توقيف شخصين وحجز 9000 كبسولة من المؤثرات العقلية    انقطاع المياه في 8 بلديات بالعاصمة إلى غاية يوم الأربعاء    علماء يدرسون كيفية "نشأة مرض" السرطان بهدف العلاج المبكر    أمطار رعدية مرتقبة على 5 ولايات    النظام العام و محاربة الجريمة يمران عبر استراتيجية إعلامية وقائية    3 راغبين في الترشح يحجزون مواعيد إيداع الملفات    رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يجري حركة في سلك الرؤساء و محافظي الدولة بالمحاكم الإدارية    «إعداد برنامج إقتصادي حقيقي مرهون بقاعدة معطيات محينة»    لا عذر لمن يرفض المشورة    نقل 100 ألف من "الروهينغيا" إلى جزيرة نائية    استهدفا مسجداً‮ ‬بولاية ننكرهار    بسبب المعاملة السيئة للأنصار    الجولة التاسعة من الرابطة المحترفة الثانية    لمخرجه نور الدين زروقي‮ ‬    خلال المهرجان الوطني‮ ‬للشعر النسوي‮ ‬    تضم جميع مناطق شرق الفرات    تحديد رزنامة العطل المدرسية    الجيش‮ ‬يوقف تاجري‮ ‬مخدرات بعدة مناطق    دخلت‮ ‬يومها الرابع أمس‮ ‬    خلال السنوات الأخيرة    خلال الحملة الوطنية‮ ‬شهر دون بلاستيك‮ ‬    المحامون‮ ‬يراسلون البرلمان حول قانون المالية‮ ‬2020‮ ‬    أكدت مرافقتها في‮ ‬جهودها التنموية‮ ‬    خلال الملتقى الدولي‮ ‬السياسة العثمانية بالمنطقة المغاربية‮ ‬المنظم بالأغواط‮ ‬    بعد قرار اللجنة القانونية لمجلس الأمة‮ ‬    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    القطاع الخاص جزء من المنظومة الوطنية    استقطاب الاستثمار والحفاظ على القاعدة 51/49 وحق الشفعة    القيمة الحقيقية للجزائر في تاريخها    دعوة الشريك الأمريكي للمساهمة في رفع صادرات الجزائر    "النهضة" تؤكد على قيادة الحكومة القادمة    احتقان في أعلى هرم السلطة اللبنانية    عرض آخر تقنيات العمل والتثمين    المتظاهرون يشدّدون الخناق على حكومة الحريري    نقطة سوداء ومشهد كارثيّ    الجزائر في مجموعة المغرب    الحمام التركي    المحروقات "أحرقت" الفلاحة    ستة و ستون سنة بعد صدور «الدرجة الصفر في الكتابة» لرولان بارث    البحر    صباح الرَّمادة    متابعات قضائية لاسترجاع الأوعية العقارية بغليزان    إيغيل يثير الاستغراب بإصراره على الحارس برفان    الفوز بالأداء والنتيجة    اجماع على تعيين راجع مديرا عاما    مروج يبرر حيازته للكوكايين بإصابته بداء الصرع    ضرورة إنشاء تعاونيات وتكوين الفلاحين    باريس تحولت إلى صندوق قمامة    عندما تغذّي مواقع التواصل الاجتماعي الإشاعة    الظواهر الاتصالية الجديدة محور ملتقى    "الرضيع الشفاف" ينجو من الموت    “وصلنا للمسقي .. !”    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    وزارة الصحة تضرب بقوة    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلفيات وقراءات في حل الهيئات القيادية في الأفلان
القرار السياسي غلّب الحل القانوني
نشر في الشروق اليومي يوم 26 - 11 - 2018

خلف قرار الرئيس بوتفليقة حل كل الهيئات القيادية في حزب جبهة التحرير الوطني، جملة من التساؤلات حول خلفية وتوقيت هذا القرار الذي فاجأ المتابعين وأربك المشهد السياسي، عشية الانتخابات الرئاسية المرتقبة شهر أفريل من العام الداخل.
القرار لم يقطع الطريق فقط على كل من جمال ولد عباس في التشث بمنصب الأمين العام، وكذا المكتب السياسي، الذي يفترض أن يحافظ الأكبر سنا من بين أعضائه على قيادة الحزب إلى غاية تنظيم المؤتمر الاستثنائي، بل أنهى شرعية اللجنة المركزية أيضا.
