لا اعتماد على الرسائل المجهولة في المتابعات القضائية من اليوم فصاعدا    الصّحافة المصرية تؤكّد حسم الأهلي لصفقة بلايلي    أرضية ملعب وهران الجديد تستعيد اخضرارها    رسميا.. "الفيفا" ترفع العقوبة عن إتحاد العاصمة        «القصر سيرة دفتر منسي» للمؤلّف العيشي تتألّق أدبيا    وزارة التعليم العالي تلغي شرط المعدل الوطني للالتحاق بالجامعة    جراد: الرئيس تبون يولي اهتماما خاصا لمعهد الدراسات الإستراتيجية الشاملة    اللاّعبون الجدد والجهاز الفني يصلون غدا    "بونجاح" يوقع ثنائية رائعة ويقدم تمريرة حاسمة    إطلاق أرضية رقمية لمعالجة طلبات تصنيع واستيراد السيارات    سكان حي الرحبة بطولڤة بدون مياه شرب    نحو وضع أجهزة لقياس السرعة بالمركبات لوقف مجازر الطرقات    نحو استلام مستشفى بعين أميناس هذه السنة    50 قناة خاصة غير معتمدة في الجزائر تنشط تحت غطاء أجنبي    219 إصابة بفيروس كورونا و 5 وفيات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    مستشفياتنا عاجزة عن التكفل بالحوامل    كورونا : توزيع الإصابات على الولايات    وزير المالية: تسوية أكثر من 747 ألف ملف لحد الان    رئيس شبيبة الساورة: تأجيل عودة التدريبات كان ضروريا    جراد: الدراسات الإستراتيجية دعامة لتحقيق الالتزامات والأهداف المسطرة لبناء الجزائر الجديدة    ليبيا: حفتر يقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط    روسيا.. دواء جديد لعلاج مرض فيروس كورونا أصبح متاحا في الصيدليات    نواب فرنسيون يغادرون اجتماع البرلمان لوجود طالبة محجبة    أمطار رعدية غزيرة على 16 ولاية    وزارة العدل: صدور أحكام جديدة ضد عدة أشخاص متورطين في عمليات الغش في البكالوريا    الرئيس تبون يعيّن 5 سفراء جدد في أوروبا وإفريقيا    مستغانم: إفشال عدة محاولات للهجرة غير الشرعية وتوقيف 21 شخصا    عطار يؤكد على أهمية بلوغ نسبة مطابقة 100 بالمئة    عبد المجيد مرداسي كان يحمل قسنطينة في قلبه و الجزائر في جسده    والي مستغانم يعزي في وفاة 8 أشخاص بينهم أطفال خلال انقلاب قارب "حراقة"            وزيرة الثقافة تعلن عن مشروع لإنشاء متحف خاص باللباس التقليدي    فلسطين: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى ويدعون لمناهضة اتفاقيات التطبيع    المسرح الروماني هيبون جاهز لاستقبال الزوار والسياح        الجزائر تعدل بنود مناقصاتها الدولية لشراء القمح    جائزة "سوتيغي أواردز 2020".. الجزائرية "سليمة عبادة" تنافس المصرية "حنان مطاوع"        فيلمان جزائريان في الدورة العاشرة لمهرجان مالمو للسينما العربية    "موجز حياة" أول اصدار لي والكتابة حق أصيل لأي إنسان    معهد "ايسماس" يشرع في تكوين 60 منشطًا تلفزيونيًا بداية من أكتوبر الداخل    أردوغان يبدي انزعاجه من استقالة السراج    أستون فيلا في طريق مفتوح لخطف "بن رحمة" !    30 مليون شخص في العالم مهددون بالموت جوعا    هدنة لازمة بين أميركا والصين في الحرب التقنية الباردة    متى تنتصر الرفات على السجان؟ "مقابر الأرقام"الصندوق الأسود لجرائم العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع    وفاة "محمد زيات" بعد عودته من لندن وتحقيق أمنيته بلقاء والدته    شركات التأمين تقدم هبة للصيدلية المركزية للمستشفيات    المؤرخ عبد المجيد مرداسي في ذمة الله    برشلونة يستلم توقيعات سحب الثقة من بارتوميو    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    بالعدل تستقيم الحياة    نعمة القلب الليّن    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تواصل الانهيارات طوال فصل الشتاء: سكنات الموت تزهق أرواح الجزائريين
نشر في البلاد أون لاين يوم 11 - 02 - 2013

