وزير الداخلية يجري حركة واسعة في سلك الامناء العامين    الدعوة إلى الاستثمار في التكنولوجيات الحديثة للترجمة    احياء اليوم الوطني للارشاد الفلاحي تحت شعار اقتصاد المياه    وهران : عرض مسرحية "الشاب حسني يغني هذا الخميس"    تلمسان: فوز الفنانة إلهام مكليتي في مسابقة الصالون الوطني للفنون التشكيلية "عبد الحليم همش"    بن عبد الرحمان يستقبل وزير الفلاحة الروسي    قمة الجزائر: الجامعة العربية تساند جهود الجزائر للمّ الشمل    وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تقاضي شركة أديداس    بريست الفرنسي يفسخ عقد يوسف بلايلي    كورونا: 6 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات في ال 24 ساعة الأخيرة    وزير السياحة يؤكد على ضرورة تعزيز وتنويع الاستثمار السياحي للنهوض بالقطاع    الشلف: استلام مركز مكافحة السرطان نهاية سنة 2022    مباحثات جزائرية- تايلاندية في قطاع الطاقة والمناجم    جثمان الصحفية والمجاهدة زينب الميلي يوارى الثرى بمقبرة سيدي يحيى بالجزائر العاصمة    القمة العربية بالجزائر ستكون أكبر تظاهرة دولية لصالح القضية الفلسطينية    الجزائر-برنامج الأمم المتحدة للتنمية: نحو إعداد مخطط وطني للتكيف مع التغيرات المناخية    الشراكة بين "جي سي بي" و "بتروفاك" "سابقة"    تساقط أمطار رعدية مرفوقة محليا بحبات برد على عدة ولايات    حملة تنظيف وطنية بداية من الجمعة    وزير السكن يكشف موعد تسليم ملعب تيزي وزو    فلسطين: 15 مسجدا تعرض لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين منذ بداية العام الجاري    تحذيرات من توقف شبكات الهواتف المحمولة في أوروبا عن العمل هذا الشتاء    الصحراء الغربية: قرار المحكمة الإفريقية نقلة نوعية في التأكيد على الطبيعة القانونية للنزاع    النصر تحيي ذكرى تأسيسها التاسع والخمسون    وزير الصحة يشرف على وضع حيز الخدمة عدة هياكل صحية بولاية الشلف    العاصمة…وضح حد لعصابة تمتهن تزوير الأوراق النقدية بالحراش    جمال فورار: استلام مليونين ونصف مليون جرعة من اللقاح المُضاد للأنفلونزا الموسمية    دراسة تقنية وتجارية حول إنشاء وحدة صناعية لمعالجة خامات حديد منجم غارا جبيلات    خنشلة: حجز أكثر من 44 ألف كبسولة من المؤثرات العقلية    صفقة انتقال الأرجنتيني ميسي إلى باريس سان جرمان على طاولة المحكمة العامة الأوروبية    إضراب شامل ويوم غضب في جنين حدادا على أرواح الشهداء الأربعة    كرة القدم (مقابلة ودية)/ محليين : الجزائر-السودان بدون جمهور    الجيش الصحراوي يقصف تخندقات جنود الاحتلال المغربي بقطاعات المحبس, البكاري والسمارة    سوناطراك: الاتفاق مع 6 شركاء على مراجعة أسعار الغاز الطبيعي المصدر    كرة اليد / البطولة الإفريقية سيدات 2022: الجزائر ضمن المجموعة الأولى    انطلاق الورشات التشاورية لصياغة قانون الفنان    عقب استئناف النظام العادي للتدريس وتجاوز الجائحة: تحذير من إجبار التلاميذ على الدروس الخصوصية    المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج: المنظومة العقابية في الجزائر قائمة على احترام حقوق الإنسان    تعديل قانون القضاء العسكري وتكريس الحرية النقابية    عريضة مليونية تدعم مبادرة الجزائر لتوحيد الفرقاء    رسالةٌ مقدسيّة    فحوصات طبية ل8 ملايين تلميذ بداية نوفمبر القادم    ترقية الثقافة والتراث في "سيتاف 21"    التنسيق بين الهياكل لإنجاح الدورة البرلمانية    مجلس الأمن يتولى قضية التسربات الغازية    أكاديمية العلوم تؤكد استعدادها لتجسيد برامج التنمية الاقتصادية    العسل يشد الرحال إلى الجنوب    تدشين غرفة أكسيجين عالي الضغط بمستشفى وهران    يستلم درع البطولة    "الخضر" يقنعون أداء ونتيجة    أسعى إلى رفع الراية الوطنية دوما ونيل اللقب العالمي    عن قضايا الفساد والآفات الاجتماعية    تنصيب مبرك مديرا جديدا لمسرح مستغانم    فرق لمعاينة وضعية المؤسسات العمومية للصحة    المسؤولية.. تشريف أم تكليف ؟ !    انتبهوا.. إنه محمد رسول الله    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم السبت 8 أكتوبر المقبل    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف..السبت 08 أكتوبر ذكرى المولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحقيق مع طاقم طائرة تونسية نزلت بمطار تلاغمة العسكري
نشر في الشروق اليومي يوم 20 - 12 - 2006

كانت الساعة تشير إلى الخامسة والنصف من مساء يوم الثلاثاء، عندما فاجأت طائرة من نوع "إيرباص 320A" تونسية، مرسوم عليها العلم التونسي، برج مراقبة مطار التلاغمة العسكري "ولاية ميلة"، وحطت على مدرجه من دون سابق إنذار، وهو ما أحدث حالة طوارئ، لأن المطار العسكري الصغير المتواجد على بعد 55 كلم جنوب قسنطينة غير مهيء إطلاقا لاستقبال مثل هاته الطائرات الضخمة، إذ لا يتعدى طوله الكيلومتر ونصف ولا يتجاوز عرضه العشرين مترا، إضافة إلى انعدام الإضاءة فيه، مما يعني خدمته النهارية فقط.
التحقيق متواصل مع قائد الطائرة ساعة بعد هذا النزول "الخطأ" في مطار التلاغمة العسكري. كانت الشروق اليومي في عين المكان، حيث أكد لنا قائد كتيبة الدرك الوطني بالتلاغمة بأن النزول جاء عن طريق الخطأ، إذ طارت الطائرة من مطار تونس الدولي واجتازت أجواء تبسة وقسنطينة، وكان من المفروض أن تحط بمطار سطيف حوالي السادسة مساء إلا ربعا، لنقل عناصر فريق أهلي جدّة إلى المملكة السعودية بعد توقف في القاهرة، ولكنها حطت في مطار تلاغمة على بعد ما لا يقل عن 70 كلم من مطار سطيف المدني.
وعندما أدرك فريق أهلي جدة بأن الطائرة التي تقله إلى بلده لن تكون في الموعد تمّ الإتفاق على إرسال طائرة "تونسية" أخرى، التي وصلت صباح أمس إلى سطيف، بينما بقيت الطائرة الأولى جاثمة في تلاغمة طوال نهار أمس تحت التحقيقات عن سر هذا النزول الذي جاء حسب مصادر أمنية من عين المكان أكدت صباح أمس للشروق اليومي بأن طاقم الطائرة نزل بالمطار العسكري من دون أن يتلقى الضوء الأخضر من برج المراقبة ولحسن حظه أنه لم يكن يحمل معه مسافرين ولم يكن أيضا بالمطار الصغير أية طائرة أخرى، فعلى مدار تواجدنا أول أمس وطوال نهار أمس، قرب مطار تلاغمة لم نشاهد أية طائرة عسكرية باستثناء مروحية عسكرية كانت تحلق حوالي المطار بين الفينة والأخرى.
وقد علمنا بأن التحقيق بوشر فيه مع قائد الطائرة وهو تونسي الجنسية، كان بصحبة مساعدين من تونس وثلاثة مضيفين من المملكة العربية السعودية، وهو طاقم صغير بالنظر إلى الوفد الرياضي السعودي الصغير، كما تواجد صباح أمس فريق من تقنيي مؤسسة تسيير مطاري سطيف وقسنطينة ومصالح الحماية المدنية لولايتي ميلة وقسنطينة، إضافة إلى الحضور الأمني المكثف لمصالح الدرك الوطني والجيش الوطني الشعبي، وإذا كان قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني قد أشار إلى وجود خلل تقني في الطائرة بعد سؤالنا عن سر هذا النزول، فإننا لم نلاحظ طوال نهار أمس أي أعمال صيانة وتصليح على الطائرة، مما يجعل فرضية النزول "الخطأ" هي الأقرب ويجعل مباشرة التحقيق والتدقيق فيه إجراء ضروري مادام مكان النزول إسمه "مطار عسكري.
