تصدير منتجاتهم واقتحام الأسواق المختلفة خاصة نحو إفريقيا، ونوهوا بجودة المنتوج الوطني المصنوع، وفقا للمقاييس المطلوبة، الأمر الذي يؤهله لإحراز إقبال في الأسواق الأجنبية وقدرة على المنافسة.
اقتحام الأسواق الخارجية
في هذا الإطار أشار، مسير شركة «سارل فيجي قاردن» وليد ساتة، حديثة النشأة الخاصة بتحويل تصبير الخضر والفواكه بولاية المسيلة، وأوضح خلال لقائنا به بجناح الشركة على مستوى المعرض، أن فكرة تجفيف جميع الخضر والفواكه جميع مساحيق الثوم، جاءت بعد توجه الدولة الرامي إلى تنويع الاقتصاد في كل المجالات.
مضيفا، أن الإدارة بصدد دراسة نمط استهلاك دول العالم لهاته المواد، أين تم أخذ عينات مثل الثوم المحفوظ في النيتروجين الذي يستهلكه دول أمريكا والثوم المحفوظ في الفاكيوم الذي يستهلك في الدول الأوروبية والآسيوية، قصد اقتحام الأسواق الخارجية مستقبلا، في ظل التسهيلات والتحفيزات التي وضعتها الحكومة لفائدة المصدرين.
من جهته، أشار يخلف عبد الله المدير العام ل «مجمع متيجي» لمنتوجات «سفينة وسريقال» إلى أن الصالون هو فرصة للتعرف على المنتجات المحلية المشاركة والترويج لها في الأسواق الداخلية قبل الخارجية، مضيفا أن المجمع لديه العديد من التجارب نحو الدول الإفريقية مثل النيجر، إلا أن تداعيات فيروس كورونا أدى إلى تجميد هذا النشاط على أمل بعثه من جديد، منوّها إلى أن الشركة تعمل على توسيع دائرة التصدير خاصة نحو الدول الأوروبية، وذلك بفضل نوعية وجودة المنتوج.
أما مدير الوحدة الإنتاجية للدهون بالمنطقة الصناعية سيق، بولاية معسكر بن احمد جلول، التابعة للمؤسسة الوطنية ل «الدهون»، قال إن «التصدير أصبح حتمية وعلى المؤسسة مهما كان نوعها من مواكبة هذا العامل المهم في النهوض بالاقتصاد الوطني»، مشيرا إلى العديد من تجارب المؤسسة فيما يخصّ التصدير نحو العديد من الدول الإفريقية عبر البوابة الموجودة عبر موريتانيا، مع وضع إستراتيجية خلال السنوات القليلة المقبلة للتوسّع في الأسواق الإفريقية والعربية، يضيف ذات المتحدث.
من جهتها، تحدّثت المكلفة بالاتصال والتظاهرات على مستوى شركة «قرطانة» الخاصة بمواد التجميل سهام بن احمد، عن الشركة تحمل خبرة كبيرة في السوق الجزائرية، وهي تعمل على تطوير المنتوج من أجل ولوج أسواق خارجية، كما نوّهت المتحدثة بتجاربها في التصدير لدول النيجر، مالي، وكوت ديفوار ومصر حيث تعمل جاهدة على توسيع دائرة التصدير نحو الخارج.
تكشف المكلف بالإعلام والاتصال والعلاقات العامة بالجزائرية للصناعات النسيجية «طيال» ياسر عبد السلام، أن الشركة المختصة في إنتاج خيط النسيج والحياكة والأقمشة والألبسة الجاهزة تقوم ب 150 إلى 200 عملية تصدير سنويا إلى أزيد من 13 وجهة إفريقية وأوروبية وحتى بأمريكا الجنوبية (البيرو)، مشيرا في نفس السياق أن الشركة تطمح من خلال هذه التظاهرة الاقتصادية إلى البحث عن أسواق جديدة لاسيما بإفريقيا الشرقية والجنوبية.
كما دعا إلى تقديم تسهيلات أكثر من أجل تجاوز بعض العراقيل الإدارية التي تؤخر عمليات التصدير ولاسيما أن سوق النسيج ديناميكي ومتغيّر باستمرار والترويج للمنتج الوطني ولصورة الجزائر بشكل أكبر يمكن أن تساعد على ولوج أسواق خارجية جديدة.
