أكثر 10 دول إفريقية انتاجا للنفط.. الجزائر في هذه المرتبة خلال 2021    أكثر من 390 هكتار لزراعة السلجم الزيتي    المجلس البلدي لقايس يصادق على استقالة المير    الجزائر-غينيا الاستوائية : الخضر أمام حتمية الفوز    « نجم الفريق ..."    محطة للمسافرين حلم يراود السكان    تسجيل أزيد من 11.900 مخالفة تجارية    الهيمنة في منظور أدب ما بعد الاستعمار    انفصال مؤلم    تنافس لتمثيل الجزائر في مونديال البرتغال    مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء    القوى السياسية تواصل مشاوراتها لتحديد موعد للانتخابات    القبض على المتورطين في الاحتيال على الطلبة    «اليكتريسيتي دو فرانس» تخفض تقديراتها للإنتاج    بوغالي يرافع لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي    خطري أدوه: على الأمم المتحدة أن تراجع أسباب فشل كل المساعي الماضية    الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم    دي يستورا يلتقي مسؤول أمانة التنظيم السياسي بجبهة البوليساريو خطري أدوه    العرض الأول للفيلم الوثائقي "بودي + آرت" للمخرجة فاطمة الزهراء زعموم    بحث دفع العلاقات الثنائية والمشاورات السياسية بين البلدين    تمديد العمل بالبروتوكول الحالي للوقاية من تفشي فيروس كورونا ل 10 أيام    تعليمات بضرورة تجهيز جميع المصالح بالمستلزمات الطبية الناقصة    مولودية وهران تعود لنقطة الصفر    «عدل» توقع اتفاقية مع القرض الشعبي الجزائري لتمويل إنجاز 15 ألف سكن    توافق تام في وجهات النظر حول القضايا السياسية والشراكة الاقتصادية    إنّ خير من استأجرت القوي الأمين    الجماعات المحلية لا تتوفر على موظفين أكفاء ومؤهلين لمتابعة الملفات القضائية    استكشاف فرص الشراكة في قطاع الفلاحة    الأفلان" و "الأرندي" يتحالفان لضمان الأغلبية في مجلس الأمة    محمد بلوزداد.. الرجل الأكثر ذكاء والأقل كلاما    دي ميستورا يحلّ بمخيّمات اللاجئين الصحراويين    يجب مواجهة كل محاولة لسلب عاداتنا    الرئيس غويتا يفعّل خطة الرد على عقوبات "ايكواس"    11 وفاة... 505 إصابة جديدة وشفاء 316 مريض    وزير الصحة يعقد اجتماعا طارئا مع إطارات الوزارة    محمد بلوزداد كان له فضل كبير في اندلاع ثورة التحرير    هل هي بداية نهاية كورونا؟    ضبط 07 متورطين وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    حمض الفيروليك لمحاربة الشيخوخة    قف... أماكن مخصصة للنساء فقط    شجار عنيف بين اللاعبين    أرشّح هذه المنتخبات للفوز بكأس إفريقيا    خذوا العبرة من التاريخ...    فتح الإقامات الثلاث المغلقة في الدخول المقبل    وطنية مالك بن نبي لا تحتاج إلى وثائق وشهادات    علينا أن نعزز الشراكة السينمائية بين الجزائر وتونس    افتتاح الأيام الوطنية للمونولوغ بالجلفة: معرض للصور يحاكي المسيرة الفنية للراحل "الشيخ عطاء الله"    الأحزاب في بلهنية السبات    تماطل في تقديم الخدمات... واقع مكرس    تحديد 31 مارس آخر أجل لإنهاء الأشغال    ظهور مشرّف للحكم بن براهم    70 % من المصابين ب «أوميكرون» لم يخضعوا للتلقيح «    179 حالة تتلقى العلاج بالأكسجين بمستشفى الدمرجي    تمنراست تحتضن حفل توزيع جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية    هذه صفات عباد الرحمن..    جدلية الغيب والإنسان والطبيعة..    فضائل ذهبية للحياء    لا حجة شرعية لرافضي الأخذ بإجراءات الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة »لا غالب ولا مغلوب« والأوباماوية؟!
