تعيش العديد من أسواق ولاية الجلفة، على وقع اجتياح غير مسبوق للحوم مجهولة المذبح والمسلخ، خاصة في بلديات حاسي بحبح ومسعد وفيض البطمة وعين وسارة وأيضا بعاصمة الولاية، وهي الوضعية التي أضحت تثير العديد من التساؤلات، خاصة أن هذه اللحوم أضحت تعرض جهارا نهارا في غياب أختام وطوابع جهات المراقبة المكلفة بمتابعة هذه الوضعية. وكشفت جولة "البلاد"، في أسواق عاصمة الجلفة الرئيسية، بأن المذابح الفوضوية، لا تزال تنشط بشكل عادي، بل إن نشاطها تضاعف منذ مدة، بدليل أن عرض اللحوم تزايد بشكل كبير في مختلف الأسواق اليومية والأسبوعية، ووقفت "البلاد"، عند عشرات "الفرائس" معروضة للبيع في سوق الإثنين، بجانب الأتربة وعرضة لعوامل التعرية، مما يؤكد بأن الرقابة "نائمة". وذكرت مصادر "البلاد" بأن الحي السكني المعروف ب 100 دار بالجلفة، الذي يعتبر من أكبر الأحياء الشعبية على مستوى عاصمة الولاية ينام لوحده على ما يربو ال30 مذبحا ومسلخا غير شرعي، تتواجد بالعديد من المستودعات والمرآب التي تمارس هذه المهنة تحت الستار وبعيدا عن أعين الرقابة وعلى الرغم من أننا تطرقنا إلى الموضوع في أكثر من مرة، إلا أن الوضع لا يزال على حاله واللحم المجهول لا يزال يسوق بشكل عادي. ووقفت "البلاد" بسوق "الرحمة" الذي يتوسط حي 100 دار أو سوق الاثنين أو وسط المدينة على وجود عشرات "فرائس" اللحم المعلقة التي لا تحمل ختم الجهة المعنية بالنحر ولا أي إشارة لمكان ذبحها وسلخها، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول من يكون وراء تسويق هذه اللحوم بهذا الشكل الكبير، زيادة على كميات كبيرة من اللحوم التي تدخل السوق الأسبوعي للمواشي، فيما ذهبت مصادرنا إلى غاية التأكيد على أن هذه اللحوم يتم تسويقها أيضا في عديد من المحلات المفتوحة بالطرق غير القانونية بالأحياء الفرعية لمدينة الجلفة، وفي ظل هذه الوضعية وخوفا من أي تداعيات محتملة، طالبت العديد من الفعاليات بضرورة تدخل السلطات المحلية والهيئات المختصة وسن قوانين ردعية لمتابعة ظاهرة المذابح والمسالخ غير الشرعية التي انتشرت بشكل لافت جدا وأضحت تنشط جهارا نهارا ولا رادع لها. مع العلم بأن مصالح الأمن بمسعد بالجلفة، كانت قد تمكنت في وقت سابق من توقيف عملية لتسويق 118 فريسة لحم أغنام مشبوهة، حيث تم مصادرة هذه الكمية بالقرب من المسلخ البلدي. وحسب المعلومات المتوفرة ل"البلاد"، فإن بداية اكتشاف العملية، كانت على مستوى الوادي المحاذي للمدينة، من خلال الإيقاع بشاحنة صغيرة، كانت تحمل رؤوس وأرجل الأغنام من أجل دفنها في التراب، وبعد المتابعة، تم الوقوف على أن الفرائس المتعلقة بها، موجودة بالقرب من المسلخ البلدي، ليتم مصادرتها وتمكن أصحاب هذه اللحوم من الفرار.