تكررت مشاهد تشرد عائلات جزائرية خوفا من سقوط سكناتهم الهشة على رؤوسهم، بعدما ظلت لسنوات تستجدي تدخل “الأميار” لإنقاذهم من الموت المحق وفشلت ملايير البنك العالمي في انتشال آلاف العائلات من دائرة الرعب بعنابة ولايزال 35 بالمائة من سكان البليدة يعيشون في سكنات آيلة للسقوط. أما في سكيكدة فقد رحلت السطات 15 بالمئة من قاطني السكنات الهشة. وفي سطيف افترشت العائلات “الكارطون”. ولعل الأدهى والأمر أنه في كل مرة تسقط الأمطار إلا وتصاحبها وفيات سيظلون شهودا على السلطات المحلية التي اكتفت بالتفرج.. وفقط
ملايير البنك العالمي تفشل في انتشال آلاف العائلات من دائرة الرعب بعنابة
تكشف التقارير الصادرة عن الجهات المخوّلة بعملية إحصاء البناءات الآيلة للانهيار، أنّ ما يفوق 35 بالمائة من قاطني مدينة عنابة وحدها يعيشون بسكنات مهدّدة بالسقوط، تعود أغلبها للعهد العثماني والحقبة الاستعمارية، منها ما تجاوز فترة تشييدها القرنين. وتتزايد مخاوف سكان البناءات القديمة والآيلة للانهيار مع كل شتاء، خاصة بعدما تسببت الثلوج والأمطار التي اجتاحت الولاية في تشريد العديد من العائلات وانهيار الكثير من المباني. وكشف منتخبو المجلس الولائي الذين طرحوا القضية أمام والي عنابة أن آلاف المواطنين يجابهون منذ سنوات مشكل الانزلاقات، وقدم النسيج العمراني بصفة عامة، وخصصت له أغلفة مالية، بالإضافة إلى البرامج التي أقرتها الجماعات المحلية، غير أن هذه البرامج لم تنه المشكلة بعد، حيث مايزال هذا النوع من البنايات يحصد الأرواح. وتعيش عديد العائلات بين مطرقة التشرد وسندان الانهيار في منازل أنشئت في الحقبة الاستعمارية، وتآكلت بفعل العوامل الطبيعية والبشرية. ويضطر العديد من قاطني هذه المساكن إلى تغليفها بورق الكرتون لمنع الرطوبة عنهم، ووضع أواني مختلفة الأحجام لتجميع مياه الأمطار المتسربة، ناهيك عن سد التصدعات بالأكياس البلاستيكية، خاصة وأن الترميمات الدورية بالإسمنت لا تجدي بسبب التصدع المتسارع الذي يظهر كل أسبوع. وترغب السلطات المحلية بولاية عنابة في عدم تكرار تجربة مشاريع البنك العالمي التي استفادت منها الولاية منذ عام 2001 ومست أحياء سيدي حرب، الأربعة وواد الذهب وغيرها من الأحياء التي فشلت فيها أغلفة مالية بالملايير من انتشال قاطنيها من دائرة الخطر.
على صعيد متصل سجّل تقرير مفصلّ لمصالح مديرية التعمير والبناء لولاية عنابة وجود زهاء 10 آلاف سكن هش قابل للترميم، رغم أن الكثير من المواطنين يؤكدون إقصاءهم من العملية التي يطالبون بتوسيعها، وإعادة عملية الإحصاء التي تمت دون المرور على كثير من الأحياء العتيقة في عدة بلديات وخاصة بعاصمة الولاية.
وناقش رؤساء الدوائر، نهاية الأسبوع المنصرم، في لقاء جمعهم بمسؤول الجهاز التنفيذي المحلي، على خلفية موجة الاحتجاجات التي اجتاحت عدة مواقع بالولاية بفعل أزمة السكن، الظروف التي سايرت عملية إحصاء السكنات الهشة عبر إقليم 12 بلدية تشكل الخارطة الإدارية للولاية، وكيفية القيام بعملية الترميم التي يطالب بها المتضررون الذين كانوا يناشدون في وقت سابق قرارا إداريا يقضي بترحيلهم إلى بيوت آمنة، لكن اللجان التقنية المكلفة بهذه العملية أكدت أن هذه السكنات البالغ عددها 9883 وحدة سكنية قابلة للزيادة سترمم، ولم يتم بعد تحديد المبلغ الذي سيمنح للمتضررين، ولا حتى الطريقة المنتهجة في ذلك. وحسب مصدر رسمي بديوان والي عنابة تحدث ل”البلاد”، فإن هذه العملية أولية، وسيتم إحصاء سكنات أخرى في الأيام القليلة القادمة لتضاف إلى تلك التي تم إحصاؤها بعد أن أبرق مواطنون بعرائض احتجاجية وشكاوى إلى الجهات المعنية يؤكدون فيها أن سكناتهم هشة ولم يتم تسجيلها لأسباب مجهولة خاصة بأحياء سيبوس، المدينة القديمة، “لاكولون”، واد الذهب، المحافر، “لاسيتي أوزاس” وبوزراد حسين بعاصمة الولاية، تضاف إليها سكنات كثيرة ببلديات أخرى على غرار البوني، الحجار، سيدي عمار، عين الباردة وبرحال.
