مباراة فريقَي محرز وبن رحمة تُعرض في السينما!    وقفة بالجلفة لنصرة النبي الكريم وتكريس دسترة الإسلام    هل تُوافق "الكاف" على تنظيم مباراة رسمية في أوروبا؟    الجزائر تستهدف تصدير 20 مليون طن من الإسمنت    الشلف: توقيف 6 مروجين وحجز 1 كلغ "زطلة" و585 قرص مهلوس    حادثة فرن حقل المرق: السيد عطار يتفقد وضع الحقل    حجز حوالي 20 مليون مفرقعة مموهة ب "الكاوكاو" في بسكرة    الوزير الأول يعرب عن رفضه «إهانة المعلم»    تسديد الشطر الثاني لمكتتبي "عدل" في 30 نوفمبر    لجنة المالية والميزانية تؤجل أشغال هذا الأسبوع    حمداني: الجزائر لن تلجأ إلى استيراد الثوم    أول ردّ رسمي من فلسطين على التطبيع السوداني مع الاحتلال    وفاة 5 أشخاص من عائلة واحدة بأكسيد الكربون في بوفاريك    العثور على جثة بعرض البحر في مستغانم    الصحافي الجزائري ظل مواليا لوطنه في الظروف الصعبة    ذكرى المولد النبوي الشريف الخميس 29 أكتوبر الجاري    10 أيام أمام ترامب لتحقيق اختراق في السباق الرئاسي    معارك شرسة في كاراباخ    حادثة فرن حقل المرق: عطار يتفقد وضع الحقل    الدستور محطّة مهمة في مسار الإصلاحات    عين تيموشنت: تمديد غلق المحلات التجارية ببني صاف و ولهاصة    منتخب أقل من 20 سنة يتعادل مع مولودية الجزائر    الدعوة إلى إنشاء منظمة غير حكومية للمرافعة من أجل استقلال الشعب الصحراوي    بريطانيا توقّع مع اليابان أول اتفاق تجاري كبير بعد الانفصال    إتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا: نقطة تحول هامة لتحقيق السلام والاستقرار    بلحيمر: تعديل الدستور يؤكد اهتمام الدولة بالصحافة    "الشروق" تفتك الجائزة الأولى للصحفي المحترف في ذكرى رحيل علي فضيل    وزارة الثقافة تكثّف نشاطها أواخر أكتوبر    المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي لعام 2019    حظوظ المنتخب الجزائري كبيرة في التأهل للمونديال    سجلنا نقائص في تطبيق البروتوكول لكننا ضد التهويل    أوروبا تسجل أكثر من 200 ألف إصابة يومية بكورونا    توسيع نطاق حظر التجول ليشمل 46 مليون نسمة    هاشتاغ لمقاطعة المنتجات الفرنسية    55630 إصابة بفيروس كورونا بينها 1897 وفاة .. و38788 متعاف    رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل: إعطاء صفة الشريك للمجتمع المدني محفز كبير    التبرع بالدم : انخفاض بنسبة 9 بالمائة خلال السداسي الأول لسنة 2020    هذه رزنامة الامتحانات الفصيلة للسنة الدراسية الجديدة    مدرب سانت إستيان يفصل في مستقبل بودبوز    خالدي يرد ويوضح بخصوص تصريحه الأخير    رابع المجالس الافتراضية يحتفي بنص"سيارة أبي" لعمر محمد بكير    منظمة الصحة العالمية تطلق مبادرة للعمل المشترك للاستجابة لجائحة كوفيد-19    رزيق: الجزائر تراهن على تصدير فائض إنتاجي يقدر ب 20 مليون طن من الإسمنت    جراد: الصحافة الوطنية كانت ولا تزال رافدا مهما في ترسيخ الديمقراطية    بن رحمة يكشف أسباب تعطل صفقة إنضمامه لويست هام    السيد بوقدوم يشارك في الاجتماع ال16 لوزراء الشؤون الخارجية لحوار 5+5    استدعاء مونيا فغول واميرة ريا للتحقيق القضائي    ناصري: سيتم طي ملف العقار الخاص ببرنامج "عدل 2" بالعاصمة خلال الشهر المقبل    النجمة العالمية أريانا تطرح أغنية جديدة.. والمشاهدات تفوق 7 ملايين في 8 ساعات    هذا هو أطول تلميذ في العالم    سولكينغ في ثنائي مع الفرانكوجزائرية "ليندا" يتربع على عرش الترند المغاربي    المؤسسة الوطنية للترقية العقارية تنشر قائمة الأحياء السكنية المعنية بالتسليم وتدعو أصحابها للتقرب من مصالحها    اليوم الوطني للصحافة: مشروع تعديل الدستور جاء ب"ضمانات" ستعزز المشهد    محرز يكشف عن أكثر تجربة مؤلمة مع "مانشستر سيتي" !    مقتل مفتي دمشق بعد انفجار عبوة ناسفة كانت "مزروعة في سيارته"    دعوى قضائية ضد بوراوي بتهمة الإساءة للرسول    ماذا خسر العالم بعدائه لسيّد الخلق محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم؟    المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احتجاجات..ندرة في الأدوية..و«ولد عباس» مطالب بإيجاد الحلول
2010..قطاع الصحة..بين الإنجازات والتحديات..
