منتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء: إشادة إفريقية واسعة برؤية الرئيس تبّون تبّون يستعرض حصيلة الرئاسة الجزائرية للآلية الإفريقية ن. أيمن أشاد المشاركون في المنتدى ال 35 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء المنعقدة أمس الجمعة بأديس أبابا بالقيادة الحكيمة والسديدة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون خلال ترؤسه لهذه الهيئة وهي العهدة التي تميزت بتحقيق إنجازات غير مسبوقة تسمح بالسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أجندة إفريقيا 2063. وفي هذا الإطار أشاد رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية السيد تاي أتسكي سيلاسي بالقيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية خلال ترؤسه لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء في الفترة ما بين 2024 - 2026 معربا عن شكره للجزائر نظير ما قدمته للقارة الإفريقية من خلال هذه الآلية. بدورها نوهت المديرة العامة للأمانة القارية لهذه الآلية السيدة ماري أنطوانيت روز-كاتر بالرؤية السديدة لرئيس الجمهورية في إدارة شؤون المنتدى والتي تجسدت من خلال نتائج ملموسة مسلطة الضوء على ما حققه المنتدى في مجال الحوكمة الرقمية تحت رئاسة الجزائر. كما أعربت هي الأخرى عن شكرها على المساهمة المالية الطوعية التي قدمتها الجزائر العام الماضي للمنتدى (واحد مليون دولار أمريكي) والتي ساعدت في مواصلة تنفيذ برنامجه. في ذات المنحى أثنى رئيس لجنة الشخصيات البارزة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء السيد علي الحفني على الدعم السخي الذي قدمته الجزائر ما مكن المنتدى من تحقيق انجازات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين . من جهته توقف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد علي محمود يوسف في مداخلته عند الدور الريادي للجزائر التي قادت المنتدى بحكمة ومثالية ما ساعد الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء على تحقيق العديد من الانجازات ضمن مسار تجسيد أجندة إفريقيا 2063. أما نائب رئيس جمهورية أوغندا السيدة جيسيكا روز إيبيل ألوبي التي تسلمت بلادها رئاسة المنتدى من الجزائر فعبرت عن امتنانها لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على القيادة المثالية للمنتدى خلال ترؤسه له مستدلة في ذلك بما تم تسجيله من انجازات خاصة في مجال الحوكمة. للإشارة تم بالمناسبة الاعلان عن الأعضاء الجدد في الآلية الثلاثية (الترويكا) التي تضم كل من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ورئيس جمهورية أوغندا السيد يويري كاغوتا موسيفيني ورئيس جمهورية بوروندي السيد إيفاريست نداييشيمي. الجزائر أعادت تموضع الآلية انسجاما مع أولويات الاتحاد الإفريقي أبرز رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بصفته الرئيس الحالي لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء (MAEP) أن الجزائر عملت خلال فترة رئاستها للمنتدى (2024-2026) على إعادة تموضع الآلية كأداة استراتيجية ذات مصداقية وفعالية انسجاما مع أولويات الاتحاد الإفريقي وأجندة 2063. وفي كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول السيد سيفي غريب خلال أشغال المنتدى ال35 لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء المنعقد بأديس أبابا أوضح رئيس الجمهورية أن هذه القمة التي تشهد نهاية الرئاسة الدورية للجزائر لهذا المنتدى تشكل لحظة مؤسسية هامة تتيح تقديم حصيلة الرئاسة الجزائرية خلال الفترة 2024 -2026 من جهة وتسليم رئاسة المنتدى بشكل سلس ومنتظم إلى جمهورية أوغندا الشقيقة وفقا للقواعد الداخلية للآلية الإفريقية وقرارات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة . وأشار رئيس الجمهورية إلى أن التزام الجزائر باعتبارها عضوا مؤسسا بترقية مبادئ وتحقيق أهداف الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء هو امتداد طبيعي لمشاركتها الفعالة في الآليات القارية للاتحاد الإفريقي وهو التزام قائم على احترام سيادة الدول الأعضاء والمنظومة الإفريقية متعددة الأطراف والتعاون الحكومي بين دول القارة فضلا عن كونه ينسجم مع التقاليد الدبلوماسية للجزائر والمتمثلة في ترقية الحوار وتعزيز الحلول الإفريقية للتحديات الإفريقية . كما ذكر بأن الجزائر تولت رئاسة المنتدى في فيفري 2024 في سياق ميزته جملة من التحديات كانت تواجهها القارة في مجالات الحوكمة والسلم والأمن والتنمية المستدامة والمرونة المؤسسية ودأبت على نهج واضح المعالم يهدف إلى إعادة تموضع الآلية كأداة استراتيجية ذات مصداقية وفعالية تتماشى تماما مع أولويات الاتحاد الإفريقي بما في ذلك أجندة 2063 وهيكل الحوكمة الإفريقية وهيكل السلم والأمن الإفريقي . وفي هذا الإطار سجل رئيس الجمهورية حرص الجزائر على مواصلة تدعيم عمل الآلية مع إيلاء اهتمام خاص لتوسيع نطاقها من خلال تشجيع باقي الدول الإفريقية الشقيقة على الانضمام إليها . ولدى تطرقه إلى حصيلة الرئاسة الجزائرية عدد رئيس الجمهورية جملة من الإنجازات التي تم تحققيها خلال الفترة المذكورة وفي مقدمتها اعتماد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للفترة 2025-2028 القائمة على مبادئ المهنية والأداء والنزاهة مما ساهم في تعزيز الإطار الاستراتيجي للآلية وتحسين فعالية تنفيذ ولايتها بما يتماشى مع توجيهات أجندة 2063 . كما تم في ذات السياق تعزيز آليات تقييم الحوكمة من خلال إجراء تقييمات قطرية وموجهة مما أسهم في تحسين السياسات العامة وتبادل أفضل الممارسات والتعلم من النظراء بين الدول المشاركة والأعضاء . ومن أهم ما تم تجسيده أيضا دمج الحوكمة الإلكترونية كموضوع رئيس في الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء وذلك في خطوة هامة نحو دعم تحديث الإدارات العامة الإفريقية وتكييف أنظمة الحوكمة مع التطورات التكنولوجية فضلا عن ترقية مساهمة الآلية الإفريقية في منع النزاعات لاسيما من خلال الحوار المؤسسي مع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي والعمل المتعلق بإطار الآلية الإفريقية للإنذار المبكر ومنع النزاعات الأمر الذي عزز الصلة بين الحوكمة والاستقرار والسلام المستدام . كما توقف رئيس الجمهورية عند التقدم المحرز في تنفيذ مبادرة إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية والتي ترمي إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية للقارة ونهج أكثر توازنا يأخذ في الاعتبار الحقائق الإفريقية . وفي الشق المتعلق بدعم الآلية الإفريقية ذكر رئيس الجمهورية بالمساهمة الطوعية التي كانت قد قدمتها الجزائر والمقدرة بمليون دولار أمريكي في مساهمة تعكس ثقتنا في الآلية ودورها المحوري في تعزيز وترقية الحوكمة في قارتنا . وفي الختام أعلن رئيس الجمهورية عن تسليم الجزائر رسميا رئاسة المنتدى إلى رئيس جمهورية أوغندا السيد يويري كاغوتا موسيفيني معربا عن ثقتها في قدرة الرئاسة الجديدة على مواصلة الجهود المبذولة وترسيخ الإنجازات المحققة وتعزيز دور الآلية ضمن الاتحاد الإفريقي حيث تبقى الجزائر على أتم الاستعداد لتقاسم تجربتها ورصيدها في رئاسة المنتدى مع الشقيقة أوغندا .