المدير العام للأمن الوطني يستعرض مع سفير سويسرا سبل تعزيز التعاون    شاهد وزير الخارجية الأمريكي الجديد بشوارع الجزائر    مجمع "جيكا" يواصل ولوج الأسواق الخارجية ويصدر 41 ألف طن من "الكلينكر"    الإمارات تعلق منح التأشيرة للجزائريين ومواطني 12 دولة    أنفانتينيو يؤكد مشاركة 22 منتخب عربي في كأس "العرب"    مولودية الجزائر يسافر إلى البنين في غياب شعال    بلايلي يلقى الإشادة من مدربه في أول ظهور بقطر    الزلفاني : "لست بحاجة لتحفيز اللاعبين قبل مواجهة البرج"    قسنطينة: توقيف سارقين في حالة تلبس    زغماتي: لا يوجد مانع من تطبيق عقوبة الاعدام    تمديد صلاحية تراخيص التنقل الاستثنائية    مدير التطوير التكنولوجي: الجزائر لا تمتلك مخابر لايجاد لقاح كورونا    وزير الإتصال بلحيمر يعزي في وفاة المجاهد السعيد بوحجة    توقيف 13 تاجر مخدرات وضبط أزيد من 10 قناطير من الكيف المعالج    الجمهورية الصحراوية تطالب الاتحاد الافريقي بإجراءات أكثر صرامة ضد المغرب    وزير الداخلية: الدولة ستتكفل بكل الخسائر التي لحقت بالمواطنين جراء الزلزال بسكيكدة    الرئيس التونسي يعلن تمديد حالة الطوارئ    زغماتي: قانون الوقاية من الاختطاف يوفر حماية خاصة للأطفال    زغماتي: أجهزة الدولة أحبطت محاولة تهريب سيارات بوثائق مزورة    قالمة: تفحم 4 حافلات في حريق مهول    اردوغان: اللقاح التركي ضد كورونا بلغ درجة متقدمة    مجلس الأمة: التصويت على قانوني المالية والوقاية من جرائم الإختطاف غدا    البروفيسور رياض مهياوي يكشف عن أسعار وعدد اللقاحات المضادة لكورونا التي ستقتنيها الجزائر    كورونا: عدد الإصابات في العالم يلامس 60 مليون حالة    خالدي وسواكري يشرفان على تقديم الإعانة ل325 رياضيا    تلمسان: وفاة شخصين وإصابة 3 آخرين في حادثي مرور منفصلين    الحراش: وفاة امرأة اختناقا بالغاز وإجلاء رجل في حالة حرجة    فيلم "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين يتحصل على جائزة "جيرار فرو كوتاز" بفرنسا    قفزة نوعية لشعبة زراعة الخضروات في البيوت البلاستيكية بوهران    الوزير الأول يقدم التعازي في وفاة المجاهد بوحجة    اصطدام سيارة ببوابة مقر ميركل في برلين    أزمة تيغراي: "إثيوبيا" قادرون على حل أزمة تيغراي من دون تدخلات دولية    عنتر يحيى يتهم أشخاصا بمحاولة ضرب الفريق    "أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم" في نسخة افتراضية    المجاهد و الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني سعيد بوحجة في ذمة الله    سعر "البرنت" يرتفع إلى 48.24 دولار للبرميل    عطار يدين الهجوم الذي استهدف منشآت بترولية في السعودية    الشلف: حريق 1500 كتكوتا    فنانة سعودية تعرض قبعتها للبيع بمليون ريال!    140 ألف مسكن «عدل» لتلبية طلبات المواطنين    محادثات حول سبل تعزيز التعاون الصناعي    «هناك تطابق في المواقف بين روسيا والجزائر حول ملف الصحراء الغربية»    "لدينا مسؤولية تجاه التراث الموسيقي"    إحصاء أزيد من 17690 موقع أثري    ضرورة تكثيف الحملات التوعوية للحد من انتشار الفيروس    النقائص القاسم المشترك    الأزمة الصحية توقف الصيد التقليدي    عجز في السياحة الصحراوية رغم انطلاق موسمها    الدكتور منصوري في لقاء تفاعليٍّ    استقبال 200 فيلم دولي و180 جزائريا    ماندي ودوخة يصابان بفيروس كورونا    محرز ضمن صفقة تبادل بين السيتي وجوفنتوس    منشورات "البرزخ" تنشر ثلاث إصدارات جديدة    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    حاجتنا إلى الهداية    ظَمَأٌ عَلَى ضِفَافِ الْأَلَمِ    مني إلي    الله يجيب الخير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطاب المعادي للإسلام في فرنسا يبلغ مداه
نائب يميني يحمّل الجالية المسلمة مسؤولية الأفعال المعزولة
نشر في الشروق اليومي يوم 21 - 10 - 2020

فتحت تصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، المعادية للإسلام، المجال واسعا أمام المزايدين من اليمين الفرنسي المتطرف، كي يمعنوا في مهاجمة الإسلام وتحقير الجاليات المسلمة في فرنسا، والتي تعتبر الجالية الجزائرية أكبرها.
