أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد عبد الحق سايحي، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، بالمركز العائلي ببن عكنون، على مراسم الإطلاق الرسمي لخدمة الاقتطاع الآلي لاشتراكات الضمان الاجتماعي، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو الرقمنة الشاملة وتحديث المرفق العمومي. وجرت هذه الفعالية بحضور رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، ورئيس الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، إلى جانب إطارات القطاع وممثلي الهيئات والقطاعات الوزارية المعنية، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها السلطات العمومية لهذا المشروع. وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الوزير أن إطلاق خدمة الاقتطاع الآلي يمثل منعطفًا نوعيًا في مسار عصرنة منظومة الضمان الاجتماعي، باعتبارها خدمة رقمية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مبادئ النجاعة والشفافية، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت تتويجًا لمسار من التنسيق والشراكة المؤسساتية بين هيئات الضمان الاجتماعي والقطاع المصرفي، بما يعزز التكامل بين المرفق العمومي والقطاع المالي. وأشار السيد سايحي إلى أن اشتراكات الضمان الاجتماعي تشكل العمود الفقري للمنظومة الوطنية، مبرزًا أن آليات الدفع التقليدية أظهرت محدوديتها بسبب التعقيدات الإدارية وتأخر التسديد، وهو ما يستدعي اعتماد حلول رقمية حديثة. وأضاف أن خدمة الاقتطاع الآلي توفر آلية دفع آمنة وموثوقة تضمن انتظام التسديد في آجاله القانونية، وتجنب المؤسسات الغرامات والزيادات الناجمة عن التأخر. وأكد الوزير أن رقمنة مسار الاشتراكات لا تقتصر على بعدها التقني فحسب، بل تعد أداة سيادية لتعزيز الشفافية وتوسيع وعاء الاشتراكات ودعم التنمية الاقتصادية الوطنية، مع الحفاظ على التوازنات الاجتماعية. كما أعلن عن تنظيم لقاء تشاوري قريب يضم الشركاء الاجتماعيين من ممثلي العمال وأرباب العمل لبحث قضايا التنمية الاقتصادية واستحداث مناصب الشغل. وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن الرقمنة الشاملة للإدارة العمومية أصبحت خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى إلغاء 27 وثيقة إدارية خلال شهر ديسمبر فقط، بعد اعتماد التبادل البيني للمعطيات بين الهيئات. واختُتمت الفعالية بالتوقيع على اتفاقية شراكة لتجسيد خدمة الاقتطاع الآلي للاشتراكات بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاعات البناء والأشغال العمومية والري، وبنك التنمية المحلية، في خطوة تعزز مسار التحول الرقمي وتدعم بناء دولة جزائرية رقمية فعالة في خدمة المواطن والتنمية الوطنية.