دخلت عدّة منشآت صناعية كبرى بالمنطقة الصناعية سيدي خطاب بغليزان حيز الخدمة و انطلقت في خط إنتاجها مع التزام أصحابها بتوفير المئات من مناصب الشغل لفائدة الشباب بالولاية بعد أن تم رفع بعض العراقيل التي أوقفت سيرها منها رخصة الاستغلال و مشاكل الربط بالكهرباء حيث كانت من أبرز المشاكل المعيقة لمجموعة من المستثمرين في انطلاق عملية الإنتاج الصناعي . وهو ما وقف عليه المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي عطا الله مولاتي خلال زيارته أول أمس للمنطقة الصناعية أين استهلها بمعاينة لمؤسسة المذابح الكبرى و التي تعد الأكبر على مستوى الوطن بطاقة إنتاج تقدر ب 20 ألف بقرة سنويا على المدى الطويل و سعيها إلى توفير حاجيات السوق الوطنية من اللحوم ومشتقاتها وكذا استيراد العجول وتربيتها وتسمينها ثم الدخول في مرحلة التصدير حسب ما أفاد به صاحب المؤسسة الذي أكد على أن المعمل سيوفر 100 منصب عمل كمرحلة أولى على أن تتسع لتصل 450 منصب عمل غير مباشر ، و عرج والي الولاية إلى معاينة مصنع تدوير النفايات الحديدية و تحويلها إلى مواد البناء هذه المنشأة التي أقيمت بالشراكة الجزائرية مع مجمع صيني عرفت بعض التأخر بسبب مشكلة الربط بالكهرباء دخلت هي الأخرى مرحلة الإنتاج الصناعي بقدرة 350 ألف طن سنويا مع توفير 350 إلى 700 منصب عمل دائم، و في نفس المجمع الصناعي أقيمت وحدة لإنتاج الأوكسجين الصناعي لتغطية الطلب المحلي لهذه المادة مع تمكين ضخ الأوكسجين الطبي للمؤسسات الاستشفائية في حالة الطلب عليها مثلما أورده مسؤولو المصنع مؤكدين على إنتاج 2000 لتر يوميا من هذه المادة الحيوية خصوصا في الفترة التي تمر بها البلاد من الناحية الصحية و تداعيات فيروس كورونا ،وفي ختام الزيارة الميدانية لوالي الولاية عرج على المصنع الأول من نوعه على مستوى الوطن والخاص بتغليف الأنابيب الكبرى والذي دخل فعليا خط الإنتاج بقدرة تغليف 4 كيلومترات يوميا مع توسيع الوتيرة لتصل إلى 12 كلم في حال زيادة الطلب و هو ما كشف عنه صاحب المصنع مؤكدا أن هذه التقنية كانت تكلف الدولة مبالغ بالعملة الصعبة و تضطر إلى استيرادها لكن و مع دخول هذا المصنع حيز الخدمة لم تعد بحاجة إلى ذلك مضيفا أن شركة سوناطراك قد قامت بالتعاقد لإنتاج هذا النوع من الأنابيب وهو ما سيحفز على توفير مناصب شغل تصل إلى 250 عامل على حد تعبيره ، و في السياق ذاته أكد والي غليزان أن المنطقة الصناعية بسيدي خطاب بدأت تعرف حالة انتعاش اقتصادية كبيرة بفضل تعليمات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من خلال إعطاءه تعليمات صارمة لتذليل جميع العقبات و منح التسهيلات للمستثمرين و الصناعيين وهذا كله يصب في فائدة الولاية من خلال توفير الآلاف من مناصب الشغل للشباب العاطل عن العمل ، مضيفا أن مصالحه ستشرع في تهيئة المحيط الخارجي كشبكة الطرقات الداخلية و الربط بالمياه والكهرباء لغاية تمكين المنطقة من كل المرافق التي من شأنها ترقية هذا الصرح الصناعي الكبير الذي يعد مفخرة للولاية .