ما لا يقال
نشر في الشروق اليومي يوم 21 - 01 - 2009

أربع قمم وثلاثة محاور وسباق نحو »الأوباماوية« في انتظار نتائج الانتخابات الصهيونية، والأنظمة العربية تدخل عهد »لا غالب ولا مغلوب« وأوباما يتسلم قيادة »الامبراطورية الأمريكية« كأصغر امبراطور لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي وطيّ ملف سنوات العربوشية، ووضع حد ل»الأوربة« و»العوربة«، واسترجاع ثقافة »العم سام« منقذ العالم.
*
قمة »لا غالب ولا مغلوب«
*
*
أربع قمم في الشرق الأوسط، في خمسة أيام، ظاهرها »توقيف الحرب على غزة«، وباطنها صراع بين ثلاثة تيارات سياسية، للتقرب من باراك أوباما، وكسب ودّ »الصهاينة« في انتظار تعيين أوباما لجورج ميتشل مبعوثا له إلى الشرق الأوسط، وفي انتظار وصول »ليفني« إلى رئاسة الحكومة خلفا ل»إيهود أولمرت«، بعد تقديمهما الدم الفلسطيني للمنتخبين المتطرفين علهما يفوزان بأصوات »مصاصي الدماء« في إسرائيل.
*
التيار الأول بقيادة كل من ساركوزي وميركل والاتحاد الأوربي، واختار شرم الشيخ لعقد قمة (غربية عربية) طارئة في إطار »الاتحاد من أجل المتوسط«، دون الإعلان عنه ليقدم الدعم لإسرائيل، انتقال المشاركين في القمة إلى إسرائيل.
*
والتيار الثاني، كان بقيادة كل من السعودية ومصر وهو الرافض لعقد قمة عربية حتى لا تشرف سوريا على رئاستها، وهو تيار عقد قمة خليجية لإفشال قمة دعت إليها دول الممانعة بقيادة كل من قطر وسوريا، وحقق التيار انتصارا بسحب الشرعية من قمة قطر بحجة عدم اكتمال النصاب الذي تغيّب عنه محمود عباس، وتراجع عن دعمه الملك المغربي.
*
والتيار الثالث هو الذي يتبنى المقاومة ولد مع انتصار حزب الله على إسرائيل عام 2006، في مناهضة تيار دول الاحتلال التي تعتبر الانتصار »مغامرة«، وتراهن على المبادرة السعودية التي دفنت في قطر، وحاولت السعودية »تشريحها« في الكويت.
*
كانت المقاومة حاضرة في قمة »غزة الطارئة« بقطر، وكان الخطاب السياسي للمشاركين »يستمد شرعيته« من مطالب الشارع العربي.
*
والمقاومة كانت حاضرة في أول قمة اقتصادية عربية تعقد في الكويت، لكن في خطابات الرؤساء والملوك.
*
وكأن قمة الكويت جاءت ل»مصالحة شكلية« بين قطر ومصر، وبين السعودية وسورية، في انتظار مصالحة أخرى بين »محمود عباس وخالد مشعل«.
*
كان يفترض أن نسمي قمة قطر ب»قمة الشارع العربي« لحماية المقاومة المدعمة بفتوى للشيخ يوسف القرضاوي، وكان يفترض أن نسمي قمة الكويت الاقتصادية بقمة »لاغالب ولا مغلوب« باعتبار أن أهم قرار اتخذته أغلبية الدول العربية في قطر، وهو تعليق العلاقة مع إسرائيل »في قطر وموريتانيا« لم يعمم في قمة الكويت، وإنما كانت المنافسة على »التعويض« لغزة على ما لحقها من أضرار مادية، دون أن يتحرك العرب للضغط على إسرائيل، بمنع الطيران في الأجواء العربية، حتى تدفع فاتورات حروبها في لبنان وفلسطين.
*
*
الإمبراطور الصغير!
*
*
ارتفع سقف التوقعات لصالح باراك أوباما كأول امبراطور يأتي بعد تحطيم صورة الإمبراطورية، وعودة »الثنائية القطبية« في عهد جورج ولكر بوش، والتعاطف مع الإمبراطور الصغير لكونه من أصل إفريقي وأنه بإمكانه إجراء »مصالحة بين الأمريكيين« الذين اغتصبوا أرض الهنود الحمر أسيادا وعبيدا، قبل قرنين من الزمن، مثلما اغتصب الصهاينة فلسطين قبل 60 سنة بقرار من جمعية الأمم المتحدة.
