صلاح يحطم رقما تاريخيا في دوري الأبطال    بن شيخ يحث على تعزيز التعاون الشرطي الإفريقي    توظيف 4200 دكتور خارج أسوار الجامعة    إحصاء عام جديد للسكان والإسكان في الجزائر    شهادة تحليل بي سي آر سلبي إجبارية لركوب السفينة    نتعامل مع القضية الصحراوية على أنها قضية إنهاء استعمار    حرّاس السواحل ينقذون 701 شخص خلال أسبوع    الميلان يكافئ بن ناصر    تأجيل محاكمة عبد الغني هامل وعائلته    هلاك شخصين وإصابة سبعة آخرين في حادث سير بتيزي وزو    3 وفيات.. 76 إصابة جديدة وشفاء 61 مريضا    الكونغرس يمنع إقامة قنصلية أمريكية في الأراضي المحتلة    غوتيريس يؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    إدانة سياسة المواجهة والهروب إلى الأمام التي ينتهجها المغرب    البرلمان العربي يدين تصريحات الرئيس الفرنسي    قطع الطريق أمام أخطبوط الفساد    المحاكم الإدارية تحوّل أغلبية الطعون لمجلس الدولة    بداية رهان "الحمراوة" من بوابة "السنافر"    محرز يحطم الرقم التاريخي لماجر    السباق سينطلق لخلافة شباب بلوزداد على "البوديوم"    فتح 2084 منصب عمل للأساتذة الباحثين والاستشفائيين    1000 قرض مصغر لبعث نشاطات الصيد البحري وتربية المائيات    وزير الاتصال يُكرَّم في تونس    نقابة ناشري الإعلام تثمّن دعوة الرئيس للحوار    حجز 23692 وحدة من الألعاب النارية    توفير كل الإمكانيات ببرج بوعريريج    الدكتور بوطاجين يتضامن مع أطفال السرطان    يوسف بن عبد الرحمان وأيمن قليل يفتكّان الجائزة الأولى    انطلاق حفر 20 بئرا ببومرداس من أصل 63 مبرمجة    أيام إعلامية لأصحاب المؤسسات المصغرة    ويل لأمّة كثرت طوائفها    الجذور التّاريخية للطّائفية    البطاطا تنخفض إلى 50 دج بغليزان    حجز قرابة القنطار ونصف من الدجاج و«العصبان» الفاسد    إجلاء شاب مشنوق    المطالبة بتشديد العقوبة ضد شقيقين    قسنطينة: انتشال جثة شاب من تحت شجرة بجبل الوحش    إدارة عاجزة وتشكيلة غير جاهزة    لا تربص ولا انتدابات ولا تشكيلة واضحة المعالم    مدرسة الغرب تعيش فقرًا مدقعًا    محاضرات تاريخية وشهادات حول جرائم الاستعمار    المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون يكرّم السيد بلحيمر    قطاف من بساتين الشعر العربي    يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار    قواعد السعادة في القرآن الكريم    شنين سفيرا للجزائر بليبيا وسليمة عبد الحق بهولندا    تسجيل 76 اصابة جديدة بفيروس كورونا 3 وفيات و 61 حالة شفاء    "رئيس الجمهورية حريص على إعطاء الرقمنة الأولوية في جميع القطاعات"    تسعة نقاط تلقيح ضد كوفيد-19 في مؤسسات التعليم العالي    التخطيط للحياة...ذلك الواجب المنسي    احتياجات بالقناطير وعرض بالأوقية    غلام الله يحذر من مخاطر صهينة الإسلام    لدينا 10 ملايين جرعة من اللقاح و إنتاجنا الوطني متوفر    الأطباء يثمّنون القرار ويحذرون من الاستهتار    شرم الشيخ يحتفي ب"سيدة المسرح"    الوزير الأول: احياء ذكرى المولد النبوي "مناسبة لاستحضار خصال ومآثر الرسول صلى الله عليه وسلم"    من واجب الأسرة تلقين خصال النبي لأبنائها    في قلوبهم مرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صرح سياحي وحارس أمين لمدينة جيجل
نشر في الشعب يوم 29 - 08 - 2021

من المعالم السياحية التي لا تزال تستقطب الكثير من المحبين والمعجبين والزوار منارة راس العافية المتواجدة بالمدخل الغربي لمدينة جيجل، والذي يعتبر المحطة الأولى من تفاصيل وجزئيات الكورنيش الجيجلي، التي تصنع أجمل الصور وأروع اللوحات الخالدة.
