الجزائر العاصمة : إطلاق خطين جديدين لتحسين تغطية شبكة النقل بالرغاية    غليزان.. مشروع لتحسين التزويد بالماء الشروب بسيدي أمحمد    إطلاق جولة العروض "ألجيريا بيد راوند 2026" لفتح 7 مناطق للاستكشاف    "كوسوب" تمنح تأشيرتها لعملية رفع رأسمال شركة "إيراد" عبر اللجوء العلني للادخار    تحسن الميزان التجاري للجزائر بنسبة 16% خلال الثلاثي الأول    إطلاق الطبعة الثالثة من مبادرة "هيا شباب" لتعزيز المشاركة السياسية    زيارة البابا إلى الجزائر تكرّس دورها في ترقية الحوار بين الأديان وتعزيز السلام العالمي    بوغالي يشارك في انتخاب أمين عام جديد للاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول    عطاف يبحث بأنطاليا تعزيز التعاون مع منظمة الحظر الشامل للتجارب النووية    زرواطي تدعو من آفلو إلى إنجاح الاستحقاقات الانتخابية وتعزيز العمل السياسي النوعي    إطلاق برنامج وطني للسكن الترقوي المدعم لفائدة منتسبي الجمارك    الحماية المدنية تنظم يوماً تكوينياً للتحضير لمرافقة حجاج موسم 2026    مخالفات الصرف تهديد هيكلي يمسّ سلامة الاقتصاد الوطني    قوة العمال الجزائريين تكمن في الاتحاد والتضامن    البرلمان العربي يطالب بتشكيل لجنة دولية    "انتفاضة شعبية" على الأبواب في المغرب    فصل جديد من فصول العدوان على الشعب الصحراوي    أولمبيك مارسيليا الفرنسي يستثمر في لاعبي "الخضر"    البلجيكي يورين لوريسن يتوَّج بلقب مرحلة وهران    "الكناري" يعود بنقطة ثمينة من الرويسات    عملية سحب استمارات التوقيع الفردي تسير بشكل عادي    مرسوم استحداث بنك وطني للجينات في الفلاحة قيد الدراسة    الجزائر تساهم بفعالية في دعم سوق الطاقة    "عين تصابونات" بالولجة.. كنز حَمَوي مهمل    بيع التوت في طرقات تيبازة.. مصدر رزق ومتعة للعائلات    المياه الراكدة تؤرق أولياء التلاميذ    إطلاق أول "كلستر" للمؤسّسات الناشئة داخل الجامعة    تظاهرة شبابية في طبعتها الثامنة    نموذج عملي للتعاون بين الخزائن الخاصة والمؤسسات الرسمية المختصة    الثقافة والسياحية والرياضية تحت مجهر مجلس الأمة    تقديم خدمات نوعية ترقى لتطلّعات الحجاج    نظام معلوماتي لمتابعة التموين بالمواد الصيدلانية    زيارة البابا ليون الرابع عشر تعزز مكانة الجزائر كمنبر عالمي للسلام والحوار    الحجّاج مدعوون لحضور فعاليات التكوين والتدريب    البابا ليون الرابع عشر يزور الموقع الأثري لهيبون بعنابة ويغرس رمزًا للسلام    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما جدوى عزل إيران؟
نشر في الحياة العربية يوم 19 - 05 - 2010

ورغم ردود الفعل الغربية الأولية المتحفظة، فإن هناك أصواتا ترى أنه من الصعب رفض الاتفاق جملة وتفصيلا، خصوصا أنه صيغ على أساس اقتراح تبادل الوقود النووي الذي قدمته الدول الغربية ووكالة الطاقة الذرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبالتالي هناك من يدعو الآن لاعتبار اتفاق طهران الثلاثي خطوة يمكن البناء عليها لمعالجة هذا الملف الشائك، لأن الرفض يعني التعويل على تشديد العقوبات أو ترك الباب مفتوحا أمام احتمال ضربة عسكرية محفوفة بالمخاطر والتداعيات على المنطقة.
وبغض النظر عن الاتفاق، وما إذا كان مناورة لكسب الوقت وتشتيت أصوات أعضاء مجلس الأمن الدولي باعتبار تركيا والبرازيل عضوين غير دائمين في مجلس الأمن، كما أن الصين أعلنت ترحيبها بالاتفاق، فإن هناك أمرا يستحق التوقف عنده وهو دور أنقرة في الصفقة وتحركاتها في المنطقة.