مصادرنا كشفت عن تنقل واليي قسنطينة وميلة وقائد الناحية العسكرية الخامسة وبعض الضباط السامين الذين اجتمعوا بخصوص هذا النزول المفاجئ على مدرج المطار العسكري الذي يبعد عن وسط مدينة التلاغمة بحوالي كلم واحد.. وبينما كانت الطائرة جاثمة في مطار تلاغمة، كان السوسبانس يخيم على أسرة فريق أهلي جدة الذي مني بهزيمة أمام أهلي البرج وخوف على طائرة لم تصل. هزيمة لم تكن على البال وعودة مشوبة بالخوف فقد عاشت تشكيلة نادي أهلي جدة السعودي لحظات "9 ساعات" لن تنساها بسطيف عقب هزيمتها أول أمس الثلاثاء أمام فريق أهلي البرج، حيث تغيّر برنامج العودة "جذريا" بعد ما وقع ما لم يكن في الحسبان، حينما حطت طائرة الإيرباص "أ 320" عن طريق الخطأ بالمطار العسكري بالتلاغمة "ولاية ميلة" وهو ما كلفها "عملية الحجز" من قبل السلطات العسكرية التي فتحت تحقيقا أمنيا في القضية التي شغلت الرأي العام السطايفي طيلة نهار أمس.
الشروق اليومي، كما تنقلت إلى مطار تلاغمة، تحركت وكانت في المكان المناسب بسطيف وتابعت كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهذا الحادث "العابر"، بل والغريب" البعثة السعودية، كانت متواجدة بمطار سطيف الدولي في حدود الخامسة مساء وكانت في انتظار الطائرة التابعة لشركة "الطيران الجديد" التونسية والتي يقع مقرها بمدينة المونسيتر قبل أن يطول انتظارها بدرجة "غير معقولة" على إثر الهبوط الغريب لطاقم الطائرة بمطار التلاغمة العسكري.
بعدها وصل "تلغرام عاجل" من المطار العسكري بالتلاغمة إلى المطار المدني بسطيف، قام فيه بإعلام إدارة هذا الأخير، بما وقع حتى يتسنى للمسؤولين تسوية القضية مع البعثة السعودية وعدم تركها عرضة للإنتظار الذي لا طائل منه، مادام أن هذا الهبوط "المفاجئ" لن يكون "عابرا" بالنسبة للسلطات العسكرية التي أكدت بأنها لن تفرج عن الطائرة وطاقمها إلى غاية استكمال التحقيق.
المعطيات التي استقيناها من مطار سطيف، تؤكد بأن مركز التوجيه خاطب الطاقم التونسي بأن الوصول ليس بعد، لكن الهبوط تمّ بالتلاغمة في مطار مستعمل فقط للطائرات العمودية "الهيلكوبتر"، وهو ما يعني تعرّض عجلات الطائرة التونسية لبعض الأضرار حسب خبراء من مطار سطيف. وأمام طول الإنتظار، وبعد وصول التلغرام العاجل، بادرت إدارة مطار 08 ماي 45 إلى الإتصال بإدارة نادي "وفاق سطيف" على اعتبار أن إدارة الأهلي البرايجي لم ترافق ضيوفها لتوديعهم بالمطار، وكان أول من سمع بالخبر مناجير الوفاق "وليد صمادي" الذي سارع لإخبار رئيس الوفاق عبد الحكيم سرار ونزل الثلاثي سرار، صمادي، لعرو على عجل إلى مطار سطيف للإطلاع على الوضع، قبل أن يتدخل المسؤول الأول بالولاية السيد نور الدين بدوي لإنقاذ الموقف، بعد ما سمع ببقاء بعثة أهلي جدة في المطار للإنتظار في الوقت الذي من المستحيل أن يكون الإقلاع في سهرة الثلاثاء، وقرّر "فورا" تشكيل خلية أزمة بعد استدعاء كل السلطات المدنية والعسكرية والتنفيذية للتجنّد لفعل أي شيء يحفظ ماء الوجه "رغم أن وفاق سطيف، ليس في طول القضية ولا عرضها" وفعلا، اتخذت "حالة الإستنفار" وتمّ استدعاء كل المسؤولين المعنيين أين تقرّر التكفل بالبعثة التي وصل عدد أفرادها 43 شخصا بقيادة نائب رئيس أهلي جدة السيد عبد الله البلوش، وتمّ نقل "الضيوف" الذين مكثوا بالمطار 03 ساعات كاملة "فورا" إلى فندق الهضاب بقلب مدينة سطيف.