على بعد ستة 06 كيلومترات غرب مدينة جيجل يتواجد هذا المعلم، الذي يسير من طرف الديوان الوطني للإشارات البحرية، والذي يقوم بتوجيه البواخر وإعطائها إشارات الملاحة البحرية، وقد بني هذا المعلم في سنة 1867م من طرف النحات الفرنسي «شارل سيلفا» لتنبيه وإرشاد البواخر التي تعبر الساحل بوجود مناطق وصخور خطيرة، وإبعادهم عن الصخرتين الخطيرتين، الأولى تسمى سالامندر المأخوذ من إسم الباخرة التي فقدت في هذه الصخرة، والثانية تسمى مقعد القبائل.
تتواجد المنارة الكبيرة على قمة راس العافية التي تسمى باسمها اليوم، وتمتد على مسافة 500 مترا في عمق البحر، كما ترتفع عن سطح الأرض بحوالي 16 مترا، وب 43 مترا عن سطح البحر، وتعتبر هذه المنارة من بين ال 24 منارة على مستوى الساحل الجزائري.
تم تشغيل منارة راس العافية سنة 1907 باستعمال المازوت إلى غاية 1936، ومن هذه السنة 1936 إلى غاية 1992 شغلت بالكهرباء، ومنذ 1992 إلى اليوم تشغل آليا، وتشتهر منارة راس العافية بعدة أساطير، زادت من جذب الزوار إليها، منها أسطورة صخرة السكة، مقعد القبائل، لالة مريم وعيشة والمدفأة.
تبدو منارة راس العافية كفانوس كبير أحمر، يجتاح بريقه ذلك الفضاء الأزرق الذي يصنعه الإمتزاج بين زرقة السماء وزرقة البحر ومياه البحر، وهي عبارة عن مجسمات مثلثة الشكل مصنوعة من النحاس وبداخلها مصباح كهربائي بطاقة 1000 واط، تعطي إشارات ضوئية، بحيث تعطي الإشارة كل خمس 05 ثوان، ويمكن رؤية السفن لهذه الإشارات من مسافة 45 كيلومتر، ويقال أن منارة راس العافية تعتبر المنارة الوحيدة في ساحل الجزائر التي ترسل إشارات بحرية باللون الأحمر.
وقد اختير هذا المكان لبناء المنارة، لكون أن المنطقة تحتوي على آثار رومانية وجدت في وقت الاستعمار الفرنسي، والتي تحدثت بشأنها الأساطير أن الرومان كانوا يشعلون النار في تلك المنطقة كل مساء، لتوجيه البواخر بعيدا عن الصخور الخطيرة في هذا الساحل، وهي صخرتي المدفأة ومقعد القبائل.
وتشتهر المنطقة بأسطورة مقعد القبائل التي تحكي قصة ارتطام سفينة، قادمة من مدينة بجاية وكانت محملة بمآت الحجاج، وكانت متجهة إلى البقاع المقدسة «مكة المكرمة والمدينة المنورة»، فاصطدمت السفينة خلال عبورها للمنطقة بصخرة حادة يسميها الصيادون السكة، فانشطرت وغرق الحجاج، وأصبحت منذ ذلك الوقت تسمى مقعد القبائل، بحيث تشير الروايات أن زائر المنارة يمكنه أن يشاهد في أيام الصحو ومن سطحها الحجاج المفقودين جالسين بلباسهم الأبيض جنبا إلى جنب على الرصيف الذي يسمى معقد القبائل.
كما يتحدث الكثير عن رؤية تمثالين لامرأتين على نفس الصخرة ومن وسط البحر، إنهما تمثالي لالة عيشة ومريم كما يسميه الصيادون، ويبقى هذا المعلم من أبرز المناطق جذبا للسواح، ومقصد الكثيرين سواء كان ذلك من العائلات، الأفراد وحتى المسؤولين والفانين، فالمنارة الكبيرة أو ما تعرف بمنارة راس العافية تبقى شاهدة على تاريخ صنعه أجدادنا في المنطقة، وفصل مهم من فصول السياحة في ولاية جيجل، الذي لا يزال لم يستغل في هذا الإطار كما يجب، وتبقى بشموخها حارسا أمينا لسواحلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.