نشطت فرقة بالي "جفرا" لإحياء التراث والفلكلور الفلسطيني رفقة بالي أوبر الجزائر بالجزائر العاصمة، حفلا فنيا متنوعا شمل لوحات راقصة من التراث الشعبي الفلسطيني عكست روح المقاومة والكفاح الفلسطيني، وأصالة التراث الجزائري نالت إعجاب الجمهور. وعلى مدار ساعتين من الزمن استمتع الحضور بالعرض الفني الذي احتضنه ركح أوبر الجزائر "بوعلام بسايح"، قدمت خلاله لوحات فسيفسائية تراثية تعكس ثراء التراث الفني الجزائري والفلسطيني، حيث أبدع أعضاء فرقتي بالي "جفرا" لإحياء التراث الفلسطيني وبالي أوبرا الجزائر في مزج رائع على إيقاع الموسيقى التراثية للبلدين، وأضفت الأزياء التقليدية جمالية للعرض وتفاعل الحضور أيضا مع الأشعار التي أبدعها عبد المؤمن حوى. وتميز العرض الفني بتقديم بالي أوبرا الجزائر لرقصات تمثل كل مناطق الوطن بكل زخمها التراثي ضمنها رقصات الشاوي والعلاوي والتلمساني والعاصمي والتارقي، وكذا عرس تقليدي نايلي أبدع في أدائه أعضاء البالي الذين ارتدوا شتى الأزياء التقليدية الجزائرية العريقة، وعلى إيقاع الموسيقى التقليدية الشعبية. كما قدم بالي "جفرا" مجموعة من الرقصات التراثية في طابع الدبكة الفلسطينية، والعرس الفلسطيني والجوفية وغيرها من الاستعراضات التي تبرز عراقة الفنون والثقافة الشعبية الفلسطينية وتجذرها. كما أكدت الفرقة الفلسطينية من خلال مجموعة رقصاتها وأهازيجها تمسكها بتاريخ شعبها وانتمائها لوطنها ومورثها الحضاري الثقافي، أيضا من خلال لوحات تبرز النضال والكفاح لحماية الوطن من كل محاولات الاحتلال الصهيوني لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية. وتضمن هذا العمل الفني لوحات متعددة رسمت رقصات شعبية تراثية تمثل التقاليد والعادات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال، وتؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بهويته وتاريخه مصاحبة بموسيقى ذات إيقاعات تراثية. وتخلل اللوحات الفنية تقديم وصلات موسيقية وأغنيات من التراث الشعبي، حيث جابت اللوحات الاستعراضية الفنية أيقونات التراث الموسيقي الفلسطيني، على غرار "علي الكوفية" للفنان الفلسطيني محمد عساف، "البيادق" و«الأرض" وغيرها من الأغاني التي تعبر عن المقاومة والصمود والذاكرة الفلسطينية. وأشار عضو مؤسس لفرقة البالي الفلسطيني، أحمد دلول عقب العرض بأن هذا العمل الفني التراثي يحكي جوانب من عناصر التراث الفلسطيني العريق، ويقدم نظرة فسيفسائية عن التقاليد الشعبية الفلسطينية وثراء موروثها الفني الأصيل، للحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني والاستمرار في نقلها عبر الأجيال في ظل الاحتلال. وأضاف ذات المتحدث، أن فرقة "جفرا" لإحياء التراث والفلكلور الفلسطيني تأسست منذ 7 سنوات، وتتكون من طلبة فلسطينيين يدرسون بالجزائر، بهدف "التعريف بالفنون الشعبية الفلسطينية كنوع من المقاومة وحماية الهوية والتاريخ الفلسطيني وثقافته الشعبية الأصيلة في العالم".