محادثات حول سبل تعزيز التعاون الصناعي    140 ألف مسكن «عدل» لتلبية طلبات المواطنين    «هناك تطابق في المواقف بين روسيا والجزائر حول ملف الصحراء الغربية»    نقص ب 40 ألف جرعة بمؤسسات الصحة الجوارية    تعليمات بتحسين تزويد السكان بالماء والرفع من درجة اليقظة ضد الوباء    "لدينا مسؤولية تجاه التراث الموسيقي"    "فتح صفحة جديدة مع فرنسا مرهون بالاعتذار عن جرائمها الاستعمارية"    "التصعيد بين المغرب والبوليساريو قد يؤدي إلى تحريك القضية الصحراوية أمميا"    مدوار:"تطبيق البروتوكول الصحي بصرامة كفيلا بإنجاح البطولة"    سفير الجزائر بإيطاليا: أحداث الكركرات "خطيرة للغاية"    إحصاء أزيد من 17690 موقع أثري    حلول مؤقتة لمواجهة أزمة الماء بعد تراجع منسوب سد الموان بسطيف    الإطاحة ب"ميكانيسيان" متلبسا ببيع 2800 حبة "ليريكا" باستعمال سيارة زبونه    تسليم 389 مركبة من الوزن الثقيل وحافلات النقل العمومي    حجز 1780 قرص مهلوس وتوقيف أربعة أشخاص    كرة القدم: شبيبة القبائل تطالب بحقوق البث التلفزيوني للموسم الفارط    ملتزمون ببناء أفضل للعلاقات بين واشنطن والجزائر    إنهاء الفوضى والاختلالات    البرلمان في ندوتين مهمّتين    عدادات خلف أبواب مدرّعة .. وخزائن مملوءة بالخردة    ترامب يمنح الضوء الأخضر لنقل السلطة لجو بايدن    الانتخابات الأمريكية 2020: تقصي حقائق بشأن أبرز مزاعم ترامب عن تزوير الانتخابات    فيلم "أبو ليلى" لأمين سيدي بومدين يتحصل على جائزة "جيرار فرو كوتاز" بفرنسا    اتفاق ليبي على تبادل الأسرى    متوسط سعر خام "أوبك" يرتفع إلى 44,75 دولارا للبرميل    سريع غليزان في نفق مظلم    الإدارة تجتمع مع رئيس البلدية نهاية الأسبوع    نقابة «الكناباست « بتلمسان تحذر من عواقب إهمال التدابير الوقائية    انعدام النظافة والمياه و الصابون بالمراحيض    حرث 70 بالمائة من الأراضي بعين تموشنت في انتظار الأمطار    "لن نتخلى عن الفئات الهشة.. ومبادئنا مستمدة من الدستور"    طوابير من أجل تحيين ملفات طالبي السكن الاجتماعي    السائقون يحتجون ويطالبون باستئناف النشاط    معظمها غير صحية وأسعارها متفاوتة    جائزة خاصة بحملة التشجير    الأزمة الصحية توقف الصيد التقليدي    محرقة الأغواط في صميم الذاكرة    عجز في السياحة الصحراوية رغم انطلاق موسمها    الدكتور منصوري في لقاء تفاعليٍّ    استقبال 200 فيلم دولي و180 جزائريا    عزل 6 حالات مشتبه فيها وسط التلاميذ و المؤطرين    مباراتان وديتان للتدارك التأخر    مجلس علمي لعمال شبه الطبي    تدعيم المخابر ب 3 آلاف كاشف «بي سي آر» قريبا    جمعية "شقراني" تستقبل 15 ألف وصفة طبية سنويا    إحصاء أزيد من 17690 موقعا أثريا خلال الأربع سنوات الأخيرة    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    حاجتنا إلى الهداية    محرز ضمن صفقة تبادل بين السيتي وجوفنتوس    ماندي ودوخة يصابان بفيروس كورونا    عنتر يحيى: الانضباط يطبَّق على الجميع    الوزير الأول يترأس اجتماعا لولاة الجمهورية    منشورات "البرزخ" تنشر ثلاث إصدارات جديدة    اتفاقية تعاون بين المسرح الوطني وبلدية القصبة    هزة ارتدادية بقوة 3 درجات بالحروش بولاية سكيكدة    ظَمَأٌ عَلَى ضِفَافِ الْأَلَمِ    مني إلي    الله يجيب الخير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما بين باريس ولندن

في إحدى العطلات جلست في قاعة أحد الفنادق الفخمة في العاصمة الفرنسية باريس، وبتصرف السائح وحب حفظ الذكريات قمت بتصوير طريقة سكب القهوة إلى الفنجان فسقط غطاء الإبريق الزجاجي على الأرض وانكسر!.
