أعطى وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، إشارة انطلاق منافسات الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات لسنة 2026، في حدث تربوي يكرّس رهان القطاع على اكتشاف النخب العلمية وصقل الكفاءات المدرسية في مجال الرياضيات. وانطلقت المنافسات رسميا من متوسطة الإخوة العمراني بالأبيار، بمشاركة 284.307 تلميذ من الطورين المتوسط والثانوي عبر مختلف ولايات الوطن، حيث ستُفضي هذه التصفيات الواسعة إلى انتقاء أفضل المواهب التي ستمثل الجزائر في الأولمبيادات الإقليمية والقارية والدولية للرياضيات. وعقب إعطاء إشارة الانطلاق، قام الوزير بزيارة مركز الإجراء بثانوية الشيخ المقراني ببن عكنون، أين أكد حرص قطاعه على إنجاح هذه الطبعة من خلال توفير كل أشكال الدعم للتلاميذ المشاركين، لاسيما في مجالات التدريب والتكوين، بما يسمح لهم بتمثيل الجزائر أحسن تمثيل في المحافل العلمية الدولية. وأوضح السيد سعداوي أن هذه المنافسات تندرج في إطار سياسة انتقاء الكفاءات العلمية التي يعوّل عليها لتشريف الجزائر، مبرزًا أن المشاركات السابقة سجلت نتائج "مشرفة جدا" على المستويين القاري والدولي، وهو ما يعكس مستوى التلاميذ الجزائريين وقدرتهم على التميز في العلوم الدقيقة. وبالمناسبة، تطرق الوزير إلى مجريات المسابقة الوطنية "بين الثانويات" التي بلغت مراحلها النهائية في أجواء تنافس علمي متميز، كما أعلن عن تنظيم مسابقة وطنية حول "الابتكار المدرسي" خلال الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى ترقية روح الإبداع والبحث لدى التلاميذ. وعلى صعيد آخر، شدد وزير التربية الوطنية على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين التأطير البيداغوجي، خاصة ما تعلق بتوفير الأساتذة، بما يضمن جودة التعليم، مذكرا بسهر القطاع على ضمان الشفافية والنزاهة في مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات بعنوان سنة 2025، والتي جرت عملية التسجيل بها ما بين 16 ديسمبر 2025 و6 يناير الجاري. كما أعلن بالمناسبة عن تنظيم مسابقة مماثلة لتوظيف الأساتذة بعنوان سنة 2026، إلى جانب مسابقة مهنية موجهة لمختلف الأسلاك الإدارية، مؤكدا التزام الوزارة بمواصلة تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمنتسبي القطاع. وكشف الوزير في ختام تصريحاته عن مشروع لتعديل المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، في إطار مسعى تحديث النصوص التنظيمية وتحسين المسار المهني لمستخدمي القطاع.