فرص واعدة
في هذا السياق، اعتبر المشاركون أن للمنتوج الجزائري أهمية كبيرة وفرص واعدة للولوج إلى الأسواق العالمية وخاصة منها الإفريقية، بحكم أن هذه الأخيرة تعاني نقصا كبيرا في مختلف المنتجات.
قال الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي سيدي بن ذهيبة بشير كوبيبي، إن «السوق الإفريقية واعدة، وهي تعرف حاليا عجز بما يفوق 70 ٪ في المنتجات المتعلقة بالطاقة والكهرباء»، وتعد فرصة واعدة للمتعاملين الاقتصاديين التوّجه نحو إفريقيا من خلال أولا استغلال القرب الجغرافي وثانيا الحضور القوّي والدائم للجزائر في الصناديق الإفريقية للتنمية مما يسهّل عملية التصدير.
من جهتها، تحدّثت مسيرة شركة «الصباح» الخاصة بمنتجات مصبرات الزيتون وزيت الزيتون من ولاية البليدة بوزيان نسيمة، وتعد أوّل شركة جزائرية فتحت فروع فيما يخص الزيتون بكل من موريتانيا روسيا، دبي، مرسيليا واسبانيا، فيما سيتم فتح فروع في كل من السنغال والغابون بعد وباء كورونا.
مضيفة إن المنتجات الجزائرية تعرف صيتا كبيرا في الخارج، وذلك لتنوعها وتميزها بجودة عالية وبمواصفات عالمية تحتاج الدعم والمرافقة حتى لا تكون حبيسة الأسواق الوطنية، خاصة في ظل توّجه الحكومة لتدعيم المستثمرين ودفع حركة التصدير إلى الأمام.
أشار رئيس الجمعية الجزائرية للمصدّرين علي باي ناصري، أن القطاع الفلاحي الوطني لديه قدرات جيدة لتصدير المواد الفلاحية للأسواق الأوروبية، ولاسيما المحاصيل المبكرة التي لها تنافسية عالية وطلب متزايد في الدول الأوروبية، كما يمكن للقطاع الصناعي ولاسيما في المواد الغذائية (العجائن والعصائر) ومواد التجميل والبناء أن يساهم في إنعاش الصادرات الجزائرية نحو الأسواق الإفريقية، يضيف ذات المتحدث.
نوّه بزيادة الاهتمام بالتصدير ولا سيما بعد قرارات الحكومة الأخيرة حيث ارتفع عدد المصدرين الجزائريين في الفترة الممتدة بين أوت ومارس الماضيين بنحو 30 ٪ (300 مصدر جديد).
من جانب آخر، أوضح ممثل شركة الجزائرية للممارسات الزراعية السليمة المختصة في الاستشارة ومرافقة المصدّرين نحو الأسواق لاسيما الأوروبية والإفريقية عيسى زغماتي، أن المنتوج الجزائري يحتل مكانة كبيرة في الأسواق الخارجية بفضل تنوّعه وجودته، وعلى المتعامل الاقتصادي حصوله على الإشهاد حتى يتمكن من الولوج إلى الأسواق الخارجية خاصّة الأوروبية.
أشار إلى أن الإشهاد هو علامة الجودة والنوعية تقدّمه الشركة والذي يرتكز على ثلاثة محاور، الأوّل حماية المستهلك بالنسبة للمواد التي تستعمل في الحقول والشتائل وثانيا حماية الفلاح وأخيرا حماية المحيط، هذه الشهادة ملزمة للولوج خاصّة الأسواق الأوروبية.
خارطة طريق
اعتبر الرئيس المدير العام للشركة العامة للخدمات البحرية محمد ديب، أن من الضروري وضع خارطة لتنظيم عملية التصدير، وذلك بتضافر كل الجهود بين القطاعات، قائلا: «من غير المعقول أن كل قطاع يضع آليات وشروط معينة للمستثمر»، مضيفا أن الشركة العمومية المتخصّصة في الخدمات البحرية توّفر كل التسهيلات والمساعدات للمتعاملين فيما يخصّ الحصول على أسعار مناسبة واحترام الآجال المحدّدة لتسليم الصادرات، وكذا توفير مجهزّين وناقلين لمختلف البضائع من المصانع الجزائرية إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.