نشر في الأيام الجزائرية يوم 30 - 12 - 2010

شهد قطاع الصحة في الجزائر خلال العام 2010 العديد من الأحداث أهمها الإضراب المفتوح الذي شنه الأطباء والأطباء الأخصائيين ومستخدمي القطاع لعدة أشهر، كما شهد تغيير أعلى هرم الوصاية بتعيين الدكتور «جمال ولد عباس» على رأس القطاع، وتميز عام 2010 بتخصيص ميزانية هامة لتجسيد المشاريع الكبرى للقطاع في إطار الخماسي الجاري.
واقع القطاع الصحي في الجزائر عاش ولا يزال يعيش على وقع الكثير من المشاكل التي أدى تراكمها إلى تأزم حالة القطاع ما انعكس سلبا في كثير الحالات على المرضى من جهة وعلى مستخدمي القطاع من جهة أخرى.
القطاع بحاجة إلى «إرادة» للخروج من النفق
تراكمات قال عنها المعنيون إن القطاع لا يزال يعاني منها لغاية اللحظة وهو ما أكده الناطق الرسمي للاتحادية الوطنية للصحة «علي خميس» والذي نبه في تصريح ل«الأيام» إلى أن القطاع الصحي في الجزائر والذي يعتبر من أهم القطاعات الخدماتية في البلاد يحتاج إلى "إرادة سياسة قوية ومن أعلى المؤسسات السياسية في البلاد وبالخصوص رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء"، حيث أكد «خميس»، أن «تقييم النقابات الناشطة للقطاع يعتبر سلبيا، خاصة وأن كل ما قدم لحد الساعة مجرد وعود ولقاءات»، مضيفا أنه «لا يمكن القول أن هناك تغيير محسوس وملموس على أرض الواقع».
وقال «خميس» إن واقع الصحة في الجزائر يعيش على إحصاءات مخيفة، حيث يتكفل طبيب واحد ب1500 مريض، في حين يتكفل طبيب مختص ب 5 آلاف فرد، هذا الواقع الذي من المرشح أن يصبح أكثر كارثية من وجهة نظر النقابة بالنظر إلى أن النمو الديمغرافي في الجزائر في ارتفاع متزايد، في حين أن القطاع وبشكل عام لا يزال يتخبط في نفش المشاكل التي ظل يعاني منها لسنوات، زيادة عن كون البنية التحتية للقطاع لم تشهد زيادة تتناسب مع النمو السكاني في البلاد، وتوزيعهم الجغرافي غير المنسجم مع مساحة البلاد الشاسعة خاصة في مناطق السهوب والجنوب الكبير.
وأضاف «خميس» أن «كل وزراء الصحة فشلوا في تنفيذ سياسة الإصلاح الخاصة بالقطاع والتي رفعت منذ سنوات، تاريخ ترسيم الوزير السابق «أبركان محمد» على رأس الوزارة حتى صار عنوان «إصلاح المستشفيات» مجرد شعار للوزارة الوصية».
