انتخاب رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية في 8 جويلية    تعثر ملفات التكييف والنقل والإطعام في البكالوريا والولاة مطالبون بالتوضيح    شبيبة القبائل تشرع في تربصها المغلق بسيدي موسى اليوم    "ولادة، الأندلسية الأخيرة " الرواية الأولى لسيد علي قويدري فيلالي    المهرجان الثقافي الأوروبي ال 21: فرقة راينا راي تنشط السهرة الافتتاحية    الرابطة الأولى (الجولة 27): م. الجزائر- و.سطيف، قمة الأسبوع، والوصيف في خطر بالعاصمة    إتحاد مشعل حجوط يرفض مواجهة سور الغزلان ببومرداس    هبوب رياح تصل إلى 50 كلم/سا و علو الأمواج يصل إلى مترين    انطلاق حملة وطنية للنظافة تحت شعار "معا من أجل مدينة نظيفة"    حجز أزيد من 1600 وحدة من المشروبات الكحولية واسترجاع دراجة نارية بباتنة    عرقاب يتحادث مع السفير الياباني حول الاستثمار في تحلية مياه البحر    بشكتاش يقدم عرضه الثاني ل "غزال"    صويلح يطمئن الجزائريين بخصوص حالته الصحية    افريقيا: عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 بلغ أعلى مستوى له وسط الموجة الثالثة    السعودية تعلن أسماء المرشحين لأداء فريضة الحج    آثار كورونا .. مؤسسات تمتنع عن استئناف نشاطها وأخرى تقرّر الغلق!!    ارتفاع أسعار الذهب عالميا    هذا هو النجم الجزائري لامع الذي سيشارك في لجنة تحكيم "كان" السينمائي    بابدن يعلن حالة طوارئ في فلوريدا بعد انهيار مبنى    دعوات أوروبية إلى سحب "المُرتزقة" من ليبيا دون أي تأخير    أخاموخ: من المرجح التخلي عن الحجر الصحي والاكتفاء بالتحاليل قبل وبعد السفر فقط    كانوا في رحلة سياحية.. وفاة طالب جامعي غرقا و3 آخرين في حالة خطيرة بسكيكدة    الأمن الوطني يكذب منع حاملين للتأشيرة من السفر    وضع متورطة في تسريب موضوع الفلسفة بجيجل تحت الرقابة القضائية    فيلالي: "الجزائر قادرة على توفير البطاطا طيلة السنة"    وزارة العدل: متابعة 77 شخصا مع إيداع 29 منهم الحبس بتهمة الغش في الباك ب 17 ولاية    الرابطة الثانية (الجولة الأخيرة): يوم الحسم بالنسبة لدورة الصعود و ضمان البقاء    بعد تدهور حالته الصحية.. الإعلامي سليمان بخليلي يطلب الدعاء بالشفاء من جمهوره    صورة الفنانة فيروز رفقة إبنتها تصنع الحدث    لقاء مُرتقب بين تبون ومقري هذا الأحد    النسخة ستُدعم نظام "الأندرويد" ..."مايكروسوفت" تُعلن عن إطلاق "windows 11" رسميا    الفريق شنقريحة: الجزائر مستعدة للعمل مع شركائها من أجل مواجهة التحديات الأمنية    تونس: وجود السلالة الهندية في البلاد غير مؤكد    أسعار النفط تُواصلُ ارتفاعها للأسبوع الخامس على التوالي    سمير تومي يبدع في روائع الأغنية الأندلسية في افتتاح سهرات أوبيرا الجزائر    البرلمان العربي: افتتاح هندوراس سفارة في القدس المحتلة اعتداء سافر على حقوق الفلسطينيين    ملتقى"المشاريع المشتركة في ضوء إلغاء القاعدة 49/51 ": أهمية استقرار القوانين وتحرير التمويل لتحسين مناخ الأعمال    سكيكدة.. عملية البحث عن مفقود متواصل لليوم السابع بشاطئ رأس الحديد    سكيكدة: وفاة شاب في اصطدام دراجة نارية مع جرار    إلياس أخاموخ: الأيام القادمة صعبة.. ويمكن إعادة فرض الحجر الصحي في هذه الحالة    الجزائر تشارك في الدورة العادية ال10 لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الإفريقي للبريد    السيد بن عبد الرحمان يشارك في حوار محافظي البنك الافريقي للتنمية    إسبانيا تُحصنُ سياجها الحدودي مع المغرب بشفرات حادة    نشرية خاصة: موجة حر شديدة على 9 ولايات    الجيش الصحراوي يشن هجمات جديدة و مركزة ضد جنود الاحتلال المغربي    بيريز يرد على راموس ويؤكد عدم انسحاب الأندية من السوبرليغ !    فيغولي على رادار أندية فرنسية    بلومي مطلوب في بلجيكا    لهذه الأسباب قدمت حكومة جراد إستقالتها بعد 18 شهرا من تعيينها    وزارة العدل: إيداع 29 شخصا الحبس من بين 77 شخصا متابع قضائيا بسبب الغش في البكالوريا    مؤتمر "برلين 2 " يدعو إلى إنسحاب جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا "دون تأخير"    غوغل يحتفي بمؤسس فنّ المنمنمات الجزائرية    فشل الأمم المتحدة في إنهاء الاحتلال المغربي موضوع نقاش في جنيف    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    الغش جريمة..    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ويبارح الصّقر العربي ..أوكار الفناء
مساهمة
نشر في الجمهورية يوم 10 - 05 - 2021

الموت بقدر ما هو عنيف ..بقدر ما هو جميل ..إلاّ أنّ جماله يخفيه حجاب الحياة.
الصّقر المسافر صوب العلى ..دعني أخاطبك من دار الغدر .. والدّمع المالح ينهمر، أتذكّر حين جمعتني بك الأقدار بدار التّخي عبد الله ،و كنت ساجيا كالبحر ..مفتوحا كالكتاب ..خفيف الرّوح ..جميل الحجاب ،بتواضعك وابتسامتك التي لا تبارح شفتيك..وخفّة ظلّك وبداهتك ..التي ميّزك بها ملهم الفجور والتّقوى ،وكنت سعيدا أنا بمعرفتك..التي كانت غذاء المودّة والأدب.
وتكرّرت اللقاءات،وتلتها عاصمة سيدي نايل،وفيها أيقنت فيك العربي القح ،صاحب المبادئ والطّرائف ،روّضت الفيزيا في مخابرها..وشغفت بالأدب العربي فشكّلتك اللغة ..ونحتك التراث الذي نهلت منه ..ومن مشائخه العرب.. الذين سكنوا باطن الأرض،فكنت الضّليع في العربية وأدابها ، ومرّت السّنون مرور الساعات .. وهاهو قرينك يقف الآن من حولي ينذر بالشجى، ذكّرني بوهران حين جمعتنا إبّان عرس الجلفة الثقافي بكنفها ..لأسبوع كامل..كلّه شعر ورقص وغناء ،وكان الحديث معك ماتعا وجميلا..وحديثك يتسرّب للجوانح يسكنها ، ميّزتك الدّعابة ..تقبّلت الآخر المختلف.. ونزلت له ولا تبالي بالترف.. يابن العروبة والبيداء والشّرف .. فزادك الله رفعة وشغلت قلوب الورى،وكانت لك المكانة المرموقة بين المهتمين والمتكلمين ومعشر الشعراء ..