رئيس الوفد السعودي البلوش، كلم "عاجلا" مدير الشركة التونسية الخاصة "الطيران الجديد"، الذي لم يتردد في تلبية طلب البلوش بإرسال طائرة أخرى بسرعة لنقل التشكيلة بعد ما اقتنع الإثنان بأن الإقلاع مجددا بالطائرة الأولى "مستحيل" ولن ينفع أي تدخل مهما كان "فوقيا" في حلّ المشكلة، لأن المسألة تتعلق بأمن الدولة. الإتصال أثمر إيجاد حلّ يقضي بوصول الطائرة الثانية في الحادية عشرة ليلا "من يوم الثلاثاء" قبل أن يتم صرف النظر عنه، لأن الموافقة على التصريح المدني من إدارة الطيران لم يكن ممكنا بتلك السرعة، وتأجل كل شيء لغاية صبيحة الأربعاء.
الطائرة الثانية من نوع إيرباص "أ 320" والتي تسع ل180 راكبا وصلت إلى مطار سطيف "الذي لم تخطئه هذه المرة" في حدود الثامنة والنصف صباحا، أين تنقلت البعثة السعودية التي أكرمها الوالي باستضافة في فندق الهضاب إلى المطار في حدود الساعة التاسعة والربع، حيث لقيت هناك كل التسهيلات من طرف القائمين على المطار وكذا قوات الدرك والشرطة والأمن وكذا عناصر الجمارك وعدد من المسؤولين التنفيذيين "ديوان الوالي ومدير الشباب والرياضة ومدير النقل...، أين كانت "الرعاية سامية فعلا" بوضع كل الطاقم السعودي في القاعة الشرفية الرسمية للمطار، أين قامت مصالح مطار سطيف بمعالجة كل جوازات السفر وكل الإجراءات الجمركية بطريقة عالية جدا "لم تجدها الفرق الجزائرية بالخارج ولن تجدها"، وفي الوقت الذي كان اللاعبون والطاقم المسيّر يمرحون ويتناولون الإكراميات، كانت الإجراءات قد انتهت "سريعا" وظلت المجموعة تأخذ الصور التذكارية بالقاعة التي صمّمت "كالتحفة" وظل مسؤولو الوفاق وخاصة الثنائي "صادي ورشيد لعرو" بصحبة إدارة الوفد السعودي، وبحضور رئيس نادي أهلي البرج الحواس رماش الذي استدرك خطأ فريقه بسرعة وقرّر الحضور لتوديع ضيوفه الذين هزمهم فوق الميدان، لكي لا تسجل عليه بأنه ترك ضيوفه في الوقت الذي احتضنتهم سطيف وإدارة الوفاق، خاصة إذا علمنا بأن سرار بقي رفقة صادي ورشيد مع البعثة لغاية منتصف الليل بفندق الهضاب، وهو الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي عند مندوب السفارة السعودية بالجزائر الذي كان مع البعثة السعودية قبل أن يغادر نحو العاصمة، بعد ما تأكد بأن فريق بلاده لن ينقصه شيء مع السطايفية.
وبعد تسوية كل المسائل الإدارية والجمركية، رأى رئيس الوفد السعودي، بأن انطلاق الطائرة من سطيف وهبوطها بمصر للتزوّد بالكيروزان قبل المواصلة نحو جدّة غير مقبول، وقرّر "بسرعة" إتخاذ الإجراءات المناسبة للحيلولة دون النزول بمصر وتعديل برنامج الرحلة لتكون مباشرة من سطيف إلى جدة.