بهاء الدين.م
35 بالمائة من سكان البليدة يعيشون في سكنات آيلة للسقوط
عرفت البليدة مؤخرا تزايدا ملحوظا لانتشار البناءات الهشة، وهذا بسبب النزوح الريفي وكذا أزمة السكن. “البلاد” وقفت على هذا الأمر من خلال زيارتها لبعض هذه البنايات الآيلة للسقوط التي يعود تاريخها للحقبة الاستعمارية منها ما تجاوزت فترة تشييدها القرنين وكذا البنايات الهشة التي ظهرت مع أيام العشرية السوداء، حيث قام العديد من أصحاب “الفيرمات” أو الأحواش ببيع قطع أرضية لعشرات العائلات التي نزحت من مواقعها بالولايات المجاورة، خوفا من أن تطالها أيادي الإرهاب. وما يلفت الانتباه هو انتشار مثل هذه البنايات عبر عدة مناطق بالولاية، بالرغم من عمليات الترحيل التي قامت بها السلطات الولائية والتي مست 6 مناطق مختلفة، آخرها بحي دريوش ببلدية بوعرفة، إلا أن 35 بالمائة من سكان البليدة يعيشون في سكنات آيلة للسقوط وكذا سكنات هشة يستوجب ضرورة ترميمها أو هدمها كليا، وهذا بعدما أصبحت تشكل خطرا كبيرا على حياة قاطنيها، خاصة في فصل الشتاء فسقوط قطرات من الأمطار كافية لإحداث الإنهيار.
هذا وقد صنفت هذه البنايات منذ سنة 2003 في الخانة الحمراء دون إعادة ترميمها وترحيل سكانها، كما هو الحال في البنايات العتيقة المنتشرة ب “زنقة القاضي”و”حي الجون” وكذا “حي الدويرات” الذي يعتبر أقدم حي بالبليدة، حيث يضم أكثر من 5 آلاف عائلة تقطن بسكنات فردية منتشرة تماما كحي القصبة بالعاصمة، إلى جانب شارع “باب الدزاير” بقلب مدينة البليدة، حيث تعدّ هذه الأحياء من بين أهم المعالم التاريخية والحضارية التي يتهدّدها الزوال والاندثار، فهي عبارة عن “بازارات” عالية تتميّز بهندسة معمارية تعود لزمن الأتراك.. “البلاد” ومن خلال تحاورها مع أهالي هذه المناطق علمت بعدّة حالات انهيار جزئي للأسقف وتآكل في الجدران بها. أما العمارات، “البازارات”، فقد تهاوت أسقفها وسقطت سلالمها وانهارت أرضيّاتها كما حدث ب “بازار الطلاين”و”بازار الخشني” و”بازار السردوك”، ومن بين هذه البازارات ما هو ملك للدولة في حين تعد الأخرى ملكا للخواص وقد استعصى على نزلائها إعادة ترميم الشقق التي يقطنونها مقابل دفعهم أجرة الكراء.
كما تشهد بلدية حمام ملوان منذ سنوات مشكل الانزلاقات، وقدم النسيج العمراني بصفة عامة، فالبرغم من تخصيص المصالح المعنية لأغلفة مالية وبرامج للحد من هذا المشكل الذي يعاني منه سكان البلدية خاصة أصحاب المحتشدات، فإنهم أصبحوا يعيشون بين مطرقة التشرد وسندان الانهيار في منازل أنشئت منذ الحقبة الاستعمارية، وتآكلت بفعل العوامل الطبيعية والبشرية، حيث يضطر العديد من قاطني هذه المساكن إلى تغليفها بورق الكرتون لمنع الرطوبة عنهم، ووضع أواني مختلفة الأحجام لتجميع مياه الأمطار المتسربة، ناهيك عن سد التصدعات بالأكياس البلاستيكية، خاصة وأن الترميمات الدورية بالإسمنت لا تجدي بسبب التصدع المتسارع الذي يظهر كل أسبوع، وهو الحال كذلك مع أصحاب البنايات الهشة الموجودة فوق مقر جامعة سعد دحلب، حيث تسببت الأمطار المتهاطلة مؤخرا في انزلاق التربة نحوها، خاصة وقوعها في حدود جبلية.
