انتخاب سفيان ميموني على رأس لجنة المؤتمرات للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة    الطلبة يدرسون عن طريق أرضية إلكترونية    المدارس الخاصة: بداية التسجيلات للسنة القادمة على خلفية نزاع حول تسديد تكاليف الدراسة    صدور قانون المالية التكميلي لسنة 2020 في الجريدة الرسمية    بلعريبي يتعهد بتسليم سكنات عدل ببسكرة قبل نهاية السنة    أردوغان: التطورات بليبيا وسوريا والعراق تظهر قوة أدائنا    ‘'التاس'' تستمع للأطراف المعنية في غياب ‘'الفاف''    ''هنالك خطر لانتقال كورونا في حالة استئناف البطولة''    “فرانس فوتبول” تختار الجزائري كريم عريبي ضمن أبرز المواهب الافريقية الواعدة    ريال مدريد يقتحم الصراع على صفقة بن ناصر    «لا نتوفر على الإمكانيات § التي تسمح بالتحضير الجيد »    ساعو يطالب بمحاسبة زطشي ومدوار    تبسة: وفاة طفل وإصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة سياحية    إحباط محاولة انتحار فتاة قاصر في البليدة    الطريق، المياه في صدارة الانشغالات    الكرز الأكثر طلبا يشمل16 نوعا محليا    الفيلم الجزائري «كريمو» يتوج ب»البوابة الذهبية»    محاضرات على «منصة زوم « نهاية كل أسبوع    استحداث دار شباب افتراضية بتلمسان    فيروس كورونا: سحب دراسة كانت تحذر من استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين لعلاج كوفيد-19    مقري “خرجها طاي طاي” .. !    دفعة “كورونا”    مساهمة حول إثراء مسودة تعديل الدستور ل : “بشير فريك”    التجار مرتاحون لاستئناف نشاطهم    الإطاحة بشبكة وطنية لترويج القنب الهندي والكوكايين    بن ناصر متابع من طرف الريال لتعويض مودريتش!    انهيار بناية في القصبة دون تسجيل خسائر في الأرواح    "مساءلة الكولونيالية", كتاب جماعي حول فكر الهيمنة في العقل الغربي    ثماني فرق تخوض غمار الدوري المغاربي للمناظرات الإلكترونية باللغة العربية    الممثل طارق ناصري ل “الحوار”: ستستمر معاناتنا في غياب قانون الفنان وعلى الوزارة تعويضنا    “من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟” اث إصدارات الكاتب أحمد بن سعادة    صدور القرار الوزاري الذي يفصّل في الزيادات في معاشات المتقاعدين    منظمة الصحة العالمية: تخفيف إجراءات العزل لا يعني إنتهاء الوباء    800 أسير فلسطيني «مستجد» في سجون الاحتلال منذ تفشي وباء كورونا تقرير:أحمد نزيه    العراق يجدد التزامه “الكامل” باتفاق خفض الإنتاج النفطي    مجموعة “أوبك+” تبحث هذا السبت تمديد تخفيضات الإنتاج ووضع سوق النفط العالمية    نفط : تحسن طفيف في الأسعار ترقبا لاجتماع أوبك    53 عاما على النكسة والاحتلال يواصل ضمه للمزيد من الاراضي الفلسطينية    جورج فلويد: هل يدخل ترامب في مواجهة مع قادة في الجيش حول نهجه تجاه المظاهرات؟    جعفر قاسم : عاشور العاشر”3″ سيكون بهذه الولايات    أعراب: حلفاية لا يمثل وفاق سطيف رياضيا    كيف تغلبت تايوان على مشكلة القمامة؟    لثاني يوم تواليا.. لا إصابات جديدة بكورونا في تونس    محمد الشيخ ل”النهار أونلاين”: “سنستشير الأطباء قبل فتح بيوت الله”    وزارة الداخلية : تسهيلات لتأسيس جمعيات بلدية ذات طابع خيري وتضامني    وزارة الداخلية تنشر الملف الضروري لإنشاء جمعية    الولايات المتحدة الأمريكية: اكثر من 10 آلاف معتقل جراء الاحتجاجات الأخيرة    تويتر يحرج ترامب مجددا بسبب " فلويد"    وزارة التجارة تكرم الفائزين في المسابقة الدولية لزيت الزيتون وتبحث سبل تطوير الإنتاج    وزارة الفلاحة تشدد على ضرورة تكثيف الرقابة وتوفير الشروط الصحية عبر أسواق الماشية تحضيرا لعيد الأضحى    بحضور الأئمة دون المصلين.. إستئناف صلاة الجمعة في جامع الأزهر الشريف اليوم    بلمهدي : فتح المساجد هو قرار بيد الحكومة وحدها    هذه توقعات الطقس اليوم الجمعة    لجنة الفتوى تدرس جواز الصلاة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    العالم يحتاج إلى الرّحمة!    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا

قال الله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾ [الأنعام: 114].