ومعلوم أن الهيئة السيدة الوحيدة بين مؤتمرين، هي اللجنة المركزية (تحصي نحو 351 عضوا)، ما يعني أنها يمكن أن يكون لها دور في اختيار الأمين العام في حال قررت الانعقاد، ما يعني أن كل الهيئات التي يمكنها البت في هوية الأمين العام، لم تعد موجودة، بموجب قرار الرئيس الأخير، وفق ما أورده منسق الهيئة المسيرة للحزب العتيد، معاذ بوشارب.
وفي ظل هذا المعطى، يبقى الخيار الوحيد للبت في هوية الأمين العام المقبل، هو المؤتمر الاستثنائي، الذي شُرع في التحضير له بداية من أول أمس، تاريخ إعلان تنصيب القيادة الجديدة، التي جاءت على أعقاب حل الهيئات القيادية في الحزب العتيد.
من بين المبررات التي قدمت لقرار الرئيس بوتفليقة الأخير، هو أن الهيئات القيادية التي حلت خرقت قوانين الحزب الداخلية، ومن ثم قوانين الجمهورية، وعلى رأسها القانون العضوي للأحزاب، التي يفرض عليها التكيف مع القوانين الناظمة لعملها.
الخروقات والمطبات التي وقعت فيها قيادة الحزب بزعامة ولد عباس، هو عدم الدعوة إلى انعقاد اللجنة المركزية مرة واحدة على الأقل كل سنة، وفق ما ينص على ذلك النظام الداخلي لهذه الهيئة، المصادق عليه في المؤتمر العاشر، وذلك بعد ما كانت مرتين على الأقل في السنة.
فمنذ أن خلف ولد عباس، عمار سعداني في منصب الأمانة العامة في 22 أكتوبر 2016 وإلى غاية 14 نوفمبر 2018 تاريخ إنهاء مهامه، لم يتجرأ على دعوة اللجنة المركزية للانعقاد، وهو الذي يفترض أن يكون حريصا على احترام النصوص القانونية للحزب وقوانين الجمهورية، ما يعتبر مخالفة قانونية صريحة.
وقد كان في كل مرة توجه له الانتقادات بهذا الخصوص، من قبل أعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية، كان يتهرب ويراوغ، مقدما حججا واهية، فعندما "دار الحول" في أكتوبر 2017 ولم تنعقد اللجنة، خرج ولد عباس ليبرر تهربه بتزامن هذا الموعد مع الانتخابات المحلية، وضرب موعدا في ديسمبر من السنة ذاتها، ثم في مارس من العام الجاري، ثم في جوان، ثم في سبتمبر الأخير، وفي النهاية لم يدعُ.. إلى أن جاء القرار بحل كل الهيئات القيادية في الحزب.
وبغض النظر عن الظروف التي تقف وراء تهرب ولد عباس من دعوة اللجنة المركزية للانعقاد، والتي يرجح خوفه من سحب الثقة منه، أو عدم تلقيه الضوء الأخضر لعقدها من جهة ما، إلا أنه يتحمل المسؤولية القانونية، وقد حصل ذلك.
القراءة الأخرى التي سيقت لتبرير هذا القرار غير المسبوق، فهي ذات أبعاد سياسية، وترجح أن يكون القرار له علاقة بالفوضى التي يعيشها الحزب العتيد في وقت تستعد فيه البلاد لخوض استحقاق على قدر كبير من الأهمية، وهي الانتخابات الرئاسية، لذلك تسعى القيادة الفعلية ل"الأفلان" إلى لملمة شمل مناضلي وإطارات الحزب، تحسبا لهذا الاستحقاق.
ومعلوم أن جناحا كبيرا هو جناح الأمين العام الأسبق للحزب، عبد العزيز بلخادم، غير ممثل في الهيئات القيادية للحزب، بسبب مقاطعته للمؤتمر العاشر تضامنا مع زعيمهم المقصى بقرار من الرئيس بوتفليقة، ما يعني أن المؤتمر الاستثنائي سيفتح لهم مجال العودة إلى الهيئات القيادية، في حال توفرت الإرادة السياسية لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.