*
وما لفت نظري في كلمة باراك أوباما هو أنه نصح الحكام في العالم الإسلامي بأن يحتكموا إلى شعوبهم، وهذا يعني أنه يريد أن يقول للرأي العام العالمي، إن الشعب الأمريكي وراءه وليست المؤسسات فقط.
*
وأنه تحدث بلغتين مختلفتين: لغة القائد للإمبراطورية ولغة الداعي إلى إعادة الاعتبار للسلام ((داخل الإمبراطورية)). فهل ستعرف حقبة أوباما حلاّ للمشاكل التي زرعها فريق جورج بوش في طريق الأمن والسلم في العالم أم سيغير المسار؟
*
يخيل لي أنّ أوباما سيعمل على تغيير »صور الأسْوَد« في الأدبيات السياسية الأمريكية، وإقناع الأمريكيين البيض بأنه »العم السام«، وأنه جاء ليدافع عن الامبراطورية الأمريكية، بغض النظر عن لون سكانها وأيديولوجياتهم وثقافاتهم ولغاتهم وأصولهم.
*
وهذا لا يتأتى إلا بدعم إسرائيل والمؤسسة العسكرية والاقتصادية والإعلامية في مواجهة ما يسمى ب»الخطر« على مصالح أمريكا وهو »الإرهاب« القادم من »الشرق العربي« و»المغرب العربي«، ومن باكستان وأفغانستان وإيران.
*
ومن يراهن على الإدارة الأمريكية لحل المشاكل الجوهرية لعلاقة إسرائيل ببعض الأنظمة، كمن يراهن على الرمضاء للهروب من النار. ومن يعتقد أن الجيوش الأمريكية ستغادر العراق باتجاه أفغانستان مخطئ، فأمريكا لا تغيّر سياساتها الخارجية، وإنما تغير طرق معالجة قضاياها الدولية، واختيار الإدارة الأمريكية »الحوار« مع إيران يُراد منه قطع الإمداد المعنوي والمادي للطالبان ولمن يقاوم أمريكا في العراق والوطن العربي.
*
واختيار الإدارة الأمريكية أفغانستان ك»مصدر« للإرهاب يراد منه تفكيك باكستان والهيمنة على القنبلة »النووية الإسلامية« حسب المصطلحات الغربية.
*
يبقى السؤال: هل يستطيع أوباما قيادة امبراطورية مبنية على نهب خيرات الشعوب والاحتلال، والقتل، وانتهاك حقوق الناس؟
*
المؤكد أن الرهان على أوباما هو رهان على إمبراطور صغير له طموح كبير، ليس لزرع السلم في العالم، وإنما لتوسيع الإمبراطورية، وفرض الهيمنة من منطق »الحوار« قبل الدمار، ومن منطلق »المصالح« قبل المواجهة والحروب الاستباقية.
*
هدية إسرائيل إلى باراك أوباما وهي تدمير غزة والقضاء على حكومة حماس، هي هدية مسمومة، لسبب واحد، وهو أن ما حدث في غزة هو أول مواجهة شبه عسكرية بين الجيش الصهيوني والمقاومة، ومجرد بقائها 23 يوما، وهي تصد الهجوم، وتطلق الصواريخ يوميا، يعني أن بوادر تحرير فلسطين انتقلت إلى الداخل، ولم يعد هناك مبرر لوجود المقاومة خارج الأرض المحتلة، ولم يعد هناك مبرر لبقاء المقاومة في الحكومة، وإنما عليها بالعودة إلى الشارع وحمل هموم التحرير.
* وستكون المقاومة هي أفضل خيار للشعب الفلسطيني عوض أن تنتقل إلى »الصراع« حول تقاسم »الأموال المخصصة« لإعادة إعمار غزة. فهل تستطيع حماس أن تتحول إلى رقم »عسكري« أم تبقى مجرد »رقم سياسي« قد يفقد شرعيته إذا ما مدّ أوباما يده إلى إيران وسوريا وبقية الحلفاء؟؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.