واستدعى إذن الأمر، إعلام إدارة الطيران المدني المركزية بالعاصمة قصد إبداء رأيها على مخطط الرحلة الجديد الذي سيكون "سطيف جدة.. وبعد فترة من الانتظار، جاءت الموافقة من العاصمة، على الخط الجديد للرحلة وشرعت شاحنات نافطال المعبأة بالكيروزان في تزويد الطائرة لمدة قاربت الساعة، وهو الأمر الذي يكشف من جهة أخرى، بأن "العيطة" التي قامت بها شركة "آي.ل أزور" بخصوص قضية الكيروزان منذ حوالي 06 أشهر "جوان 2006" كانت مبالغة حينما اشتكت من نقص الكيروزان وعدم استطاعة الشاحنات التكفل بطلبات واحتياجات الطائرات، مع العلم أن الأشغال جارية بوتيرة حسنة لإتمام مشروع محطة التزود بالكيروزان. ماراطون الإجراءات والمفاجآت انتهى في منتصف نهار أمس الأربعاء، حينما تمت تسوية كل القضايا المتعلقة برحلة العودة لفريق أهلي جدّة وبعد ما أقلعت الطائرة في حدود الثانية عشرة بالضبط. الشروق اليومي التي حضرت مع البعثة لغاية الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء وإلى غاية الثانية عشرة من نهار يوم الأربعاء كانت قد اقتربت من أعضاء الوفد السعودي لأخذ إنطباعاتهم حول ما جرى، وسجلت بأن اللاعبين لم يعلموا في البداية بما حصل وتفاجأوا لما نقلوا إلى فندق الهضاب قبل أن يستحسنوا الأمر بعد ذلك على اعتبار أنّ ذلك سيمنحهم قسطا من الراحة، غير أنهم اعترفوا لنا بأن أهاليهم قد احتاروا لأمرهم، حينما اطلعوا من قناة الجزيرة التي أوردت المعلومات المتعلقة بهبوط طائرة أهلي جدة خطأ بمطار التلاغمة العسكري بعد اتصالها بجريدة الشروق اليومي.
وهنا، أضاف اللاعبون الذين حدثناهم بأنهم طمأنوا ذويهم بأنهم تحت الرعاية الكاملة ولا ينقصهم أي شيء ولا مجال لأي حيرة أو قلق، خاصة وأن تعزيزات أمنية استثنائية اتخذت لمرافقة الوفد في كل خطواته لغاية إقلاع الطائرة. وبدا اللاعبون بصفة "خاصة" في وضعية مريحة وبدون أي ضغط، حيث ظهرت عليهم علامات المرح والفرح، في الوقت الذي صرّح لنا رئيس الوفد عبد الله البلوش انبهاره بمستوى اللباقة واللياقة التي تحلى بها المسؤولون بسطيف، خاصة والي الولاية الذي جنّد الجميع لخدمة البعثة وكذا مسيري الوفاق السطايفي الذين لم يبخلوا بأي شيء وظلوا مع الوفد حتى نهاية "السوسبانس" قبل أن يؤكد بأن لاعبيه أحبّوا سطيف وأهلها وتمنى "صادقا" أن يكون لقاء النهائي في هذا الدوري العربي بين الوفاق السطايفي وأهلي جدة. فيما أضاف بأن إدارة فريقه ستبعث برسالة شكر وتقدير لوالي سطيف ولإدارة الوفاق عرفانا بالجميل
تحقيق: ن. معمري ودمان ذبيح
نبذة عن شركة " نوفال إير " التونسية : حادثان لإريرباص خلال الشهرين الماضيين
سميرة بلعمري: [email protected]
" أل بي تي هخي " هي شركة طيران خاصة مركزها يقع بتونس أسست تحت تسمية " آر ليبرتي تونس " في ال 6 أكتوبر 1989و هي فرع من شركة طيران فرنسية آر ليبرتي التي أتبتث عدم نجاح ولم تستطع مجاراة شركات الطيران الفرنسية . أعيد هيكلة هذه الشركة التابعة للطيران المدني التونسي في 1995 و يتشكل أسطولها الحديث العمر من طائرات أرباص آ 320 و آ 321 فقط. و للقيام بصيانة أصطولها أسست الشركة في 2001 فرعا فرنسي تونسي أطلق عليه تسمية " أو آ دي أس سوجرما تونس بالشراكة مع أو آ دي أس سوجرما المتواجد مقره في المطار الدولي " المناستير " حبيب بورقيبة. هذه الشركة لها حصة من السوق التونسية بنسبة 32 بالمائة و تتقاسم السوق ذاتها مع شركة كرتاجو آرلاين بنسبة 20 بالمائة و كذا الخطوط الجوية التونسية بنسبة 48 بالمائة . للإشارة فإن شركة " نوفل إير " سجلت مشكلين منذ نشأتها وكان الأول بتاريخ ال 9 أكتوبر في طائرة الإيرباص أ 321 على مستوى العجلات بعد فترة زمنية قصيرة من الإقلاع ، وفقدت إحدى عجلاتها الأمامية بعد أن حطت على أرضية المطار بطريقة إستعجالية بالمطار الدولي بالمدينة السويسرية جونيف و في الرابع نوفمبر جاء الدور على أ 320 التي توقفت عند عملية الإقلاع في نفس المطار تبعا لاكتشاف تسرب للكيروزان على مستوى جناحها الأيمن .