في سياق آخر، فإن ولاية البليدة تضم عددا هائلا من الأحواش القديمة، يعود أغلبها إلى العهد الاستعماري، أغلبها سمي على أسماء معمرين استقروا بالجزائر، على غرار حوش “مرطان” و”مرمان” و”الكومينال”، حيث ما تزال بعض الأحواش أو ما يسمى ب “الفيرمات”، فبلدية العفرون وحدها تحوي أكثر من 3 “فيرمات” وهي “سانت فابر” و”سانت كلوس 03″، الموجودتان منذ عام 1889، وكذا فيرمة “سانت بيار” التي بنيت سنة 1936، إلى جانب “حوش شوفالي” الواقع عند مخرج مدينة العفرون في اتجاه حجوط كما تقطنه أكثر من 15 عائلة يقال إنه كان يستغل قديما لجمع العنب وتحويله إلى خمور. وبالرغم من تدهور بناياته وقدمها، إلا أن قاطنيها لا يزالون مستقرين بها منذ ثلاثة أجيال كاملة، بعدما أصبح حلم الترحيل بالنسبة لهم بعيد المنال.
ب. رستم
السلطات بسكيكدة لم ترحل سوى ما نسبته 15٪
ماتزال قضية السكنات الهشة وغير الصالحة للسكن تهدد مئات العائلات من سكان مدينة سكيكدة وضواحيها موتا تحت الأنقاض، في ظل صمت الوصاية أو تجاهلها لمطالب السكان بالترحيل خوفا من مصير مجهول ينتظرهم. ورغم أن السلطات العمومية مافتئت توزع المئات من السكنات الاجتماعية بدلا عن السكن الهش، إلا أن ذلك لايشكل إلا نسبة 15٪ من مجموع السكان المتضررين من هذا الوضع المزري الذي ما تزال العائلات تعيشه منذ رحيل الاستعمار الفرنسي وخاصة عشرات السكنات المتواجدة على مستوى شارع ديدوش مراد الذي يتوسط مدينة سكيكدة. وقد أحصت الجهات الوصية ما يزيد عن 19 بناية قديمة آيلة للسقوط في قلب مدينة سكيكدة وحدها، وهذا ما تؤكده تقارير الخبرة المنجزة على وضعية هذه البنايات، التي وحسب هذه التقارير تبلغ 2000 بناية تم تصنيفها في خانة الخطر تقطنها حوالي 400 عائلة تتقاسم كلها وضعا اجتماعيا مزريا، لا يمت لحياة الآدميين بأية صلة فالجرذان والفئران والقطط المتشردة تقاسم هذه العائلات العيش داخل سكاناتها التي يمكن تشبيهها بالأقبية، ليكون المرض والأوبئة الفتاكة مصير يلاحق قاطنيها وتكون الانهيارات مسلسلا ذا حلقات يبدو أنها لن تنته إلا بعد أن تقضي على أرواح القاطنين بها، بينهم أبرياء في أعمار الأزهار. حي عمار بوشعالة هو الآخر يشهد وضعا كارثيا وقد رفع السكان قضيتهم إلى السلطات الولائية، في رسالة استغاثة من أجل الإسراع في إنقاذهم من موت أكيد معرضون له في أية لحظة، حيث تم تصنيف البناية التي يقطنون بها في خانة الخطر منذ سنوات حسب تقارير الخبرة المنجزة في هذا الإطار والتي سبق وأن كانت انشغال طرح من قبل المنتخبين المحليين للمجلس الشعبي الولائي المنقضية عهدته، أبدت بشأنه السلطات الولائية حسب المعلومات المتوفرة استعدادها للقضاء على النسيج العمراني الهش، غير أن طبيعة البناء المتواجد بقلب سكيكدة، يستدعي المحافظة عليه قدر الإمكان مما يتطلب مخططا خاصا لكيفية ترميمه. من جانبهم السكان يطالبون بالنظر في أوضاعهم وإجلائهم قبل أن تقع الكارثة، خاصة وأن البنايات أصبحت تتساقط بين الفينة والأخرى بشكل رهيب، وكانت هناك وفيات وإصابات توصف أغلبيتها بالخطيرة، ويتواجد أكبر عدد من البنايات الآيلة للسقوط بكل من الحي العتيق “نابوليتان” المعروف بحومة الطليان وشوارع مكي اورتلان، يوسف قديد، علي عبد النور وعمار بوشعالة. ويتخوف السكان والمارة من كارثة قد تسببها