نوّه محمد ديب بأهمية التكوين والتأطير والاعتماد على مختصين في كل المجالات ومطابقة المنتجات المحلية للمواصفات العالمية قصد المنافسة في الأسواق الخارجية.
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي والمستشار في مجال التصدير الدكتور عامر مخوخ، أن تنظيم المنتجين والمصدرين داخليا وخارجيا أصبح أكثر من ضروري لضمان ولوج المنتجات المحلية للأسواق الخارجية بالموازاة مع اعتماد إستراتيجية تكوينية في المجالات المتعلقة بهذا القطاع ولاسيما البنوك والتجارة الخارجية والتسويق وخدمات واستشارات التصدير.
أشارت مديرة تصدير شركة «السويدي إلكتريك»، بالجزائر العاصمة، حكيمة عروج، الخاصة بكابلات بضغط منخفض ومتوسط وعالي وتصنيع محوّلات كهربائية اكسسوارات الكابلات، أن سوء التنظيم في عملية التصدير يؤدي حتما إلى الفوضى التي تؤدي بدورها إلى عدة مشاكل وعراقيل تدخل المستثمر في دوامة كبيرة وتضيع عليه فرصة الولوج للأسواق العالمية.
تشير ذات المتحدثة، أن الشركة تعد أكبر مصدر للكابلات في الجزائر حيث تقوم بتصدير منتجاتها نحو 26 دولة منها إسبانيا إيطاليا وفرنسا، قطر، الأردن، المملكة العربية، مصر، تونس، موريتانيا، كونغو، الشيلي، تشاد، كما تعمل الشركة على مشروع كبير للتصدير للولايات المتحدة الأمريكية، الشهر المقبل.
ذكرت حكيمة عروج بوجود عراقيل تواجه المصدر بشكل عام من بينها ارتفاع سعر الشحن البحري مقارنة بالبلدان الأخرى التي تقدّم تسهيلات لمصدّريها، وأفضل مثال على ذلك غزو منتوجات الصين وتركيا الأسواق العالمية.
من جهته، أفاد مهندس المبيعات بشركة عدوان للكيماويات كروشي محمد هشام، أن المصدّرين يواجهون بعض الصعوبات فيما يتعلق بالجمارك والنقل البحري والبرّي للصادرات ولاسيما للمنتجات ذات الطبيعة الخاصة، والمعاملات الإدارية التي تأخذ وقتا كبيرا.
أفاد أن الشركة الجزائرية السعودية المختصة في صناعة مواد غير عضوية تدخل في قطاعات الصنفرة والزجاج والمنظفات والبترول والكيمياء بالرغم من ذلك تقوم بالتصدير للدول المغاربية، كما دخلت السوق الأوروبية عن طريق دولة مالطا، وهي تحاول في المرحلة الحالية ولوج السوق البريطانية بعد مطابقة المواصفات، وذلك بهدف المساهمة في الاقتصاد الوطني وجلب العملة الصعبة.
للإشارة، شارك في الصالون الجهوي للتصدير 54 متعاملا اقتصاديا من أزيد من 12 ولاية ووفود أجنبية من تونس ومصر وعمان والسودان واليمن وجنوب إفريقيا وتنزانيا بغية التعريف بالمنتوج الوطني والترويج له إفريقيا وعربيا.
سجل أكثر من 120 لقاء B2B بين المتعاملين الاقتصاديين وممثلي السفارات الأجنبية في مجالات الصناعة بكل أشكالها فضلا عن الصناعة الغذائية، صناعة المعادن، صناعة البلاستيك وصناعة النسيج، كما تم دراسة اتفاقيات في إطار التصدير مع الدول المشاركة.
ثمن المشاركون أهمية هذا الحدث الاقتصادي على أمل تنظيم المزيد من هذه الصالونات التي تسمح لهم بالتعريف بالمنتوج المحلي والوطني المتنوّع، وكذا الاحتكاك ببعضهم البعض بُغية تبادل الأفكار والخبرات في مجال التصدير، إضافة إلى طرح جملة من الانشغالات والتساؤلات حول كيفيات الولوج للأسواق الدولية بما في ذلك التكوين والتنظيم ومطابقة المنتجات المحلية، وكذا التسهيلات المقدّمة في عمليات التصدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.