أولًا: سبب النزول:
قال المفسرون: روي أن مشركي مكة قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعل بيننا حكمًا من أحبار اليهود، أو من أساقفة النصارى؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك، فنزل قوله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ﴾.
ثانيًا: مما وقع فيه المشركون من إيذائهم للنبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي طلبوه من أن يجعل أحبار اليهود أو أساقفة النصارى يحكمون بينهم في قضية الإيمان، مع علم المشركين بأنه صلى الله عليه وسلم لا أحد أصدق منه حديثًا في البشرية، ومع طول عشرتهم له ومعرفتهم به منذ نشأته بينهم، فأمره الله تعالى أن يخاطبهم مستفهمًا لهم، فقال له: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴾، وإليك البيان لما في هذه الآيات بعون الله المنان:
– 1قوله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ﴾:
المعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أأميل إلى زخارف الشياطين، فأطلب معبودًا سوى الله تعالى؛ ليحكم بيني وبينكم، ويفصل المحق منها من المبطل، وأسند صلى الله عليه وسلم الابتغاء لنفسه لا إلى المشركين، لإظهار كمال النصفة أو لمراعاة قولهم: اجعل بيننا وبينك حكمًا.
والحكَم هو من يتحاكم إليه الناس ويرضون حكمَه، وقالوا: إنه أبلغ من الحاكم، وأدل على الرسوخ، كما أنه لا يطلق إلا على العادل، وعلى مَن تكرر منه الحكم بخلاف الحاكم.
– 2قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴾:
أي: أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم، والحال أنه سبحانه هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا؛ أي: مبينًا فيه الحق والباطل، والحلال والحرام، والخير والشر، وغير ذلك من الأحكام التي أنتم في حاجة إليها في دينكم ودنياكم، وأسند الإنزال إليهم لاستمالتهم نحو المنزل واستدعائهم إلى قَبول حكمه؛ لأن من نزل الشيء من أجله، من الواجب عليه أن يتقبل حكمه.
– 3ثم ساق سبحانه دليلًا آخر على أن القرآن حق، فقال: ﴿ وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾:
أي: والذين آتيناهم الكتاب؛ أي: التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى يعلمون علم اليقين أن هذا القرآن منزَّل عليك من ربك بالحق؛ لأنهم يجدون في كتبهم البشارات التي تبشر بك، ولأن هذا القرآن الذي أنزله الله عليك مصدق لكتبهم ومهيمن عليها. فهذه الجملة الكريمة تقرير لكون القرآن منزلًا من عند الله؛ لأن الذين وثق بهم المشركون من علماء أهل الكتاب عالمون بحقيقته، وأنه منزَّل من عند الله.
– 4قوله تعالى: ﴿ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾:
أي: فلا تكونن من الشاكين في أن أهل الكتاب يعلمون أن القرآن منزل من عند ربك بالحق؛ لأن عدم اعتراف بعضهم بذلك مرده إلى الحسد والجحود، وهذا النهي إنما هو زيادة في التوكيد، وتثبيت لليقين؛ لكيلا يجول في خاطره طائف من التردد في هذا اليقين. قال ابن كثير: وهذا كقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴾ [يونس: 94]، قال: وهذا شرط، والشرط لا يقتضي وقوعه.
وقيل: الخطاب لكل من يتأتى له الخطاب على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه، فلا ينبغي أن يشك في ذلك أحد.
وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمقصود أمته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم حاشاه من الشك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.