إقبال كبير في الفترة المسائية في بسكرة    مؤطرون اشتكوا من البرد داخل المراكز    النصر قضت يوما مع الناخبين بالمنطقة    زرواطي تؤكد على اهمية اختيار ممثلين اكفاء للتكفل بانشغالات المواطنين    موسكو "قلقة" من استبعاد أسماء بارزة من الرئاسيات في ليبيا    الرئيس تبون:" هناك أطراف تريد تحطيم الخضر"    الرئيس تبون : الانتخابات المحلية هي آخر محطة في مسار بناء دولة عصرية    أمطار معتبرة ورياح قوية على هذه الولايات    حوادث المرور: هلاك 4 أشخاص وإصابة 237 آخرين بجروح    باتنة: الثلوج الأولى تتسبب في عرقلة حركة السير ببعض المرتفعات الجبلية    كأس العرب فيفا 2021 : المنتخب الجزائري يحل بالدوحة    حماس: الاتفاق الأمني الإسرائيلي-المغربي يسهل اختراق شعوب القارة الإفريقية    وحدات الجيش الصحراوي تستهدف قوات الاحتلال المغربي بقطاعي المحبس وأم أدريكة    ما حدث في المغرب خزي وعار..    الفريق شنقريحة يعزي أسرة الفقيد اللواء المتقاعد رشيد لعلالي    رئيس النيجر يستقبل وفدا عن رابطة علماء الساحل الافريقي    اجتماع عن بعد بين لجنة التنظيم واللجنة الدولية، الثلاثاء    عقب أداء واجبه، قال أن الديمقراطية التشاركية،محمد شرفي: تضع على كاهل المواطن واجب اليقظة ومتابعة شؤونه اليومية    عثر بحوزته على أسلحة بيضاء توقيف مروج مهلوسات عشريني بماسينيا بالخروب في قسنطينة    الوعد بسعيدة من 11 إلى 15 ديسمبر المقبل    مصائب قوم عند قوم ... ملاحم!    والي بسكرة يقف على سير أشغال إنجاز مشاريع تنموية    أحفاد بلفور على العهد ذاته    الدول الأوروبية ترفض ضد هذه الفكرة المونديال كل عامين يخدم الدول الأفريقية من الناحية المادية    الاستعداد لتقديم عرض ضخم لفينيسيوس    برج بوعريريج: توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة جناية تكوين مجموعة اشرار    مشاريع تنموية تدخل حيز الإستغلال    المنتخب الوطني يضيف 6 ميداليات إلى رصيده    محبوبي مازال نتمناه    تحية لابن باديس    كورونا: 163 إصابة جديدة، 127 حالة شفاء و6 وفيات    النفط ينخفض إلى أقل من 80 دولارا بفعل مخاوف سلالة كورونا الجديدة    معدل التضخم السنوي في الجزائر قارب 4.5 بالمائة    إيلان كبال تحت الضغط في الدوري الفرنسي    سيظل الأمير رمزا في المقاومة وفي مواقفه الانسانية    وزير الشؤون الخارجية: زيارة الرئيس تبون إلى تونس "ستأتي في أوانها"    رئيس الجمهورية: الانتخابات المحلية آخر محطة لبناء دولة عصرية    فرصة تاريخية لمواجهة الأوبئة في المستقبل    الجزائر ضيف شرف الدورة الخامسة لمهرجان "العودة السينمائي الدولي" بفلسطين    «لالاّ» فيديو كليب جديد ل «سولكينغ» و«ريمكا»    «جي بي أس» لمحمد شرشال ضمن المنافسة الرسمية    تكريس مبادئ العدالة والدولة الاجتماعية    المولودية في أزمة حقيقية    نص بيعة الأمير عبد القادر في 27 نوفمبر 1832    تساقط 14 مم من الأمطار خلال يومين    توقيع 10 بروتوكولات اتفاق بين مجمعات عمومية وبورصة الجزائر    حثوهم على حسن الاختيار    سلطانة خيا تستنكر أكاذيب ممثل الاحتلال المغربي    رسالة للأمير عبد القادر تكشف أسرار خيانات المغرب للجزائر    الجزائر هي المستهدفة من زيارة وزير الحرب الصهيوني للمغرب    17 مليار دولار للدعم الاجتماعي    ضرورة توحيد موقف دول القارة في مواجهة جائحة كورونا    تغيير جذري للقانون سيعطي المنتخبين صلاحيات أوسع    دعوة إلى تفعيل الثقافة في حياتنا اليومية    رغبة في التغيير    غياب البروتوكول الصحي يؤشر لموجة رابعة    ضبط 203 قنطار من الشعير    رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر تؤكد خيانات المغرب للجزائر على مر سنوات خلت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التخطيط للحياة...ذلك الواجب المنسي


الجزء الثالث (3) والأخير
لماذا كل هذا الاهتمام بالوقت و بالتخطيط؟
في الحقيقة نحن نحتاج لتحسين نظرتنا لحياتنا وأوقاتنا حتى نحيا بشكل أحسن وأكثر فعالية.. فمعظم الناس يهتم بالمال وبالوسائل.. و ينسى أن أهم مورد و أثمنه إنما هو الوقت.