السفارة التونسية " للشروق اليومي "
مطار تلاغمة العسكري غير مؤهل لإقلاع الطائرات المدنية
سميرة بلعمري: [email protected]
أرجعت سفارة الجمهورية التونسية بقاء طائرة " إيرباص أ 320 " التابعة للشركة الخاصة التونسية " نوفل إير " و التي أخطأت الهبوط أمس الأول خلال رحلتها باتجاه الجزائر بمطار تلاغمة العسكري عوض مطار مدينة سطيف المدني إلى أرضية هذا المطار غير المؤهلة لإقلاع الطائرات من هذا النوع ليلا . وأكدت السفارة التونسية في المراسلة التي تلقتها " الشروق اليومي " أمس عقب اتصالنا للاستفسار عن حادثة هبوط الطائرة التونسية التي كانت تقل أعضاء فريق أهلي جدة السعودي أن هبوط الطائرة التونسية بمطار تلاغمة لا يعدو إلا أن يكون هبوط خطأ من قبل طاقم الطائرة . وفيما لم تشر السفارة إلى الطريقة التي لجأت إليها السلطات التونسية لتسوية القضية وتصحيح الخطأ الحاصل مع السلطات العسكرية فقد أكدت هبوط الطائرة التونسية بمطار تلاغمة العسكري وبررت السفارة بقاء طائرة " إيرباص أ 320 " بمطار تلاغمة العسكري إلى طبيعة أرضية المطار التي تجعل هذا النوع من الطائرات غير مؤهلة للطيران ليلا ، فيما أوضحت بأن بقاء الطائرة وطاقمها كاملا بمطار تلاغمة جاء بموجب اتفاق مع السلطات الجزائرية المختصة وإن لم تسم هذه السلطات لا باسم ولا بصفة ، مؤكدة بأن السلطات الجزائرية وفرت عناية كاملة لطاقم الطائرة في انتظار تجهيزها للإقلاع مجددا . للإشارة فإن شركة " نوفل إير " التي تعود لها ملكية طائرة " إيرباص أ 320 " وفرت طائرة أخرى لضمان نقل الفريق السعودي ، فيما لم تحدد السفارة إن كانت الطائرة التي ألقها الفريق السعودي واجهت صعوبات للإقلاع عبر أرضية مطار تلاغمة ، خاصة وأن الطائرة التي وفرتها " نوفل إير " طائرة مدنية كالتي تحتجزها السلطات بالناحية العسكرية الخامسة.
لقد تحصلت الشروق اليومي على خبر نزول الطائرة التونسية يوم الثلاثاء مساء والذي يتضمن " احتجاز السلطات العسكرية بمدينة تلاغمة ولاية ميلة لا تزال منذ مساء أمس الثلاثاء 19 ديسمبر 2006 طائرة إيرباص "أ.320" التابعة للشركة الخاصة "نوفال إير" التونسية" في الوقت الذي كانت النسخة الورقية قيد الطبع ولم يكن بالإمكان نشر الخبر إلا على موقع الشروق اليومي الإلكتروني. إن إمكانية الانترنت في تجاوز حدود الزمان والمكان سيجعل منها أكبر تحد أمام الناشرين والقراء على حد سواء، إذ لم يعد من المستساغ – تكنولوجيا - انتظار أكثر من 10 ساعات لإطلاع القراء عن آخر الأخبار خصوصا مع انتشار استخدام الانترنت لدى فئات واسعة من المواطنين. لكن هناك كلمة لا بد منها في هذا المجال، فالنشر الإلكتروني أمامه تحديات أخلاقية أكثر منها مادية أو تكنولوجية ومنها "المهنية" في نقل الأخبار وذكر مصادر الخبر وضرورة إدراك المؤسسات الاقتصادية بأهمية الإشهار في المواقع الإلكترونية والتي حسب عدة دراسات متخصصة ستفوق عائدات الإشهار الإلكتروني عائدات الإشهار الورقي في المستقبل القريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.