بنايات الشارع الرئيسي ديدوش مراد التي ترتكز على أعمدة من الحديد وضعت كسند لها سنة 1994بعد انهيار الجزء العلوي من بناية ضخمة، وبعض الجهات من المبنى رقم 58، الذي لا يزال يهدد المارة بسقوط الحجارة من زمن لآخر. فيما اكتفت البلدية بمنع المرور بهذا المحيط ويفوق عدد البنايات الهشة 30 ألف بناية عبر الولاية، كلها تعود إلى الحقبة الإستعمارية، لم يجد لها المسؤولون حلا في ظل أزمة السكن التي تتخبط فيها سكيكدة، خاصة مع التوزيع العشوائي من طرف المسؤولين المتعاقبين على هذه الولاية من منتخبين وإداريين. وحسب المواطنين، فإن أكبر تلاعب حدث بحي نابوليتنان سنة 1995، حيث تم تهديم بعض العمارات رغم صلابتها، في حين تم الإبقاء على أخرى هشة بسبب أطماع أصحاب النفوذ في الأرضية التي تتواجد عليها تلك البنايات وقد اضطر سكان بعض هذه البنايات للهروب إلى المستودعات والمحلات خوفا من سقوط المباني على رؤوسهم خاصة بعد تسجيل عدة انهيارات، كان آخرها مبني بنهج “جوانفيل” في حومة الطليان خلال رمضان الماضي وهناك الكثير من البنايات على حافة الانهيار، منها مبنى 16 نهج عمار بوشعالة في مرتفعات المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن سكان هذه البنايات اعتصموا لأكثر من مرة، مطالبين بترحيلهم خوفا على حياتهم، هذا في مدينة سكيكدة وحدها. أما باقي بلديات الولاية وعددها 38 بلدية، فتعاني تقريبا من نفس المشاكل غير أن حدته تنقص بالنظر إلى عدد البنايات، فبلدية بوشطاطة مثلا بالقرب من مدينة سكيكدة تعتبر واحدة من البلديات المنكوبة بالنظر إلى وجود أكثر 400 سكن هش مهدد بالانهيار في أي لحظة.. هذا الوضع المزري كان خلاصة العشرية السوداء التي تسببت في نزوح الآلاف من السكان نحو المدن والقرى الآمنة.
م. بوذيبة
“الانهيار” الخطر الذي يهدّد حياة سكان المباني الهشة بغليزان
يعاني أصحاب السكنات الهشة من ظروف صعبة هذه الأيام، مع التساقطات المطرية التي يعرفها إقليم غليزان، حيث إنّ المعاناة متواصلة وسط ظروف قاسية جدا، بعدما أصبحوا على بعد أميال من خطر الانهيار.
وتتحدث مصادر مطلعة بعد عملية إحصاء ما يقارب 14500 سكن هش عبر ولاية غليزان أنّ هذه السكنات أصبحت غير صالحة للاستعمال، في ظلّ تسرب مياه الأمطار إلى الأسقف، وارتفاع الرطوبة داخلها، مما ساهم في الانتشار الواسع للأمراض التنفسية إلى جانب الروائح الكريهة المنبعثة منها، جراء تآكل جدرانها، وانتشار مخلتف الحشرات والفئران والقطط، مما حول مثل هذه الأماكن إلى مستنقعات لصناعة الناموس، خاصة وأنّ المعاناة تمتد شتاء.
وكانت مصالح السكن قد أحصت في شهر ديسمبر الماضي انيهار 4 سكنات بسبب الأمطار، الأمر الذي أصاب بعض أفرادها بجروح، لينتقل هذا الخوف إلى حياة العائلات التي تعيش في مثل هذه السكنات التي يعود إنجازها إلى الحقبة الاستعمارية.
يشار أنّ المصالح المعنية كانت قد رحلت في إطار برنامج القضاء على السكن الهشّ ما يقارب 300 عائلة إلى سكنات جديدة ولائقة بالحي الجديد ببرمادية، غير أنّ آمال مواطنين آخرين لم يستفيدوا من العملية على برامج آخرى، في ظل الحديث عن مشروع إنجاز 1700 وحدة للقضاء على مشكل السكن الهش نهائيا، وهي المشاريع التي ينتظر أن تتسارع بها الأشغال لرفع الغبن عن أصحاب السكنات الهشّة والآيلة للسقوط.