نقص الأدوية في الصيدليات والمستشفيات
وبخصوص أسباب هذه المشاكل أضاف المتحدث أن أصحاب المصالح و"المافيا" من داخل القطاع أو من خارجه هي من تعرقل كل الجهود المبذولة، وكرست استمرارية العديد من المشاكل كنقص الأدوية في الصيدليات وحتى المستشفيات بالرغم السياسة المنتهجة في القطاع، حيث لا يوجد مخزون كاف يفي حاجة السوق المحلية، وأشار النقابي إلى أنه حتى بخصوص تجاوز هذا الإشكال عن طريق الاستثمارات الأجنبية والوطنية في الأدوية الجنيسة للتقليل من حجم الاستيراد الوطني، لازالت هذه السياسة تراوح مكانها ولم تقدم الشيء المرجو منها وبالشكل المطلوب.
هذا فيما اعتبر «خميس» أن القطاع بحاجة أيضا إلى مراجعة دقيقة أيضا على مستوى تحديد ومراقبة دور كل من القطاع الصحي العام والقطاع الخاص في الوطن والذي يجب أن يكون دورا تنافسيا خدمة للمريض، ولمح إلى أن القطاع العام يستقبل 90 بالمائة من المرضى وطالبي الخدمات الصحية، في حين أن القطاع الخاص لا يوفر خدمات سوى لحوالي 10 إلى 15 بالمائة من طالبي الخدمات الصحية، وأشار إلى أن غياب الرقابة الصارمة ساهم في استغلال القطاع الخاص لكل ما يزخر به القطاع العام من وسائل بانتهازية من مختصين وأطباء ينشطون في القطاعين في الحين ذاته وفي غياب لتقديرات الحجم الساعي المخصص لكل قطاع وفق ما يحدده القانون المنظم.
«كفدرالية نقابات المستقلة» آلية جديدة لتحقيق مطالب مستخدمي القطاع
تعتبر هذه النقابة للقطاع الصحي موضحة للحال التي عاشها القطاع الصحي طيلة فترة العام 2010، العام الذي شهد بالنسبة لنقابات القطاع حركات تنسيقية فيما بينهم من جانب ومع نقابات قطاع التربية من جانب آخر والتي كانت تقاسمهم نفس المشاكل وكانوا يعيشون يوميا على وقع إضرابات متزامنة لفترة معتبرة من العام 2010، هذا ما سهل الإعلان عن ميلاد "الكفدرالية وطنية للنقابات المستقلة" بتاريخ ال 19 أفريل 2010 وذلك بتنسيق مع أربع نقابات مستقلة من قطاعي التربية والصحة هي ''الأنباف''، ''كنابست''، ونقابة ممارسي الصحة العمومية والأطباء الأخصائيين، "كفدرالية وطنية للنقابات المستقلة"، التي كان الهدف من وراء تأسيسها هو تنسيق التحرك النقابي بشكل موحد للضغط على السلطات والحكومة وحملها على الاستجابة للمطالب المرفوعة من طرفهم، وقد أوضح المكلف بالإعلام على مستوى ''كنابست'' "مسعود بوديبة" في هذا الصدد أن الواقع النقابي المشترك استدعى من تلك النقابات التنسيق فيما بينها لتحقيق مطالبها المرفوعة، مؤكدا أن الكنفدرالية تعتبر نقابة منافسة للاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي يرأس أمانته العامة "سيدي السعيد"، مشددا على أنها كفدرالية ستفرض وجودها ميدانيا في قطاع الوظيف العمومي.
كما أن أبواب الهيئة مفتوحة وقد أشير إلى أنها ستتوسع لتضم القطاع الاقتصادي وهو ما سيعطيها الحق في التفاوض مع الحكومة في كامل الملفات المشتركة والمصيرية للموظفين، وقد أكدت نقابات الصحة المشاركة في تأسيسها على لسان رئيس النقابة الوطنية لأخصائيي الصحة العمومية «محمد يوسفي» أن النقابات الأربع المذكورة اجتمعت وأعطت رأيها واتفق الجميع على الذهاب إلى تأسيس هذا التكتل النقابي، وقد حدث هذا وتمّ تأسيس «كنفدرالية النقابات الجزائرية»، ونشير إلى أن من بين ما جاء في البيان التأسيسي لهذه الهيئة النقابية أنها تهدف إلى تغيير الواقع العمالي والنقابي الذي اعتبرته أنه يتميز بالخروقات المسجلة على ممارسة الحق النقابي، والتعدي على الحق في الإضراب، هذا إلى جانب وضع حد للتدهور الفظيع الذي تشهده القدرة الشرائية للعمال، وتهميش النقابات المستقلة، وافتكاك حق مراجعة قوانين العمل، وكامل المطالب المهنية والاجتماعية.
