تتواصل السهرات الرمضانية في العديد من المؤسسات الثقافية بولاية سكيكدة، حيث أتحف، سهرة أول أمس الخميس، بقصر الثقافة والفنون "مالك شبل" بسكيكدة، بلبل المالوف السكيكدي المطرب فاتح روانة، الجمهور الذي امتلأت به قاعة العروض الكبرى بالقصر، بمجموعة من أغاني المالوف المستمدة أغلبها من التراث القسنطيني. مزج فيها بين طبعي الحوزي والمحجوز، التي أدّاها بمواصفات شيوخ المالوف الكبار، مثل المرحوم الشيخ محمد الطاهر الفرقاني، ما جعله يحظى بتفاعل رائع من الحضور. لتستمر السهرة مع المطرب كمال طغان، الذي قدّم بدوره مجموعة من أغاني المالوف المستمدة من المدرسة القسنطينية، وأدّاها باحترافية كبيرة، غنّى خلالها أشهر الأغاني، التي ردّدها كبار شيوخ المالوف، لينهي السهرة العرض الفكاهي الذي قدّمته فرقة ثلاثي البسمة الثقافية، والتي أضفت على السهرة نوعًا من الحيوية والمتعة. وفي قاعة العروض الكبرى لدار الثقافة والفنون "محمد سراج" بسكيكدة، عاشت سهرة، أول أمس، على وقع حفل فني في طابع المالوف الأصيل، أحياه الفنان والمطرب مبارك دخلة من ولاية عنابة، الذي قدّم على مدار قرابة الساعتين، وسط حضور لافت لعشاق هذا النوع من الطرب، وصلات غنائية تفاعل معها الحضور، مثل "يا ربي يا ربي عيون لحبارة" و«نجمة"، بالإضافة إلى مجموعة من الأغاني التراثية للمالوف، التي جمع فيها بين المدرستين القسنطينية والعنابية. وقدّم دخلة أيضًا مجموعة من النوبات الأندلسية في فن المالوف من حوزي ومحجوز وزجل، في أداء جد راقٍ، ما جعل الحضور يتفاعل بشكل إيجابي. أما الفنان المطرب كمال بودة، ابن عاصمة سيرتا، فقدّم بدوره مجموعة من أغاني المالوف القسنطيني الأصيل، جمع فيها بين الأصالة والجمال وعبق التراث، بصوته المتميز الذي لم تتأثر فيه السنين، ليصفق له الجمهور السكيكدي كثيرًا.