وكان لك حضور الأمير ببرجه وصولجانه.. وكم كنت منتشيا ساعتها ..وأنت ترى باديّة السباسب تحطّ رحالها بحاضرة سيدي الهواري..تزبرجها ..وتشغل نساءها ورجالها ، وعدت عودة الطّفل الضال إلى النّبع والأصل ،وكنت منتشيا بين الخيل والبارود، وحرائر الرّحل ..والأكلات الشعبية وقصائد الفصيح والملحون،والمسامرة مع الثّلة الطيبة من بلابل النوايل، وسحر المرسىى وبركة القطب الرّباني..سيدي الهواري ،أتذكّر الشاعرة عايدة سعدي حين خصّصت لنا كواستر صوب المعالم المهمة والطاعنة في القدم ،ومنها سانتا كروز.. التي تشهد على سعادتنا وانتشائنا ببعضنا ..»وحين تحضر المحبّة يسقط الأدب»،أذكر والقلب يدمى ،حين انثنى بنا عابر سبيل لإذاعة الباهية، رفقة الشعراء والكتاب الرائعين ، عقيل بن عزوز ، قربوعة عبد الباقي،عايدة سعدي ،هيثم سعد زيان ، ووحيد صابر بورنان ، وكانوا محملين بالمحبّة وعبق المكان ،وكنت قائدنا وبوصلتنا ،بحنا عبر الأثير بكلّ ما في جعبتنا وما نحمله من تراث ..من معقل ولاد نايل ، وتحدثت أنت بإسهاب كأنّك واحد من النوايل الأحرار ،ومازالت الأسطوانة في سيّارتي وإلى اليوم..تشهد لك وتذكّرنا بمحيّاك الجميل ، ..
تذكّر يا راحلا ..حين نادتنا بسكرة السكرة ،أين حططّنا الرّحال بين أحضانها ،وآوتنا مع كوكبة من الشعراء والفنانين،أذكر منهم : الفنان أحمد وحيد صابر بورنّان ،الشاعر هيثم سعد زيان ،الأديب محمد الصّالح حرز الله، الشاعر بوزيد حرز الله ،الفنان فؤاد ومان ،الشاعر توفيق ومان ، الفنان الصادق جمعاوي ،وشعراء كثر من أرجاء وطني ،وكنت أيها المسافر رفقة حرمك تماشيك كظلّك ..منتشية بما تفضي الزّهور إلى الزّهور ،وكانت سهرة فنية أحياها الفنان فؤاد ومان وطاب السمر ،شعر ومدائح وغناء ..حتى انبلاج الفجر ،تذكرت اللحظة الحزينة كلّ ما دار بيننا من حديث ،والآن أراك شاحبا سقيما ..خلف السّحب أيها القمر..بعد أن حزمت أمتعتك للسّفر ،دعني أبكيك البكاء الصّامت ..الذي هو أصعب أنواع البكاء ،تبكيك وهران والجزائر قاطبة ،تبكيك العراق ،تبكيك مضاربك ومطارحك وملاعب شبابك ،تبكيك الطالبة والدكتورة..تبكيك الشاعرة والإعلامية والكاتبة..والطالب في جامعتك.. التي هي الأخرى تندب ذكرك وبصماتك ..وما تركته من خلال.. متجذّرة فيك..ورضعتها مع الحليب،يبكيك العيد و الملتقيات ومنابر التغريد ..تبكيك المدرّجات و والأمسيات،تبكيك أمّ المعارك وتذكّرنا بك ،تبكيك عيون الترك ،تبكي صقر العروبة.. الذي تتضوّع منه رائحة العرب الأقحاح..رائحة بدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة ،وتبكيك كل الشطآن ،والآن ترجّل أيها الفارس لتبارحنا حيارى في زمن الوباء .. حزانى للرّحيل ،فنم نومتك السرمدية ،ولتعانق عيناك حبات الثرى وليرحمك ربّ العرش العظيم ،فلا تتعب نفسك بالتّفكير في الأهل والخلان ،فالكل يلتحق بك لا محالة ، فجلّ الأشياء ربّما لا تتحقّق لكن يتحقّق لا محالة كلّ رحيل ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.