برمجت الكشافة الإسلامية الجزائرية سلسلة من النشاطات التضامنية المكثفة عبر مختلف ولايات الوطن، في إطار مساهمتها الفعلية في العمليات التضامنية لشهر رمضان المبارك، وذلك من خلال فتح مطاعم إفطار وتوزيع طرود غذائية، إضافة إلى تنظيم برامج ثقافية ودينية متنوعة تهدف إلى تعزيز روح التكافل والتآزر بين أفراد المجتمع. وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، عبد الرحمان حمزاوي، أن هذه المبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي ومواصلة التقاليد الوطنية العريقة في العطاء والمساعدة خلال الشهر الفضيل. وأضاف أن الكشافة برمجت نشاطات تشمل "فتح مطاعم إفطار لتقديم وجبات ساخنة للصائمين، وتوزيع طرود من المواد الغذائية، وإطلاق حملات تحسيسية، إلى جانب تنظيم نشاطات ثقافية ودينية". وأشار المسؤول ذاته إلى أن الكشافة ستشرع في توزيع 10 آلاف طرد غذائي على العائلات المعوزة في المرحلة الأولى، مع استمرار العملية طيلة الشهر الكريم لضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين. كما سيشمل البرنامج تقديم وجبات ساخنة لعابري السبيل وعائلات معوزة في حوالي 700 مطعم للإفطار يتم فتحها بالتنسيق مع السلطات المحلية، بالإضافة إلى توزيع وجبات محمولة تصل إلى بيوت العائلات التي لا تستطيع التنقل، ووجبات خفيفة بالقرب من الطرق السريعة لمساعدة السائقين على الإفطار قبل التوجه إلى منازلهم. وأوضح السيد حمزاوي أن عدد المتطوعين والمؤطرين المنخرطين في النشاطات التضامنية يفوق 80 ألف كشاف من مختلف الأفواج الوطنية، مؤكداً أن أبواب الكشافة مفتوحة أمام الجمعيات والشباب الراغبين في المساهمة في هذه العملية التطوعية لتعزيز روح التضامن والتآخي في المجتمع الجزائري. كما أطلقت الكشافة حملات تحسيسية بالتنسيق مع القطاعات المعنية لترشيد الاستهلاك خلال الشهر الفضيل، مشددة على أهمية التوازن بين العطاء والحفاظ على الموارد. وأضاف أن برنامج النشاطات الرمضانية يتضمن مسابقات ثقافية ودينية، مثل المسابقات الولائية للأنشودة الدينية وحفظ وترتيل القرآن، بالإضافة إلى تنظيم عمليات ختان للأطفال بالتنسيق مع المصالح الصحية عبر الولايات، في إطار حرص الكشافة على الجمع بين العمل الخيري والبعد الديني والتربوي. تأتي هذه المبادرات لتعكس الدور الاجتماعي الحيوي للكشافة الإسلامية الجزائرية في خدمة المجتمع، وتعزز قيم التضامن والتعاون، مؤكدة على التزام الشباب الجزائري بالمشاركة الفاعلة في دعم المحتاجين وإحياء روح العطاء خلال شهر رمضان المبارك.