ثلاث سنوات سجنا، منها سنة واحدة موقوفة النفاذ، هي العقوبة التي سلطتها محكمة الجنايات بمجلس قضاء ولاية ام البواقي، مساء الخميس، ضد رجل أعمال من جنسية فرنسية، يبلغ من العمر 40 سنة، عن تهمة جناية المتاجرة، في مادة تدخل في تركيب وصناعة مواد متفجرة، متبوعة بجنحة التهريب، وذلك بعد أن التمست هيئة النيابة، خلال مرافعتها بتسليط عقوبة خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية، بعد أن تم توقيف المتهم قرب مستشفى باتنة، في كمين من طرف شرطة خنشلة شهر جوان المنصرم، وبحوزته كمية معتبرة من الزئبق. وكان رجل الأعمال الفرنسي، قد قرر الاستثمار في مشروع إنجاز سكنات بخنشلة، حيث أودع ملفا خاصا باعتماده مرقيا، لتتلقى مصالح الأمن بخنشلة، معلومات حول تهريب هذا الأخير لكميات معتبرة من مادة الزئبق الأحمر والفضي، تزامنا مع تفكيك عصابة يقودها إيطالي وطالب جامعي تتكون من 7 أشخاص أودعوا جميعا الحبس، بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة خنشلة آنذاك، وعلى الفور فتحت شرطة خنشلة تحقيقا في الأمر، انتهى بتحديد مكان المعني، قبل الانتقال إلى ولاية باتنة، بعد الحصول على إذن تمديد الاختصاص، ليعتقل المعني عند مدخل باب المستشفى الجامعي بن فليس التهامي، أين كان على متن سيارة سياحية، قام بكرائها من إحدى وكالات كراء المركبات، وعثر خلال تفتيشهم، على زجاجتين معبئتين بمادة الزئبق المحظور، وعلى الفور اعتقل الفرنسي، وتم حجز المادة، قبل تحويل المحجوزات إلى مخبر علم الإجرام والأدلة الجنائية ببوشاوي، هذا الأخير أكد في تقرير رسمي، بأن الأمر يتعلق بنحو 220 غرام من الزئبق الأحمر، محظورة التداول، باعتبارها تستعمل في صناعة المتفجرات، إضافة إلى أنها مادة سامة. وقد ذكر الموقوف خلال استجوابه بأنه اقتنى المادة من فرنسا، وتم إخفاؤها بإحكام لحظة نزوله بمطار الجزائر، وزعم بأنه أحضرها لفائدة شريكه في مشروعهما السكني، لاستعمالها في علاج العقم الرجالي، مؤكدا بأنه لا يعلم بأن القانون الجزائري يمنع ذلك، وهي الأقوال التي تمسك بها الفرنسي، طيلة مراحل التحقيق وحتى يوم المحاكمة، ليدان بسنتين سجنا، وسنة موقوفة النفاذ، بالتهمة سالفة الذكر.