لم يقدم الناطق الرسمي، لاتحادية كرة القدم، عبود صالح باي، في تصريحاته الصحفية الأخيرة أي تفاصيل حول المكالمة الهاتفية التي دارت بين رئيس الاتحاد الدولي للعبة جياني أنفانتينو ورئيس الفاف خير الدين زطشي، فاسحا المجال لطرح بعض التساؤلات حول فحوى الحديث الذي دار بين الطرفين. وقال صالح باي، للإذاعة الوطنية، إن أنفانتيتو اتصل بزطشي، ولم يتحدث عما دار بينهما، لكن الأكيد هو أن الطرفين تطرقا إلى الوضعية التي يفرضها "فيروس كورونا" في العالم والجزائر، وانعكاساتها على صناعة كرة القدم، إضافة إلى خطط الأمن والسلامة في باقي مشوار الموسم الجاري لجميع الفاعلين في اللعبة عقب اختفاء "كورونا" ونهاية فترة الحجر الإجباري، حسب مصدر مقرب من الفاف. وأرسلت الفيفا مؤخرا سلسلة توصيات لكل الاتحاديات الكروية عبر العالم تحدثت فيها عن إمكانية فتح باب تفاوض الأندية مع اللاعبين لتخفيض رواتبهم أو تأخيرها مؤقتا، مراعاة لميزانيات الفرق في هذا الظرف الخاص الذي تسبب في تجميد مداخيل الأندية من المباريات، كما اشترطت الفيفا دراسة الوضعيات من كل الجوانب بالتساوي والعدل، مع إمكانية إدراج حلول من قبل الحكومات لدعم الأندية واللاعبين، إضافة إلى دراسة وضعية التأمين الحالية. هذا، وأشارت الرابطة المحترفة عبر موقعها الإلكتروني إلى توصل الأندية الفرنسية المحترفة، إلى اتفاق مع اللاعبين لتخفيض راتب شهر أفريل الجاري، في ظل الأزمة المالية التي تسبب فيها "كورونا" على أن يتم تعويض الجميع لاحقا، أي بعد استلام حقوق البث التلفزيوني المجمّدة مؤقتا من قبل المؤسستين المالكتين لمباريات الدرجتين الأولى والثانية (كنال + وبي إن سبور)، حسب ما ذكرت الرابطة وبعض وسائل الإعلام الفرنسية اليوم. ويبدو الأمر مختلفا في البطولة الجزائرية، فحتى أندية شباب بلوزداد، ونادي بارادو، واتحاد الجزائر، تعيش في وضع مادي أفضل، ولكنها لم تفاتح لاعبيها بخصوص موضوع تقليص الرواتب، فما بالك ببقية الفرق التي لم تسو أجور لاعبيها من 3 إلى 8 أشهر على الأقل. جدير بالذكر فإن الثقة بين اللاعبين ومسؤولي الفرق تكاد تكون منعدمة، خاصة فيما يتعلق بموضوع الرواتب والعلاوات، فالشكاوى الكثيرة التي تصل إلى مكتب لجنة المنازعات التابعة للفاف، والمحكمة الرياضية الجزائرية والدعاوى التي ترفع لدى المحاكم المدنية، خير دليل على ذلك. ب.و