آخر هجوم من مسؤول فرنسي في مستوى نائب (عضو في الغرفة السفلى للبرلمان)، هو ذلك الذي صدر عن المدعو جان حسام مسيحة، القيادي في حزب الجبهة الوطنية، التي تقودها المتطرفة مارين لوبان، وقد وضع أبناء الجالية المسلمة برمتها في خانة واحدة، في مشهد تعميمي غير مبرر تفوح منه رائحة العنصرية ومعاداة الإسلام والمسلمين.
هذا الشخص الذي جاء لاجئا من مصر، ووجد نفسه فجأة بين أروقة الجمعية الوطنية الفرنسية، قال ما لم تقله زعيمته: "المصطلحات التي استحدثناها لتوصيف الإسلام والمسلمين، كانت مفردات خادعة لوصف الواقع. وهكذا جاءت مصطلحات الإسلام الجهادي والإرهاب الإسلامي من أجل خلق نوع من القطيعة بين الإسلام والمسلمين والمنحرفين. لم أعد أستطيع قبول هذا النفاق الدلالي. إن الذين سبوا أو اعتدوا أو قتلوا بالكلاشنيكوف أو السكين أو ذبحوا أو قطعوا الرؤوس باسم الله أو انتقاما للنبي، مسلمون ودينهم الإسلام".
نائب لوبان لم يتوقف عند تحقير المسلمين ونعتهم بكل النعوت، بل وصل حقده حتى إلى الإسلام كدين، وهو أمر يفترض أن يكون محل متابعة قانونية: "في كثير من بلدان الإسلام يُعاقب التجديف بالموت، وهو أمر غير موجود في أي بلد مسيحي أو هندوسي أو بوذي، كما في إسرائيل". ويتضح من خلال هذا المقطع، أن مشكلة هذا النائب ليس مع بعض أبناء الجالية المسلمة من المنحرفين، وإنما مع الإسلام كهوية وكدين، الأمر الذي يعري أهدافه الحقيقية وأجندته وحزبه المعروفة لدى الجزائريين والعالم برمته.
المشكلة لا تقع عاتق هذا النائب المغمور والمدفوع من قبل محيطه العنصري، بحسابات سياسوية وانتخابوية، ولكن تقع على الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي دخل في لعبة قذرة، من خلال توظيفه لخطاب اليمين المتطرف، في سباق مع التيار، عندما قال قبل أيام إن "الإسلام يعيش أزمة"، وقد ردت عليه في حينها الرهينة الفرنسية، صوفي بيترونين، التي أطلق سراحها للتو من مالي مقابل فدية، بعد أيام معدودات من ذلك التصريح، وقد خاطبته في المطار بينما كان في استقبالها، بتحية الإسلام، فاضطر إلى إلغاء الندوة الصحفية التي حضرها لذلك.
ومهما كانت الجريمة التي ارتكبها ذلك الفتى الشيشاني، الذي لم يتقبل استفزاز ذاك الأستاذ المتهور وهو يرفع الصورة المسيئة للرسول الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، أمام البراءات، إلا أن ذلك الفعل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مبررا لمثل هذه التصريحات الوحشية والعنصرية ضد الجالية المسلمة، التي لها فضل كبير على الفرنسيين في بناء بلدهم طيلة أزيد من قرن من الزمان.
الخطاب السياسي في فرنسا انزلق إلى الحضيض، ويعود السبب في ذلك إلى استعداد ماكرون لتقبل أفكار مستشاره لشؤون الهوية، الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، وهو بذلك يكون قد وضع نفسه في دائرة ضيقة قد يصعب عليه الخروج منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.