أحمد. ز
جلفاويون يعيشون الرعب مع التقلبات الجوية
تعيش العديد من العائلات في بلديات ولاية الجلفة، حالة من “الترقب” والضياع مع كل تطور للتقلبات الجوية، مخافة سقوط مساكنهم فوق رؤوسهم، وتحدثت مصادر متابعة على أن البلديات الجنوبية للولاية هي أكثر البلديات المعنية بهذا التخوف، كحال أم العظام وفيض البطمة ومسعد، نظرا لقدم مساكنها. وتحدث مواطنون من بلدية أم العظام المتواجدة أقصى جنوب الولاية على أن مساكنهم آيلة للسقوط في لحظة، وهم يتعايشون مع الخوف، حيث كانت البلدية قد تعرضت لاهتزاز أرضي قبل عشرات السنين، وتسببت في تشققات للمساكن لا تزال أثارها بادية للعيان إلى حد الآن، وعلى الرغم من التحركات السابقة على مستوى الهيئات المحلية إلا أنه لا شيء تغير، وأضاف هؤلاء أن 48 مسكنا محصيا ومؤشر عليها بكونها سكنات هشة وتمثل خطرا على ساكنيها، ويتخوف هؤلاء من التقلبات الجوية والتي قد تزيد من تعقيد الوضعية.
في السياق ذاته يتحدث مواطنون من بلدية فيض البطمة أن سكنات حي أول نوفمبر أضحت خطرا محدقا بهم لكونها قديمة ويعود تشييدها إلى الحقبة الاستعمارية، مطالبين من الهيئات الولائية بضرورة التدخل العاجل لإخراجهم من هذه الوضعية، وأشار هؤلاء، إلى أنهم تحركوا على مستوى الهيئات المحلية منذ عقود من الزمن من أجل التدخل العاجل ومن أجل الاستفادة من برامج الترميم، إلا أن تحركاتهم باءت بالفشل، وقال بعض سكان إن وضعية الحي المذكور تتجه من سيء إلى أسوأ، حيث لم تتم برمجة أي مشاريع إنمائية من شأنها إخراجه من حالة البؤس والحرمان والمشاكل التي يتخبط فيها منذ سنوات عديدة، وطالب هؤلاء بضرورة تدخل السلطات الولائية، وانتشالهم من الوضعية المزرية التي يتخبطون فيها، وقال أحد السكان إنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى مختلف السلطات المختصة، إلا أنه لاشيء تغير، مؤكدين على ضرورة استفادتهم من برامج الترميم، كون أغلبية المساكن أضحت مهددة بالسقوط، حيث يسجل بين الفينة والأخرى سقوط أسقف هذه المساكن، كما تحدث مواطنون عن أن سكنات بحي الدمد العتيق ببلدية مسعد، تشهد نفس الوضع، لكونها مبنية بالطوب ولم تستفد من أي ترميمات ومن بين السكنات من أجبر أصحابها على مغادرتها خوفا من سقوطها فوق رؤوسهم وتحولت بسبب هجرة أصحابها إلى “أطلال”.
ص.لمي
باتنة
سكان البنايات الهشة غير آمنين على حياتهم
أعلنت نهار أمس مصالح الأرصاد الجوية بباتنة تجدد الاضطرابات الجوية بتساقط مفترض لكمية معتبرة من الثلوج والأمطار على العديد من المناطق، مع تسجيل هبوب رياح قوية، وهي معطيات تزيد من مخاوف سكان البنايات الهشة عبر إقليم ولاية باتنة حيث عبروا في السابق عن مطالبهم التي رفعوها إلى الجهات المعنية من أجل ترحيلهم إلى سكنات لائقة، مؤكدين أن السكنات التي يقطنونها حاليا تؤول إلى التداعي على رؤوس قاطنيها مع كل اضطراب جوي وتشكل خطرا حقيقيا على حياتهم مثل الذي حدث الشهر الماضي على مستوى حي 40 مسكنا ببلدية لمسان، حيث سجل تصدع في الجدران وتشققات في الأسقف وتسببت الرياح الهوجاء التي هبت على عديد المناطق والبلديات في قطع التيار الكهربائي كما أدت إلى انهيار جزئي لبعض البنايات الهشة وأسقف المنازل التي تصدعت في السابق بفعل الظروف الطبيعية وقدمها وتآكلها، وهوما أحدث استياء لدى المواطنين القاطنين بها والذين جددوا مطالبهم بالترحيل إلى سكنات لائقة تقيهم الرياح الهوجاء التي تشكل خطرا على حياتهم حسب تعبيرهم، هذا ولا تزال الكثير من البنايات الهشة بعاصمة الولاية تتواجد في ظروف تجعلها غير صالحة للسكن سواء من حيث موقعها قرب الأودية ومجاري المياه الآسنة على غرار تلك الواقعة في حي الزمالة الشعبي، والتي يعاني سكانها الأمرين بفعل انعدام بديل لائق للسكن من جهة