وعبّرت النقابات الأربع في بيان تأسيسها ل"الكفدرالية" عن عزمها الراسخ على استعمال كل السبل القانونية لتحقيق كافة المطالب، وعلى التمسك بإعادة النظر في القوانين الأساسية الخاصة، بكل من الممارسين الأخصائيين والعامين في الصحة العمومية، واستدراك ما لحق القانون الخاص لأسلاك التربية من نقائص، مع تكريس مبدأ التضامن النقابي.
3 ملايير دولار لقطاع الصحة خلال 2010
قد يكون من أبرز ما جاء به العام الجاري 2010 هو البدء في تحقيق مشاريع الخماسية 2010/2014، التي خصصت لها الدولة مالا يقل عن 286 مليار دولار في مختلف القطاعات كان للقطاع الصحي الوطني جزء هام منها بقصد تجاوز العديد من العراقيل والمشاكل التي يعاني منها القطاع فبعد ما اعتلى «جمال ولد عباس» وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات خلال التعديل الحكومي الأخير خلفا ل "السعيد بركات" ومحاولته إخماد النيران التي اشتعلت بالقطاع والصخب الذي وضع القطاع الصحي على فوهة بركان عن طريق محاورة جميع أطراف الفاعلة فيه وتهدئتهم، عند إلى توضيح سياسة الدولة خلال المرحلة المقبلة وتوضيح أهم النقاط التي ركز عليها الرئيس خلال عهدته الحالية، مبرزا أهم المشاريع التي ستكون من صالح الصحة الوطنية في إطار برنامج الاستثمارات العمومية للفترة الممتدة بين 2010/2014، حيث استفاد قطاع الصحة من غلاف مالي يقدر ب 619 مليار دينار المصادق عليها من طرف مجلس الوزراء المنعقد يوم 24 ماي الماضي، حيث من المنتظر أن يخصص هذا المبلغ لإنجاز 172 مستشفى و45 مركب متخصص في الصحة و377 عيادة متعددة الاختصاصات و1000 قاعة علاج و17 مدرسة للتكوين الشبه طبي وأكثر من 70 مؤسسة متخصصة لفائدة المعاقين.
وتصنف العمليات الخاصة بقطاع الصحة المدرجة ضمن البرنامج الخماسي 2010/2014 حسب الأولويات التي ستستهدف التقليص من الفوارق الصحية بين الولايات من خلال ضمان العلاج المتخصص عن طريق إنجاز معاهد ومستشفيات أو مؤسسات استشفائية متخصصة وهياكل جوارية متخصصة.
ويشمل البرنامج الخماسي تحسين الاستفادة من العلاجات الأولية والثانوية مع العلم أنه من الضروري توفير 254 عيادة متعددة التخصصات و34800 سرير في أفق 2015. وتضمن المخطط الخماسي 2010/2014 لقطاع الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إنجاز نحو 1000 مشروع في قطاع الصحة.
وقدرت ميزانية القطاع لهذه السنة بنحو 3 ملايير دولار، وهي بذلك تأتي في الرتبة الرابعة من بين القطاعات الأخرى. وتجدر الإشارة إلى إنجاز هياكل استشفائية متعددة موزعة عبر الوطن لاسيما 13 مركز استشفائي-جامعي ومؤسسة استشفائية جامعية واحدة و 5 مؤسسات استشفائية و 68 مؤسسة استشفائية متخصصة و 195 مؤسسة عمومية استشفائية.
ويعزز هذا النسيج الإستشفائي هياكل على مستوى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية البالغ عددها 271 والتي تشرف على تسيير 988 عيادة متعددة التخصصات تتوفر على 3566 سرير مخصص للأمهات و387 عيادة متعددة التخصصات دون سرير و5376 قاعة علاج، و يقدر العدد الإجمالي للأسرة العمومية 63680.
إن القطاع الصحي الوطني خلال 2010 تمكن من تجاوز العديد من المشاكل التي كادت أن تعصف به، وبانتظاره العديد من الإنجازات التي يجب المضي فيها قدما، حيث لا يزال القطاع لازال بحاجة ماسة إلى «أنسنته» خاصة وأنه قطاع حساس ويتعامل مع مختلف فئات الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.