هرعت إليّ المُضيفة ليس خوفاً على ما تم كسره! بل اطمئنانًا علي كعميل وتم اقتراح استبدال الإبريق والقهوة بأُخرى ولكني رفضت ذلك لعدم حصول الضرر بالقهوة.
لاحقاً قمت بطلب الفاتورة وقبل وصولها طلبت تأجيل الفاتورة وإحضار نوع من أنواع الكعك، وعند الانتهاء طلبت الفاتورة من جديد ومع التدقيق وظني بأنهم قد أدرجوا سعر الغطاء المكسور فلم أجده، ولكن وجدت أن الطلب الأخير وهو الكعك لم تتم إضافته إلى الفاتورة، فأبلغت المُضيفة بذلك، استبدلت الفاتورة مع ضيافة مجانية وشكرتنا على إخبارها بذلك، عادت المُضيفة إلي لاحقاً فقالت: قِلة من يبلغون عن ذلك "تعني الخطأ"!.
فقالت هل أنت مُسلم؟!
وذكرت أن لها صديقة مُسلمة وأنها الآن تقرأ كُتبا عن الإسلام! وأعادت الشكر لإبلاغها بإضافة ثمن ذلك الكعك.
كُنت أسير بخطوات سريعة مُتجهاً إلى السكن في العاصمة البريطانية لندن، فصادفت في الطريق رجل الأمن الخاص بمسكني يجلس خارج أحد الحانات مع صديق له فألقينا التحية على بعض، فأصر على جلوسي معهم فرفضت بسبب العجالة التي كنت عليها ولم أكن أُفكر في شيء حينها، فقال لي صديق رجل الأمن "غود مُسلم"!.
مسلم صالح، حيث كانت رؤيته أنني لم أُجالسهم، لأن الخمر كان حاضراً معهم على الطاولة! فقرأها بطريقته!.
إذا رأينا في الحدث الأول فإن الأمانة التي ترعرعنا عليها مُنذ صغرنا كتربية وبأخلاق الدين هي من حضرت عند وجود الخطأ في الفاتورة، ولكن هذا الحدث الصغير الذي قد نظن أنه شيء بسيط، ولكن كان له الأثر الكبير في نفس المُضيفة التي لم نعلم اهتمامها في دين الإسلام والآن قد رأت هي أحد نماذجه الحية كما هُم أغلب المسلمين بهذا التصرف، فوقعُ ذلك عليها كان عظيماً وإن شاء الله تكون قد رُزقت الإسلام.
وعند مشاهدتنا للقصة الثانية وإن كُنت لن أُجالس موقعاً يحضر الخمر فيه، ولكن صادف أيضاً عُجالتي في السير ولكن وقعُ الرفض وقعَ في نفس البريطاني فأعقبها بكلمة "غود مُسلم" فهذه خلقت روح المسؤولية لديّ كما يجب أن تكون في جميع المسلمين، ولا نعلم أثر هذا الحدث في نفس هذا الرجل بعد مغادرتي وقراءته لتصرف شخص مُسلم.
إن التعامل بالأخلاق والأمانة يرفع صاحبه في المراتب العُليا من الدُنيا والآخرة،
"كان خلقُه القرآن" عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهي من أعلى المراتب، فإن التعامل بهاتين الخصلتين يشيع روح المحبة والأُلفة بين الأبناء وآبائهم ويخلق البر فيما بينهم، كما يخلق روح الأُلفة بين الزوج وزوجته لحياة مُتزنة يسكنها الاحترام والمحبة، كما يخلق ذلك روح المحبة بين الشخص ومجتمعة، وبين المسلم وغير المسلم، فالأخلاق والأمانة هما الباب الأول، وهما اللذان يمثلان من أنت وما نشأت عليه.
فكم من خلاف سقط بالأخلاق! وكم من غير مُسلم لم يؤمن بالإسلام إلا لأخلاق رأها وأمانة عومل بها.
فإن شئت خيراً في الدُنيا قبل الآخرة فاعمل بهاتين، فسترى بإذن الله عجاب صُنعهما.
ختاماً:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا؛ صدق الحديث وحفظ الأمانة وحسن الخلق وعفة مطعم).
أفبعد قوله عليه الصلاة وأتمُ التسليم قول.
الشرق القطرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.