فالوقت هو مادة الحياة التي نستهلكها مع كل نفس؛ هو الحيز الذي يتم فيه العمل والإنجاز.. وهو المورد والثروة التي نستهلكها بالاستثمار والاستفادة أو نضيعها بالسفه والتيه والتبذير للساعات والأيام والشهور والأعوام..
وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لهذه الحقيقة حيث جاء في الحديث: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ))؛ رواه البخاري
فالغبن هو النقص والخسارة.. وهاتان النعمتان إما أن يستفيد منهما الإنسان فيما ينفعه في الدنيا وفي الآخرة.. أو أنهما تنقلبان عليه وبالا وخسرانا بسلوكه طريق التعدي والإسراف أو الظلم والبغي أو التكاسل والعجز..
فالصحة والقوة تكون بين ضعف الطفولة و ضعف الشيخوخة.. لكن قد يعتريها النقص بالأمراض و الآفات و الحوادث و الكوارث..
والوقت سريع النفاذ غير قابل للتخزين يستهلك في الحين لا يعار و لا يستعار لا يباع و لا يُشترى ..لكن قيمته تقدر بقيمة ما تم القيام به في أثنائه.
ومثال ذلك قطعة من حديد لو بعناها على شكل قضيب خام من الحديد فإنها ستساوي في السوق العالمية مثلا 5 دولار، و لو صنعنا منها حدوات حصان وبعناها فسيكون ثمنها 11 دولار، و لو صنعنا منها سكاكين فيصير الثمن الإجمالي 2285 دولار، و لو صنعنا منا عقارب و زنبركات ساعات 250 ألف دولار، فالقيمة تكمن في الإنجاز...فيما فعلت و ماذا حققت..و ليس في ذات المدة المقضية..لأنها قد تكون مضت في لا شيء إطلاقا بل ربما في شيء مضر.
ما هي مضيعات الوقت في حياتنا؟
الإجابة على هذا السؤال متنوعة بتنوع البشر و اهتماماتهم و هواياتهم و عاداتهم..لكن يمكننا إجمال القول في العناصر التالية على سبيل المثال و التذكير و التنبيه لا الحصر:
المقاطعات والزيارات المفاجئة التي نكون ضحيتها بشكل متكرر من أشخاص لا يحترمون وظائفنا و لا واجباتنا.
الاتصالات الهاتفية غير المنتجة، والتي تدور حول مواضيع غير ذات بال، لكنها تستغرق أوقاتا طوال.
الاجتماعات غير الفعالة والتي سببها ضعف التحضير المسبق أو عدم وضوح الأهداف أو عدم التوافق على الأهم و المهم.
التسويف أو التأجيل بأعذار واهية.. و كما يقال " لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، فإن للغد عملا آخر".
الأهداف غير الواضحة والإجراءات غير المحددة.. فقد يجلس التلميذ ليراجع.. لكنه يضيع ساعة من الزمن قبل أن يقرر ماذا سيراجع بالضبط بين مختلف المواد.. لأنه لم يحدد ذلك مسبقا.
المعلومات الضعيفة أو الناقصة ..ما يؤدي إلى الأخطاء و الارتباك والخسائر المادية والمعنوية وضياع الجهود..
عدم تحديد الأولويات فتستهلك الأوقات و الأموال في التوافه والجزئيات مع ترك كبريات الأمور وعظائمها.
عدم القدرة على قول: "لا"؛ فالاعتذار بلباقة خير من القيام بشغل الغير وترقيع عيوبه على حساب واجباتك أنت..
الإدمان على مشاهدة برامج التلفاز أو الاستماع لساعات إلى الموسيقى دون فائدة ولا مراعاة للأهم.
الإدمان على الإبحار في الانترنت وتصفح الفيسبوك و متابعة اليوتوب وغرف الدردشات.. وكذا الألعاب الالكترونية .
