تشهد ولاية تيسمسيلت ديناميكية تنموية لافتة، بفضل البرنامج التكميلي للتنمية الذي أقره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والذي منح دفعًا محسوسًا لمختلف القطاعات عبر 89 مشروعًا تنمويًا، بغلاف مالي إجمالي يقدّر ب97,53 مليار دينار جزائري. وساهم قطاع الأشغال العمومية بشكل بارز في هذا المسعى، من خلال 13 مشروعًا خُصص لها غلاف مالي قدره 47,6 مليار دج، أي ما يعادل نحو 48 بالمائة من الميزانية الإجمالية للبرنامج، حيث أسهمت هذه المشاريع في تطوير وتحسين شبكة الطرق بالولاية. وفي هذا السياق، أوضح مدير الأشغال العمومية، زين الدين برجي، أنه تم إنجاز ازدواجية الطريق الوطني رقم 14 الرابط بين تيسمسيلت وحدود ولاية تيارت على مسافة 8 كلم، مع إنشاء محول طرقي، إلى جانب ازدواجية الطريق الوطني رقم 120 الرابط بين بلدية العيون وولاية الجلفة على مسافة 22 كلم. وأضاف المتحدث أن أشغال استكمال ازدواجية الطريق الوطني رقم 127 الرابط بين بلدية العيون والطريق السيار شمال–جنوب على مسافة 73 كلم جارية حاليًا، إلى جانب إعادة تهيئة الطريق الوطني رقم 14 الرابط بين تيسمسيلت وخميس مليانة على مسافة 84 كلم، فضلا عن إعادة تأهيل عدد معتبر من الطرق الولائية والبلدية المتدهورة. من جهته، استفاد قطاع الموارد المائية من 19 مشروعًا بغلاف مالي قدره 20,8 مليار دج، حيث أفاد مدير الري، ياسين بلبالي، بحفر 10 آبار عميقة بمنطقة الرشايقة بولاية تيارت المجاورة، دخل منها 5 آبار حيز الخدمة، فيما تسجل باقي الآبار نسب إنجاز متقدمة. كما تم إنجاز 127 كلم من قنوات جلب المياه لتزويد 24 منطقة ريفية تضم أكثر من 14 ألف نسمة، بنسبة تقدم بلغت 80 بالمائة، إلى جانب إنشاء 8 محطات لتصفية المياه المستعملة لفائدة 8 بلديات، وإعادة تأهيل شبكات المياه الصالحة للشرب بعدة بلديات، فضلا عن تسجيل نسبة إنجاز قاربت 90 بالمائة في مشروع إنشاء محيط للسقي على مساحة 300 هكتار. وفي قطاع السكن، خُصص غلاف مالي قدره 12,8 مليار دج لإنجاز 5 آلاف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، منها 2000 وحدة سكنية عمومية إيجارية، إلى جانب توزيع 3 آلاف إعانة للسكن الريفي عبر 22 بلدية، مع توقع استكمال هذه المشاريع قبل نهاية السداسي الأول من سنة 2026، حسب مدير السكن نورالدين سوداني. وشمل البرنامج أيضًا مشاريع هامة في القطاع الفلاحي، أبرزها ربط 200 مستثمرة فلاحية بالكهرباء على مسافة 50 كلم بغلاف مالي يفوق 200 مليون دج، وتحسين الأراضي الزراعية عبر عمليات الحرث العميق ونزع الحجارة على مساحة 4500 هكتار، إضافة إلى فتح وتهيئة 80 كلم من المسالك الفلاحية بغلاف مالي قدره 51 مليون دج. أما قطاع الصحة، فقد استفاد من إنشاء ست عيادات متعددة الخدمات، واقتناء 30 سيارة إسعاف وعيادة متنقلة مجهزة لتغطية المناطق النائية، إلى جانب إنجاز مستشفى بسعة 240 سريرًا بمركز الولاية، وآخر بسعة 60 سريرًا ببلدية لرجام، فضلا عن اقتناء تجهيزات طبية لثلاث مؤسسات استشفائية. وفي إطار تحسين الظروف المعيشية، سمح البرنامج بربط 6500 مسكن بالغاز الطبيعي عبر شبكة بطول 1160 كلم، وربط 3500 منزل بالكهرباء الريفية عبر شبكة تمتد على 258 كلم، مع استمرار الأشغال لربط مساكن إضافية بالمناطق المعزولة. كما استفاد قطاع الشباب والرياضة من 6 مشاريع بغلاف مالي قدره 2,8 مليار دج، شملت تجهيز 40 ملعبًا جواريًا بالعشب الاصطناعي، وإنجاز مسبح نصف أولمبي ببلدية تيسمسيلت بنسبة تقدم بلغت 50 بالمائة، إلى جانب تجهيز مسابح جوارية أخرى وإعادة تأهيل 22 ملعبًا بلديًا. وفي قطاع البيئة، خُصصت 11 مشروعًا بغلاف مالي قدره 1,9 مليار دج، تضمنت اقتناء 35 شاحنة كادسة، وإنشاء مركز للنفايات الهامدة، وإنجاز مفرغة عمومية بنسبة تقدم قاربت 90 بالمائة، إضافة إلى تجهيز مراكز فرز النفايات. كما شملت مشاريع السياحة تهيئة مسلك سياحي بيئي، وإنشاء منتزه بسد كدية الرصفة، وإنجاز قرية للصناعة التقليدية بنسبة إنجاز فاقت 90 بالمائة. أما قطاع الثقافة، فقد عرف تهيئة دار الثقافة "مولود قاسم نايت بلقاسم" وإنشاء مكتبة ببلدية الأمير عبد القادر، إلى جانب ترميم 8 مقابر للشهداء، وإنجاز جداريات فنية، وتزيين المحيطات الحضرية، وترميم مركز التعذيب بعين الصفا ليصبح معلمًا تاريخيًا، بغلاف مالي إجمالي فاق 90 مليون دج.