صادق أعضاء مجلس الأمة على مشروع القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالبريد والاتصالات الالكترونية الذي يشكل إطارا تشريعيا إضافيا من شأنه المساهمة في تحسين وتطوير قطاع البريد والاتصالات الإلكترونية الذي قطع أشواطا، حيث سيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ بمجرد نشره في الجريدة الرسمية كما سيعطي دفعا قويا للقطاع من خلال الخدمات العمومية المقدمة للجمهور. للاشارة، فإن من اهم ما جاء به القانون تحديد الشروط التي من شأنها تطوير وتقديم خدمات البريد والاتصالات الإلكترونية ذات "نوعية مضمونة والشروط العامة لاستغلال هذه النشاطات من طرف المتعاملين، كما يحدد أيضا الإطار المؤسساتي لسلطة ضبط "مستقلة وحرة". ويطبق هذا القانون على "نشاطات البريد والاتصالات الإلكترونية بما فيها البث التلفزي والإذاعي في مجال الإرسال والبث والاستقبال باستثناء محتوى النشاطات السمعية البصرية ووسائل الإعلام الالكترونية بمفهوم القانون العضوي رقم 12-05 المؤرخ في 18 صفر عام 1433 الموافق ل 12 جانفي سنة 2012 والمتعلق بالإعلام". كما يؤكد أن نشاطات البريد والاتصالات الإلكترونية "تخضع الى رقابة الدولة"، حيث تسهر هذه الأخيرة في إطار صلاحياتها المرتبطة بمهامها على "تحديد وتطبيق معايير إنشاء واستغلال مختلف الخدمات". ومن بين القواعد التي يرتكز عليها القانون الحفاظ على أمن وسلامة شبكات الاتصالات الإلكترونية، استمرارية وانتظام الخدمات المقدمة للجمهور، احترام قواعد المنافسة المشروعة بين المتعاملين وتجاه المشتركين والمرتفقين والزبائن، توفير خدمات مطابقة للمقتضيات القانونية والتنظيمية للخدمة الشاملة، احترام الأحكام المقررة في مجال الدفاع الوطني والأمن العمومي، احترام مبادئ الأخلاق والآداب العامة بالإضافة إلى احترام المتعاملين لالتزاماتهم القانونية والتنظيمية". كما ينص القانون أن الدولة تضطلع في إطار ممارسة صلاحياتها المتعلقة بمراقبة البريد ب«الانفراد بالاستعمال الحصري للمجال البريدي وبضمان استغلاله من طرف المتعاملين وفق شروط وكيفيات الاستغلال المحددة بموجب أحكام هذا القانون". ويشير أن الدولة "تضطلع في إطار ممارسة صلاحياتها المتعلقة بمراقبة الاتصالات الإلكترونية، بممارسة السيادة طبقا للأحكام الدستورية على كامل فضائها الهيرتيزي، الانفراد بالاستعمال الحصري لطيف الذبذبات اللاسلكية الكهربائية.