فالمعروف أن بين تركيا وإيران تنافسا إقليميا، وقضايا خلافية تحت السطح. لكن هذا لم يمنع تركيا من الحفاظ على علاقات مهمة مع إيران سمحت لها بأن تلعب دور الوسيط بين طهران والغرب خصوصا في الموضوع النووي، وبأن تقوم بدور أساسي مع البرازيل في التوصل إلى اتفاق يسهل على إيران القول إنها لم تتنازل للغرب رغم أنها قبلت فعليا بصيغة تبادل الوقود النووي التي تبنتها مجموعة «5+1».
دور الوساطة التركي يعيد إلى الأذهان ما قامت به الدبلوماسية الجزائرية في الثمانينات لحل أزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران. كما أنه يشحذ التفكير فيما طرحه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مؤخرا عن رابطة دول الجوار التي أثارت جدلا واسعا خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران. فكثيرون يشيرون إلى أن إيران تتدخل في شؤون دول المنطقة وتثير قلاقل في بعض المناطق وتحتل الجزر الإماراتية رافضة الحوار بشأنها. كما أن هناك إحساسا بالقلق من المشروع النووي باعتبار أن أي قنبلة نووية إيرانية قد تكون تهديدا لدول المنطقة أكثر مما ستكون تهديدا لإسرائيل. ولكن رغم وجود كل تلك القضايا وأكثر، يبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين في المنطقة هو: هل من الحكمة غياب الحوار العربي الجماعي مع إيران، والجلوس في مقاعد المتفرجين في انتظار ما ستسفر عنه المواجهة الغربية مع طهران؟
إن الدول الغربية رغم الأزمة الحادة الراهنة لم تغلق القنوات مع طهران، بل إن أميركا اختارت منذ نحو عامين تقريبا الجلوس على طاولة الحوار بين مجموعة «5+1» وإيران على أساس أنها تستطيع التأثير أكثر في مجرى المفاوضات بالحضور لا الغياب. وعندما جاءت إدارة أوباما مدت يد الحوار إلى طهران مما أثار قلقا حينها من أن واشنطن قد تتجه إلى تسوية مع طهران وأن ذلك سيكون على حساب دول المنطقة. وحتى عندما فشلت حكومة أحمدي نجاد في التجاوب مع مبادرة أوباما، فإن واشنطن أبقت قنوات سالكة في اتجاه طهران سواء من خلال تركيا أو من خلال أطراف أخرى.
لقد نجحت أنقرة في استخدام أوراقها بما يحفظ مصالحها، وحركت دبلوماسيتها بما يعطيها نفوذا أكبر في المنطقة وخارجها من خلال محاولة التأثير على طهران عبر سياسة التواصل معها، وهو ما قامت به سابقا وقد تقوم به لاحقا في التوسط بين سورية وإسرائيل. فالدبلوماسية التركية قررت أن إيران دولة مجاورة بحكم الجغرافيا والتاريخ، وأنه رغم الخلافات والتنافس والشكوك فإنها تستطيع التأثير على قرارات طهران من خلال التواصل معها بدلا من عزلها أو الانعزال عنها، علما بأن أنقرة لديها مخاوف من البرنامج النووي الإيراني لا تقل عن المخاوف العربية أو الدولية.
هل يستطيع العرب القيام بشيء مماثل؟ أو بمعنى آخر هل نستطيع التأثير على سياسات طهران في إطار طرح رابطة «دول الجوار» أو غيره؟
ليس هناك من ضمانة لذلك، لكن الجلوس حول طاولة واحدة وطرح القضايا وجها لوجه سيساعد في إيصال الرسائل بوضوح على الأقل، إن لم يسهم في البدء بنزع أجواء تراكمية من انعدام الثقة. كما أن وجود تركيا ضمن صيغة رابطة الجوار سيكون في صالح الموقف العربي خصوصا في موضوع الملف النووي والطرح الداعي إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. فالمصالح تغلب على العواطف في السياسة، والدول لو كانت تعيش أسيرة خلافات وصراعات الماضي لما كانت هناك علاقات بين معظم دول العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.