أشرف العميد صالح شقلال، قائد الجوّ بالناحية العسكرية الأولى، صباح أمس، على افتتاح الأيام الإعلامية حول المدرسة الوطنية لتقنيي الطيران بالبليدة، محمد بن كرت، وذلك بالمركز الإعلامي الإقليمي محمد مادي في شارع باب السبت، وسط مدينة الورود، والتي ستدوم يومين كاملين سيتم خلالهما التعريف بهذه المدرسة المتخصّصة في السلاح الجوّي وكيفية التجنيد بها. بعد الإعلان الرسمي عن افتتاح التظاهرة، صرّح العميد شقلال قائلا: «ترغب قيادة الجيش الوطني الشعبي، من خلال تنظيم هذه الأيام ربط همزة وصل بين المواطن والمؤسسة العسكرية بمختلف قوّاتها ومكوّناتها»، وتابع:» هذه الأيام هي فرصة للمواطنين للوقوف عن كثب على مدى احترافية المؤسسة العسكرية وكفاءة مستخدميها وإطاراتها». وختم قوله: «هذه الأيام هي نافذة على القوات المسلحة يطلع من خلالها المجتمع على القفزة النوعية التي حققتها مختلف هياكل وزارة الدفاع الوطني وقوّاتها بصفة عامة والقوّات الجوّية بصفة خاصة وتمتين الروابط: جيش- أمة، تكريسا لخدمة الوطن والدفاع عن السيادة الوطنية وتقوية لُحمة الوحدة بين أفراد الشعب والمؤسسة العسكرية». وكانت المدرسة الوطنية لتقنيي الطيران تُسمى بالقاعدة رقم 140 المخصّصة لطيران القوات الفرنسية، وبعد الاستقلال اُعتمدت كقاعدة للطيران واستعملت بها لأوّل الأمر الطائرات المطاردة والمقنبلة الجزائرية، وبعد إعادة تنظيمها وهيكلتها تم تحويلها للتكوين وتخرجت منها الدفعة الأولى عام 1968، وأصبحت مدرسة بموجب المرسوم الوزاري 70/87. وقام ضباط وضباط الصف بتقديم شروحات وتوضيحات ومعلومات خاصة حول نوعية الطائرات العسكرية المستعملة في السلاح الجوّي الجزائري، وبقية الأسلحة في منظومة التكوين بالقوّات الجوّية الجزائرية، للمواطنين الذين بدأوا في التوافد على المركز الإعلامي في باب السبت، منذ الصبيحة. وتُعتبر المدرسة الوطنية لتقنيي الطيران من بين أهم مراكز التكوين العسكرية في الجزائر والوحيدة المتخصّصة في تكوين تقنيي الطيران، ومن مهامها تكوين ضباط الصّف في جميع اختصاصات الطيران، وإعادة التأهيل والإتقان للأفراد التقنيين للطيران، وتكوين الطلبة ضباط الصّف الاحتياطيين والرتباء والجنود الجزائريين والأجانب، ومؤخرا أسند إليها تكوين الطلبة من مختلف القوات العسكرية والتابعين لسلك الشرطة في مختلف تخصّصات الطيران. وتحدّثنا الى بعض الطلبة الذين تم جلبهم من ثانويات في البليدة، حيث ثمنوا المبادرة التي يقوم بها الجيش بتنظيم أيام إعلامية وأبواب مفتوحة أمام المواطنين، وقالوا بأن الإمكانيات البشرية واللوجستيكية التي تحوز عليها المؤسسة العسكرية، التي تجعلهم يثقون فيها لحماية الوطن، على حد قولهم.