❊ إقبال على المستلزمات الاقتصادية لصنع حلويات "زمان" ❊ أسعار المكسرات ثابتة وعاملات يفضلن الحلويات الجاهزة انطلقت العائلات الجزائرية في اقتناء لوازم تحضير حلويات العيد، مع بداية العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، وقد سجلت "المساء"، خلال جولتها الاستطلاعية إلى بعض محلات بيع لوازم إعداد الحلويات بالعاصمة، تراجعا طفيفا في أسعار بعض المواد، مما جعل النسوة يتهافتن لشراء ما يمكن من مكسرات وكريمات وشوكولاطة، لتحضير أشهى الحلويات. وقفت "المساء"، خلال جولة استطلاعية، إلى محلات بيع مستلزمات الحلويات بالجزائر العاصمة، على تراجع وتخفيضات ملحوظة في أسعار بعض المستلزمات، على غرار الفواكه الجافة، الطوابع والأغلفة، والمكونات الغذائية، كالزبدة والعسل الصناعي، والمنكهات، والسكر والكريمات والشكولاطة. أسعار معقولة والمكسرات على حالها يلاحظ التجول بأكبر محل لبيع لوازم الحلويات بحي بن عمر في بلدية القبة، الإقبال الكبير للنسوة، وهن يتزاحمن من أجل اقتناء حاجياتهن المختلفة، بالنظر للوفرة والتنوع "كل شيء موجود"، حسبما أكدته إحدى السيدات، فالتنوع في الأكسسوارات والأغلفة والمنكهات والعجائن، والطوابع والمكسرات والشوكلاطة، والمسكرات والكريمات، وغيرها من متطلبات صنع الحلويات الجزائرية العصرية، يواكب موضة "البريستيج"، وحوّل المكان إلى فسيفساء من الألوان والأشكال. وقالت صاحبة المتجر، إن محلها يشهد إقبالا منقطع النظير للزبائن منذ الصباح الباكر، وإلى غاية ساعات متأخرة من الليل، إذ تميز، حسبها، بحركة نشيطة خلال الأسبوعين الآخرين من شهر رمضان الكريم، بغرض شراء لوازم تحضير حلويات عيد الفطر. وعن الأسعار، قالت إنها في متناول الجميع، ويمكن شراء المستلزمات، حسب ميزانية كل مواطن باختلافها، أما أسعار المكسرات، فلم تتغير وتعرض بأسعار الأيام العادية. إذ بلغ سعر الكيلوغرام من الفول السوداني 1000 دينار، وسعر الجوز أكثر من 2300 دينار، بينما سعر الكيلوغرام من اللوز بالقشور تعدى 1800 دينار، ووصل منزوع القشور إلى 2500 دينار. ومن أكثر لوازم الحلويات إقبالا، الشكولاطة المسحوقة والقطع الخاصة بالطلاء، حيث انخفض سعر 500 غرام منها من 350 دينار إلى 300 دينار، كما انخفض سعر السكر المسحوق والمنكهات، والأغلفة الورقية "كيسات"، حسب تأكيد المتسوقات. وقالت إحدى الزبونات، بأنها اشترت الشكولاطة، زبدة وفرينة والفول السوداني لصناعة حلوة "البنيون" التقليدية وحلوى "الطابع"، نظرا لارتفاع أسعار المكسرات، لتقاطعها زبونة أخرى: "أنا عاملة وليس لدي الوقت لصناعة الحلوى، لذا أفضل شراءها جاهزة لربح الوقت والجهد، تفاديا للتقصير، رغم أثمانها المرتفعة التي تتراوح ما بين 80 و180 دينار للقطعة الواحدة". وأكد تجار مستلزمات حلويات العيد، أن أسعار بعضها عرف انخفاضا بنسبة 10 بالمائة، مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا لدخول المؤسسات المصغرة المنتجة لمثل هذه السلع السوق، في منافسة محلية. عاملات يفضلن الحلويات الجاهزة من جهة أخرى، تفضل النساء العاملات، شراء الحلويات الجاهزة بدل مستلزمات صناعتها، حيث تلجأ العديد منهن إلى سوق باش جراح، عند عمي "محمد" المعروف ببيع الحلويات التقليدية بأسعار جد معقولة، مشكلات طوابير كبيرة في محله يوميا، وهو ما وقفت عليه "المساء"، حيث بدت الأسعار معقولة، خاصة بالنسبة للحلويات المحشوة بالمربى، التي عرضت ب35 دينارا، أما أسعار الحلويات المحضرة بالفول السوداني، فيصل ثمنها إلى 50 دينارا للقطعة الواحدة، وفي محلات أخرى، قد تصل إلى حدود 80 دينار للقطعة، بسبب تزيينها بطريقة "البريستيج". في حين سجلت "المساء"، أسعارا متفاوتة من محل لآخر، إذ حددت أسعار حلويات اللوز والجوز، وتلك المحضرة من الفستق بين 90 دينارا إلى 180 دينار للقطعة، والتي تقبل عليها العائلات الميسورة، علما أن حلويات اللوز محضرة بطريقة جيدة، وحجم القطعة يكون كبيرا ومزينا. وقالت إحدى النساء، إنها لا تستغني عن حلويات العيد المصنوعة من اللوز، رغم أنها غالية وتصل في بعض الأحيان إلى 220 دينار، لكنها تفضل فرحة العيد على الأسعار الغالية، حسبها. وقالت امرأة أخرى، أفضل شراء حلويات جاهزة ،لاسيما وأن أسعار اللوز المحلي 1900 دينار، والمستورد تجاوزت عتبته 2800 دينار، واللوز شرائح رقيقة "إيفيلي" 1800 دينار، والجوز 2200 دينار، والفول السوداني وصل إلى 1000 دينار، والفستق 2900 دينار. "معتبرة أنها إذا قامت بعملية حسابية، فلا يوجد فرق كبير بين تحضير الحلويات في المنزل أو شرائها جاهزة. سيدات يحتفظن بعادات "زمان" أكدت بعض السيدات الكبيرات في السن ل"المساء"، أنهن يحتفظن بعادات زمان ويكتفين بشراء لوازم حلويات عادية وتقليدية، لا تحتاج إلى التزيين و"البريستيج"، مثل حلويات "الطابع، والتشاراك، والمقروط، والقريوش، والكعك"، وغيرها من الحلويات التي لا يستعمل فيها إلا الدقيق والعسل الصناعي والبيض ونكهات خاصة. وقالت سيدة تقطن بحي "القصبة" العتيق، إن صنع نوع واحد من حلويات عصرية، قد يكلف مبلغا كبيرا، خاصة إذا كان اللوز من بين المكونات، موضحة أن استقبال الضيوف في عيد الفطر، يحتم صنع 3 أو 4 أصناف من الحلويات على الأقل، مردفة أن الحلويات التقليدية القديمة معروفة منذ زمن بعيد، ولا يمكن التخلي عنها في موائد العاصميين. وأضافت أن صناعة "الغريبية" و"القريوش" و"حلوة الطابع"، تضيف نكهة خاصة لعيد الفطر المبارك: "من زمان روائح المقروط والحلويات التقليدية تعبق بيوتنا، ولا يمكن التخلي عنها لكونها اقتصادية من جهة، ومحبوبة العائلة من جهة أخرى". وقالت أخرى: "نحن لا تهمنا البروتوكولات والبريستيج، بقدر الاحتفاظ بعادات زمان، ولا نهتم بالأغلفة والكيسات والملونات، والشكولاطة... تعودنا على شراء الدقيق والفرينة والسكر والعسل الصناعي والبيض، والتمر المهروس".