المجلس الشعبي الوطني يصادق على تعديل قانون ممارسة الأنشطة التجارية    الجزائر والولايات المتحدة: نحو تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار الإقليمي    تنصيب لجنة متابعة موسم الحج 1447ه/2026م لضمان مرافقة الحجاج    هرمز يخنق الأجواء ووقود الطيران يشتعل    بين الطب الحقيقي والطب البديل    تعزيز التعاون البرلماني بين الجزائر وأذربيجان    لحظة تحوّل في علاقات بلدين عظيمين    دعم مسعى الانتقال إلى جامعة عصرية    فتح التسجيل للمشاركة في الصالون الدولي للأغذية بتونس    شراكة جزائرية - سويدية لإزالة الكربون الصناعي    سحب 1223 ملف تصريح جماعي للترشح عبر 69 ولاية    تجربة رائدة للجزائر في صحة الأم والطفل وبرامج التلقيح    التكفل الأمثل بذوي الاحتياجات الخاصة رهان جوهري    هذا تاريخ التبليغ بمحاضر النجاح في مسابقة الأساتذة    تنظيم عملية تسويق الأدوية بالصيدليات    تنديد واسع ب"حائط مبكى جديد" لليهود بمراكش    الصحافة الرياضية شريك أساسي    أناقة بذاكرة تراثية    جون راكيش يشيد بالإمكانات الإبداعية    عنابة تحتفي بسينما الذكاء الاصطناعي    عشتُ وجع "حدة" بصدق    الجزائر تحصد ثلاث ذهبيات    الجزائر تتربع على العرش القاري    كيف سيبدو العالم بعد عشر سنوات؟    تعزيز التعاون التجاري بين الجزائر والولايات المتحدة محور مباحثات رزيق ولاندو    عصرنة قطاع التطهير وتثمين المياه المصفاة: توجه استراتيجي لتعزيز الأمن المائي    تعزيز الحوار الثقافي: تعاون جزائري–فرنسي حول اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر    تعزيز حماية الملكية الفكرية: توقيع ثلاث اتفاقيات وإطلاق وسم "Copyright Friendly"    حصيلة الحماية المدنية: 32 وفاة و1747 جريحا في حوادث المرور خلال أسبوع    تسريع مشاريع السكك الحديدية والطرق: تعليمات برفع العراقيل لانطلاق خط الجزائر–تمنراست    نحو سيادة صحية شاملة: تعزيز دور الصيدلي في المنظومة الصحية    الشعوب المستعمرة تلجأ للمقاومة بسبب انتهاك حقوقها المشروعة    الدبيبة يشدّد على ضرورة الانتقال إلى "مسارات واقعية"    إيليزي.. ملتقى وطني حول الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي    تحقيق تغطية تفوق 95% في الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بالجزائر    متابعة أشغال ورشة التقييم الذاتي لنظام الأدوية واللقاحات    لانتخاب مجالس بلدية..الفلسطينيون يُدلون بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ حرب غزة    وزارة الدفاع الإيرانية:الولايات المتحدة تبحث عن سبيل للخروج من مستنقع الحرب    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا مجال للتمويه...الإبداع النصي موجود والتمثيل متواضع
الممثل والكاتب المسرحي عبد الحميد بلخوجة:
نشر في الشعب يوم 26 - 05 - 2013

لم يعد الطرح الذي تسوقه شلة من الأدباء والفنانين العاملين في الحقل المسرحي، إنتاجا وتمثيلا يلقى صداه عند بعض المختصين بقطاع الفنون الدرامية والمسرحية بالشلف على اختلاف نماذجها بخصوص إشكالية واقع هذا الفن في كونه خاضع لأزمة الكتابة المسرحية أم المنتوج المسرحي وما يمثل على الخشبة والركح، الذي يظل مساحة تجاذبات وانتقادات وصلت إلى حد الإتهامات مثلما سنكتشفه مع الأديب والفنان المسرحي عبد الحميد بلخوجة والمختص في فن التمثيل وتأطيره وإخراجه في هذا الحوار.
