باشرت مصالح الفلاحة بولاية تندوف عمليات مسح واستكشاف عبر مختلف الوديان والمناطق الحدودية تحسبا لاحتمال دخول أسراب الجراد الصحراوي، في ظل النشاط المسجل لهذه الحشرة على مستوى المناطق الحدودية، حسبما علم أمس، الثلاثاء لدى مديرية المصالح الفلاحية بالولاية. وأوضح مفتش الصحة النباتية بمديرية المصالح الفلاحية، فارس بيا، أنه في إطار المتابعة المستمرة للوضعية، تم خلال شهر فبراير الماضي تسجيل دخول أسراب من الجراد الصحراوي إلى منطقة حاسي عبد الله، حيث تدخلت فرقة ميدانية تابعة لمفتشية الصحة النباتية بالتنسيق مع المعهد الوطني لحماية النباتات، وتمت السيطرة على الوضع والقضاء على تلك الأسراب. وأضاف المصدر أنه بتاريخ 4 مارس الجاري تلقت المصالح الفلاحية معلومات تفيد بدخول أسراب من الجراد الصحراوي إلى منطقة غارا جبيلات، حيث تم إرسال فرقة أولى لمعاينة الوضع وتحديد مواقع تمركز الجراد، قبل تدعيمها بفرقة ثانية من مديرية المصالح الفلاحية مزودة بشاحنة إضافية لرش المبيدات. وفي مرحلة أولى، تمت معالجة مساحة تقدر بنحو 300 هكتار باستعمال مبيدات متوفرة ضمن مخزون الولاية. ونظرا لاتساع المساحة وصعوبة التضاريس في بعض المواقع، تم الاستعانة بحوامة تابعة للقوات الجوية للجيش الوطني الشعبي بعد التنسيق مع القطاع العسكري. وباشرت الحوامة يوم 5 مارس عمليات الرش الجوي للمبيدات، حيث تمت معالجة مساحة إضافية تقارب 300 هكتار، بالتوازي مع عمليات التدخل الأرضية التي قامت بها الفرق المختصة. كما قامت يوم 6 مارس لجنة ميدانية، إلى جانب مختصين من المعهد الوطني لحماية النباتات، بخرجة ميدانية لمعاينة الوضع، حيث أكدت المعاينات القضاء على الأسراب التي تم تسجيلها بالمنطقة. وأكد المصدر أن عمليات المسح والاستكشاف متواصلة عبر كامل تراب الولاية من خلال فرق مشتركة تضم مصالح الفلاحة ومفتشية الصحة النباتية والمعهد الوطني لحماية النباتات، مع التركيز على المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية تحسبا لأي دخول محتمل لأسراب الجراد بفعل نشاطه بالمناطق المجاورة أو تأثير حركة الرياح. كما أشار إلى أن السلطات الولائية تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، فيما تساهم المصالح البلدية في توفير وسائل النقل والعتاد والتأطير البشري لدعم عمليات التدخل. وشدد المتحدث على أهمية جمع المعلومات الميدانية، لاسيما من طرف البدو الرحل والسكان المنتشرين عبر مختلف مناطق الولاية، نظرا لدورهم الهام في التبليغ المبكر عن أي تحركات محتملة لأسراب الجراد الصحراوي.