ينتظر أن تتعزز أنشطة استغلال وتثمين خام الحديد لمنجم غارا جبيلات بولاية تندوف بإنشاء قطب صناعي كبير في منطقة توميات، على بعد 50 كلم شمال عاصمة ولاية بشار، يمتد على مساحة 1.477.74 هكتار قابلة للتوسع مستقبلاً، وفق ما أفادت به مصالح الولاية. وجاء المشروع ضمن سلسلة خطوات استراتيجية، حيث أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في أبريل 2025 على وضع حجر الأساس لمركب مخصص لإنتاج مركزات وكريات خام الحديد، في خطوة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى قطب صناعي بامتياز في صناعة الحديد والصلب، قادر على لعب دور محوري في تثمين منجم الحديد. بنية تحتية قوية لدعم الصناعات الثقيلة وتتميز المنطقة الصناعية الجديدة بموقع استراتيجي قرب الطريق الوطني رقم 6أ الذي يربط جنوب غرب البلاد بشمالها، بالإضافة إلى خط السكة الحديدية بشار-وهران، مما يسهل نقل المواد الخام والمنتجات المصنعة. كما توفر المنطقة أربعة مصادر رئيسية للطاقة الكهربائية، تشمل خط النقل عالي التوتر 220 كيلوفولت النعامة-بشار، وخط 30 كيلوفولت القريب منها، بالإضافة إلى محولين كهربائيين كبيرين بقدرات 30/60/220 كيلوفولت و200/400 كيلوفولت، الثاني منهما قيد الإنجاز، وفق البيانات الفنية للملف الصناعي. مشاريع المياه والطرق والخدمات اللوجستية وفيما يخص احتياجات المنطقة من المياه، تم تنفيذ مشاريع مهمة تشمل حفر وتجهيز عشرة آبار بتكلفة تجاوزت مليار دج، إلى جانب خزان مائي بسعة 5.000 متر مكعب بتكلفة 540 مليون دج، وشبكة إمدادات بطول 63 كلم لنقل المياه المعالجة من محطة تصفية المياه ببشار بقدرة 510.000 متر مكعب سنوياً. كما ستزود المنطقة بمصدرين إضافيين للمياه عبر تحويلات من حقول المياه الجوفية في بوسير وقطراني شمال بشار. وبالنسبة لشبكة الطرق، فقد تم ربط المنطقة بالطريق الوطني رقم 6أ عبر طريق جديدة بطول 1.7 كلم، وتجهيز مهبط خاص للطائرات المروحية على مساحة 22.500 متر مربع، إلى جانب توافر شبكات الألياف البصرية من خلال نقطتين رئيسيتين لتسهيل ربط المنطقة بشبكات الاتصالات الوطنية، حسب ما أكدت المديرية العملياتية لاتصالات الجزائر. استثمارات ضخمة لدعم المشروع خصص قطاع الصناعة استثماراً بقيمة 400 مليون دج لتهيئة المنطقة الصناعية، ضمن رخصة برنامج تتجاوز قيمتها 7 مليارات دج، وفق ما أوضحت مديرية الصناعة لولاية بشار، ما يعكس طموح الدولة في تعزيز قطاع الحديد والصلب وإرساء قاعدة صناعية استراتيجية قادرة على استيعاب المشاريع الثقيلة وتحقيق القيمة المضافة الوطنية.