❊ الشعب: كيف يقيّم بلخوجة واقع المسرح على المستوى المحلي والوطني؟
❊❊ عبد الحميد بلخوجة: الإبداع مهما كان نوعه مولود يتلقفه المتلقي، وهو الوحيد الذي يمكنه نقده وانتقاده
وتمحيصه واستقرائه، لذا ما يمكن إقراره هو كوني من الذين يتنفسون هذا اللون الفني منذ 30 سنة فوق الخشبة كممثل ومؤلف لنصوص مسرحية، منها “ضيوف السيناتور" سنة 2009 التي تحصلت على جائزة العنقود الذهبي بالمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي بالمدية، وكذا مسرحية صديقي الشبح مستوحاة من مسرحية “البخيل" لموليار والتي نالت جائزة أحسن عرض وإخراج في 2011 بالمدية، وسكيكدة في 2012 بالإضافة إلى مسرحية معركة “أوريانفيل" في عام 2008 والتي تناولت أحداث تاريخية وكذا مسرحية “الأطلال الباكية"، وهو عمل ملحمي يجسّد أحداث زلزال 10 أكتوبر 1980، كما تجري عملية كتابة نص في مجال المسرح التجريبي وهو نوع من التراجيديا الكوميديا تحت عنوان" الإرتقاء “، وتوثيق ذلك أمل أجمع هذه الأعمال في كتاب كتأريخ لناشطي المسرح ضمن جمعية مسرح الشلف التي تأسست عام 1989 بثلة من الممثلين النشطين. أما نشاطي فكان موجه لأغلب جهات الوطن خاصة التي تمتلك مسارح جهوية كمستغانم، المدية، بلعباس، الجزائر العاصمة، وهران، العلمة، سطيف وسكيكدة، وهي الجهات التي خلقت جمهورا متميزا ذواقا للفن المسرحي.
❊ بين الكتابة المسرحية والتصرف أو الاقتباس، أين تجدون أنفسكم؟
❊❊ المبدع يبقى مبدعا إذا امتلك أدوات الإبداع وقواعده، ولكل مجال ممّا ذكرته خصوصية، فالكتابة المسرحية قليلة مما جعل البعض يلجأ إلى الأعمال العالمية عن طريق الترجمة والإقتباس، لكن هناك من يحبّذ التصرف في النصوص الأصلية، الأمر الذي يجعل العمل فوق الخشبة بدون روح، لأنّ لبّ العمل الإبداعي المكتوب يظهر من تمكن صاحبه من الأدوات الفنية، لكن هذا لا يعني في نظرنا غياب النصوص لدى المبدعين الجزائريين بل يأخذ العمل مجرى الإسقاط لكن لا يكون على حساب مبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا.
لذا كان من الواجب معرفة جوانب هذا الإبداع خلافا للترجمة التي تقتل النص وبعض من متاعه، وهو ما يجعلنا نضع الأديب الجزائري بين أعيننا باعتبار الإقتباس نوع من التمويه الفني بحجة أنه ينتمي إلى مدرسة معينة، لكن الإعتراف بقلة الإنتاج حقيقة لا يمكن إغفالها في الوقت الراهن بدون إلغاء مجال إفتقاد بعض النصوص للقواعد الفنية للعمل المسرحي، وهو ما يعيق دور المخرج الذي ينقل المسرحية إلى الركح.
❊ هل قلة إنتاج النصوص راجع للرقابة أو لذوق الجمهور، أم شح النصوص لها ظروف أخرى؟
❊❊ صحيح أن نقص التكوين لدى الممثل أو المخرج أو الأطراف الأخرى لها من نصيب الواقع الحالي، فمسرحية “ضيوف السيناتور" التي بدأت في كتابتها سنة 2003 تدخلت في نصها الأصلي عدة مرات كوني مخرج هذا العمل، حيث عملت على تصحيح العمل الدرامي من حيث النقائص التي لاحظتها بعد الأداء التمثيلي لها، حيث لم تعرف هذه المسرحية نهايتها إلا عام 2009 الذي تخمرت فيه الفكرة، وهو نوع من الرقابة الذاتية التي لا يمكن إلغاؤها حتى وإن تظاهر البعض بتجاهلها، لأنّ مسألة إحترام الجمهور مسألة مقدسة وعامل من عوامل النجاح المسرحي.
لكن أقول لك أن الكتابة موهبة والتمثيل المسرحي موهبة، واجتماعهما في شخص واحد كما عمل “موليار" في حياته مسألة صعبة وسهلة وممتعة في آن واحد، وليس معنى ذلك أن يكتب الفنان تحت الطلب بل هو معيار فني ورؤية يلقي بظلالها على مسيرة الفنان، وهنا نجد الصعوبات التي تلاحق المجموعات المسرحية التي تعمل على شكل فرق تعاني من أزمة النصوص حسب معرفتنا لواقعهم، لكن على العموم فالمسرح الجرائري خلال هذه السنوات تطور بعدما خصصت له الدولة ميزانية ضخمة بالرغم أننا لم نستفد منها لحد الساعة، وهو نداء نوجه للوزارة المعنية وهذا قبل تجسيد المشروع الجهوي لولاية الشلف الذي تعكف الولاية على إنجازه بعدما أختيرت له القطعة الأرضية، وهذا مؤشر لتفعيل النشاط المسرحي تمثيلا وكتابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.