أبرز وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، ووزيرة وزارة التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية، نسيمة أرحاب، يوم الاثنين بالبليدة، أهمية تعزيز التنسيق بين قطاعي الشباب والتكوين المهني، لما لذلك من دور في توسيع فرص التكوين وتعزيز روح المقاولاتية لدى الشباب. وأوضح الوزيران، في تصريح صحفي على هامش زيارة عمل قادتهما إلى الولاية رفقة والي ولاية البليدة، جمال الدين حصحاص، أن تنسيق الجهود بين القطاعين من شأنه دعم التكوين وفتح آفاق أوسع أمام الشباب في مجال المقاولاتية والتشغيل. وأشار حيداوي إلى أن هذه الزيارة تندرج ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي يقوم بها إلى عدة ولايات للوقوف على سير مؤسسات الشباب ومرافقة البرامج الجديدة المسطرة لتفعيل نشاطها، مؤكدا أن هذه البرامج تهدف إلى إعادة بعث الحيوية في هذه المؤسسات بعد فترة من الركود، وذلك من خلال اعتماد مدونة أنشطة جديدة تمنح هذه الفضاءات جاذبية أكبر وتستقطب عددا أكبر من الشباب. كما لفت الوزير إلى التطور الملحوظ في فتح أنشطة جديدة عبر مختلف المؤسسات الشبانية، بما يسمح بتوسيع مجالات اهتمام الشباب واستقطابهم، مضيفا أن الزيارة شكلت فرصة لتعزيز التكامل مع قطاعات أخرى، على غرار قطاع التكوين والتعليم المهنيين، من خلال العمل على إنشاء نواد متخصصة مرتبطة بالبيئة والمقاولاتية. من جهتها، أوضحت الوزيرة أرحاب أن الزيارة تهدف أيضا إلى الوقوف على واقع قطاع التكوين المهني بالولاية، بالنظر إلى ما تتميز به من خصائص اقتصادية ونسيج اقتصادي متنوع، الأمر الذي يفسر ارتفاع الطلب على التكوينات القاعدية والمتخصصة ذات المستوى العالي. وأضافت أن البليدة تعد من الولايات الفلاحية الرائدة، وهو ما تجسد من خلال تخصيص عدد من مؤسسات التكوين المهني لتقديم تكوينات في المجال الفلاحي، مشيرة إلى أن الزيارة سمحت بالاطلاع على برامج التكوين في مجال المقاولاتية، خاصة في ظل وجود نسيج اقتصادي قوي يمكن أن يفتح آفاقا أوسع للتشغيل، بما في ذلك إنشاء مؤسسات اقتصادية مصغرة في مجال المناولة. كما أشادت الوزيرة بالمشاريع الواعدة التي تم الوقوف عليها، معربة عن استعداد قطاعها، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، لمرافقة هذه المشاريع إلى غاية تجسيدها على أرض الواقع. وشملت الزيارة تفقد مشاريع شبابية قيد الإنجاز في بلديتي بوعرفة وبني تامو، إضافة إلى الاستماع لأفكار مشاريع مقاولاتية لخريجي قطاع التكوين المهني، والاطلاع على ظروف تربص ممتهنين داخل مؤسسة اقتصادية. كما زار الوفد الوزاري المعهد المتخصص في الفلاحة ببوقرة، حيث اطلع على مختلف الورشات والمزرعة التابعة له، إضافة إلى مطعم مخصص للإفطار الجماعي بمدينة البليدة في إطار مبادرة برافو شباب. ومن المقرر أن يشرف الوزيران بعد الإفطار على حفل اختتام الطبعة الثانية من صالون ابتكارات المرأة والفتاة المنظم تحت شعار "من صناعات أمل إلى صناعات مشاريع".