ضياع أوقات كثيرة في قاعات الانتظار والطوابير..و يمكن تقليص الخسارة بتخطيط أحسن للمواعيد أو المهام أو تفويضها لمن هو متفرغ أكثر..كما يمكن الاشتغال أثناء الانتظار بالمراجعة أو المطالعة أو القيام ببعض المهام كالاتصالات أو كتابة التقارير أو حل الواجبات...
لكن ذلك تفادي ذلك كله و غيره ليس بالأمر السهل أو الهين ..و تحول دونه جملة من العقبات والمعوقات منها:
عدم وجود هدف أو خطة أصلا.
عادات التكاسل والتأجيل والتسويف و الرغبة في الراحة و عدم التعب..
النسيان و عدم التركيز في المهام
الإكثار من الالتزامات والمواعيد المختلفة والمتناقضة أحيانا..
مقاطعات الآخرين وأشغالهم التي لا تنتهي..
عدم إتقان الأعمال أو إتمامها والتقصير فيها..ما يوجب العودة إليها للتصحيح و الاستدراك والترقيع..
سوء الفهم للغير وما يقصدونه أو يتوقعونه..
ما الحل إذن..؟ وكيف نغير حالنا و عاداتنا نحو الأحسن؟
رأينا فيما سبق كيف أنه من المهم أن تكون لك خطة واضحة المعالم و مبنية على رؤية بعيدة المدى و متوازنة بين مختلف المجالات..و إليك بعض النصائح للنجاح وتحقيق رؤيتك:
اقرأ خطتك الإستراتيجية من وقت إلى آخر.. حتى تبقى حاضرة في ذهنك و مصدر دفع و تحفيز للعمل بجد.
اقرأ خطتك السنوية باستمرار كل يوم أو كل أسبوع على الأقل..
حدد الإجراءات العملية اليومية و الأسبوعية و استمتع بالتأشير على المهمات المنجزة.
من المفيد الاستمتاع بتخيل الوصول إلى الأهداف و طريق الوصول إليها.
تأكد تماما أنك أنت المسؤول عن خطتك من التفكير إلى التنفيذ و لا أحد غيرك.
النجاح يتطلب مرونة وقدرة كبيرة على التواصل و التكيف مع الظروف ،كما أنه من الممكن إجراء تعديلات وتحسينات على الخطة عندما تدعو الحاجة لذلك .
توكل على الله و استعن به و لا تعجز و لا تستسلم.
اعمل بقاعدة التقدم اليومي الدائم و لو ببطء .. فإذا كان لك كل يوم إنجاز؛ فهذا يعني: 365 إنجاز في السنة و 3650 إنجاز في العشر سنوات....
كيف تكون أكثر فعالية في حياتك ؟
ضع كناشا أو مفكرة صغيرة وقلما في جيبك دائماً.
ضع خطة للغد من الليلة التي تسبقه وراجعها عند الصباح.
رتب أغراضك وأوراقك بشكل جيد فتكلفة الفوضى غالية جدا.
ابتعد عن الأشخاص السلبيين والأنانيين، ومن يستهلك وقتك بلا فائدة تذكر.
تجنب زيارة أحد دون موعد مسبق حتى تعودهم على ذلك معك.
أنصت جيداً في كل نقاش لتفادي ضياع الجهد الناتج عن سوء الفهم وعدم التقاط كل المعلومات.
توقف عن أي نشاط خارج عن أهدافك وغير مفيد بشكل ما.
حاول أن تستمتع بكل عمل تقوم به.
كن مرنا ولا تجعل الجداول قيداً جامدا.
ضع حدا و مواعيد نهائية للأعمال التي ستقوم بها و إلا فإنها ستتمدد مع الزمن.
خطط مسبقا لأي عمل قبل البدء به.
حافظ على الروح الإيجابية في مواجهة العوائق والتحديات.
تعلم أن تعتذر عن العمل الخارج عن خطتك وأهدافك و مهامك خصوصا إذا كان سيعطلك عنها.
حافظ على علاقات جيدة في محيط العمل والبيت فالنزاعات و التوترات متلفة للأوقات و الطاقات.
استمع لنصائح وتوجيهات من تظن فيهم الخير و الاهتمام بك.
طالع و تعلم باستمرار.
طور مهاراتك في استخدام الوسائل التكنولوجية المختلفة للإعلام والاتصال .
مع تمنياتي لكم بتمام الفائدة و دوام الصحة و العافية و التوفيق
و إلى موضوع آخر بحول الله.
إنتهى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.