والتآكل الذي أصاب جدران منازلهم داخليا وخارجيا من جهة أخرى، علما أن الكثير منها مغطى بالقرميد وكثيرا ما تتسرب مياه الأمطار إلى داخل الغرف خصوصا في فصل الشتاء كما تثير الرياح الهوجاء مخاوف المواطنين من تداعي الجدران. ومن جهة أخرى، فالبنايات العتيقة بوسط المدينة لا تزال آهلة بالسكان منذ العهد الاستعماري وحتى قبل اندلاع الثورة التحريرية، رغم أن الفحص التقني يؤكد أنها لا تصلح للسكن وسريعة التأثر بالاضطرابات الجوية، مثلما حدث مع خمس عائلات على الأقل منذ أربع سنوات تعرضت سكناتها لتصدعات بالغة في الأسقف والجدران إثر هطول أمطار غزيرة ما جعل مصالح الحماية المدنية تتدخل لإنقاذ المواطنين وتصنفهم كعائلات منكوبة، وقد أكد الكثير من قاطني هذه السكنات أن مخاوفهم تزيد مع حلول فصل الشتاء من كل عام وهم يرون أن الشقوق التي في الجدران والأسقف تزيد مع مرور الوقت، وفي هذا السياق تدخلت مصالح الحماية المدنية خلال الأيام القليلة الماضية لإجلاء عائلة من مسكنها بشارع الإخوة بوعبسة بوسط المدينة تفاديا لانهيار المسكن الذي تقطنه والذي يعود بناؤه إلى الحقبة الاستعمارية، فيما لا تزال الكثير من العائلات تقطن في هذه البنايات. ورغم المخصصات السكنية الموجهة لامتصاص السكن الهش بولاية باتنة، إلا أن المشكل يبقى قائما ويطرح بقوة خلال فصل الشتاء من خلال نداءات المواطنين إلى السلطات المحلية.
المعتز بالله
عائلات سطايفية تقضي لياليها في الشارع
رغم أن ولاية سطيف أضحت في الآونة الأخيرة تشكل قطبا اقتصاديا واجتماعيا واعدا، خاصة بعد ان استفادت برسم المخطط الخماسي الجاري 2010 – 2014 من برنامج سكني طموح يضم نحو 80 ألف وحدة سكنية من مختلف الأنماط والصيغ، غير أنه يعرف تأخرا ملحوظا في الإنجاز مما يخلف معاناة كبيرة لدى طالبي السكنات وهذا ما جعل سطيف هذه الأيام في ظل التقلبات الجوية من تساقط الثلوج والأمطار وهبوب رياح قوية تعيش حالة من الرعب خاصة وسط سكان أحياء السكنات الهشة والآيلة للسقوط، حيث أضحت الكثير من العائلات مهددة بالموت في الحارات التي انتهت مدة صلاحيتها للسكن وبصفة خاصة عبر المدن والمراكز الحضرية الكبرى على غرار عاصمة الولاية والعلمة وبوڤاعة وعين ولمان وبني عزيز وبئر العرش، فضلا عن عديد التجمعات السكنية الحضرية منها على وجه التحديد مجمع أم العجول والمهدية وعين الطريق وفرماتو وشوف لكداد، إذ حولت الثلوج حياة المواطنين بعاصمة الولاية إلى معاناة حقيقية، حيث قضى سكان السكنات الهشة لياليهم في خوف كبير بسبب تسرب مياه الأمطار إليها من السقوف وهبوب رياح قوية الأمر الذي جعل الكثير من العائلات تغادر منازلها خوفا من انهيارها. إضافة إلى هذا فإن الولاية مازالت تشهد عدة أحياء فوضوية متداخلة في بعضها حيث أصبحت مصدرا للعديد من الأمراض خاصة الربو والحساسية والروماتيزم، وانتشار القمامات وغيرها من المشاكل. وحسب الإحصائيات المتحصل عليها أكدت وجود عدد كبير من الحارات بوسط المدينة في وضعية جد سيئة وسكانها يعانون، ناهيك عما يقارب 4 آلاف سكن من السكنات الهشة وغير اللائقة، يضاف إليها أكثر من 3 آلاف سكن فوضوي عبر إقليم الولاية منها حوالي 1000 سكن فوضوي بعاصمة الولاية، تتوزع بين أحياء الشيخ العيفة (فرماتو) وحي عين الطريق وحي شوف الكداد، إذ يعيش السكان في مختلف أنماط هذه السكنات حالة من الرعب الدائم لهشاشة بعض البنايات والخوف من انهيارها في أي لحظة. أما عن السكنات الفوضوية التي هي في الواقع أكواخ لجأ إليها أصحابها في فترة صعبة هروبا من ضغط الإرهاب واستقروا بها ومنهم من يعيش في هذه الأكواخ منذ أكثر من 20 سنة، ورغم استفادة ولاية سطيف من برنامج سكني معتبر، إلا أن ذلك لا يحد من مشكل الحارات والسكنات الفوضوية والهشة بسطيف.
