قال أسقف الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، إن الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، للجزائر شهر أفريل القادم، ستحمل أول كلماته والتي كانت بعد انتخابه بابا "السلام معكم جميعا"، لافتا إلى أنّ هذه التحيّة أو هذا الشعار سيكون محور الزيارة إلى الجزائر، كتحيّة سلام بالطريقة الجزائرية، "السلام عليكم"، مضيفا بالقول "باختصار، شعب مسلم يستقبل أخا مسيحيا". أوضح الكاردينال فيسكو، في حوار مع جريدة "لوباريزيان" الفرنسية، أن برنامج زيارة البابا ستكون حافلة بسلسلة اللقاءات والأنشطة الدينية، أبرزها لقائه برئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، فضلا عن اجتماعه بالجماعة المسيحية في كنيسة السيّدة الإفريقية حيث سيقام قداسا بالمناسبة. كما سيقوم البابا، بزيارة المعلم الديني المخصص للرهبان التسعة عشر الذين اغتيلوا خلال العشرية السوداء في سنوات التسعينيات، في حين أكد أنه ليس في برنامج ضيف الجزائر زيارة دير تيبحيرين الذي يبقى شاهدا على "أن المسيحيين قتلوا جنبا إلى جنب مع المسلمين"، مضيفا أن هناك مائة إمام اغتيلوا أيضا في ذلك الوقت، وأضاف أن البابا، سيتوجه في اليوم الثاني من الزيارة إلى مدينة عنابة التي عاش فيها القديس أوغسطين، حيث سيقيم هناك قداسا أيضا. ويشير اختيار مدينة عنابة كمحطة ثانية لزيارة البابا، إلى رمزية هذه المدينة التي تحتضن كنيسة القديس أوغسطين، والمعروف أن البابا متأثر بهذه الشخصية الكبيرة، حيث صرح بمجرد تنصيبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في ماي 2025، أنه "أوغسطيني المنهج".وأفاد أسقف الجزائر، في هذا السياق إلى أن البابا يأتي للقاء كل الشعب الجزائري، الذي يشكل المسلمون غالبيته الساحقة، مضيفا أنه يسير على نفس نهج البابا الراحل فرنسيس، الذي شكلت مسألة الانفتاح على الآخرين أمرا أساسيا بالنسبة له. للإشارة كان رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، قد ترأس اجتماعا خصص لتقييم عمل اللجنة المكلّفة بالتحضير للزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان (من 13 إلى 15 أفريل المقبل)، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الهيئات المعنية لضمان نجاح هذه الزيارة التاريخية، وتعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائروالفاتيكان.وكانت رئاسة الجمهورية، قد أصدرت بيانا مباشرة بعد إعلان الفاتيكان عن الزيارة، مبدية ترحيبها بقدوم البابا إلى الجزائر، مؤكدة أن "هذه الزيارة من شأنها تعزيز روابط الصداقة والثّقة والتفاهم بين الجزائروالفاتيكان، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الطرفين، بما يعكس إيمانهما المشترك بضرورة بناء عالم يسوده السلم وقيم الحوار والعدالة، في مواجهة التحديات الراهنة التي تعترض البشرية".