أزيد من 70 ألف سكن هش في سطيف
وحسب إحصاءات رسمية فإنه تم إحصاء أزيد من 70 ألف سكن موزعة عبر 60 بلدية تضمها ولاية سطيف السكنات الهشة والآيلة للسقوط، حيث تم تسجيل ارتفاع ملحوظ من 50 ألف وحدة في المسح الأول للعملية إلى زهاء 70 ألف وحدة في المسح الثاني والأخير منها 30 ألف وحدة سكنية هشة تتطلب رد الاعتبار. بينما الباقي مدرج ضمن الخانة الحمراء أي مهدد بالانهيار ومع هذا الارتفاع، تتواصل معاناة سكان حي عين الطريق الواقعة شمال شرق عاصمة الولاية سطيف
حيث يتخبط سكانه في جملة من المشاكل أرقت معيشتهم وأتعبت يومياتهم خاصة بعد موجة الأمطار المتساقطة والثلوج التي تركتهم يبحرون في سكناتهم جراء دخول مياه الأمطار والثلوج إلى منازلهم، في حين تعاني العديد من العائلات ببلدية ماوكلان، الواقعة شمال ولاية سطيف، حالة من القلق والترقب، أمام المخاطر المحدقة بها، نتيجة الوضعية الكارثية لسكناتها، رغم أن هذه السكنات، لم يمض على استلامها، أكثر من أربع سنوات فقط، حيث إن مجموعة من السكنات، وخاصة سكنات أربع عائلات، بالعمارة رقم 19، تتعرض لتسرب مياه الأمطار، على كل مساحة السقف، مما تسبب في تساقط طبقة الدهن، والجبس للأسقف والجدران كما تسبب تسرب في المياه في حدوث مشاكل الكهرباء، التي تشكل، هي الأخرى، خطرا على الأشخاص والممتلكات، بالاضافة الى هذا تعيش أكثر من 180 عائلة بالحي الفوضوي الشيخ العيفة الواقع بالمدخل الشمالي لمدينة سطيف ظروفا جد مزرية أثرت عليها سلبا خلال التقلبات الجوية الاخيرة حيث طالبت في العديد من المرات المصالح المعنية بضرورة الاسراع في ترحيلها، ومن ثمة وضع حد لمعاناتها التي دامت حوالي 20 سنة. والتي أثرت بشكل كبير خلال سنتين الاخيرتين خاصة أن هذه السكنات الهشة مبنية بمادتي الطوب والترنيت وتفتقر الى كل الشبكات الضرورية على غرار الكهرباء والغاز والمياه الصالحة للشرب. زيادة على هذا فقد أبدى العديد من مواطني سطيف قلقهم إزاء وضعية المنازل التي أصبحت على وشك الانهيار، سيما أن الكثير منها بنيت خلال العهد العثماني ويتجاوز البعض منها القرن وهذا ما ينذر بكارثة ستحل بهم سيما أن معالمها ظهرت من خلال الأسوار التي تآكلت والجدران التي انهارت بفعل تعاقب السنين عليها، وفي هذا الخصوص، أكدوا أنهم ناشدوا السلطات المحلية في العديد من المرات قصد التكفل بهم، إلا أنه ولحد الساعة لم يظهر أي جديد يذكر، الأمر الذي استاؤوا منه كثيرا معبرين في نفس الوقت عن سخطهم تجاه إهمال السلطات التي لم تطلق سوى الوعود الزائفة التي لم تتحقق بعد، آملين أن تلتفت إليهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.