يحتضن بهو المسرح الوطني الجزائري "محيي الدين بشطارزي" إلى غاية 12 مارس الجاري، معرضا تشكيليا للفنانة وفاء والي، تغوص من خلاله في عوالم المرأة الجزائرية والإفريقية في إطار إحياء اليوم العالمي للمرأة المصادف ل 8 مارس من كل سنة. تقدّم الفنانة وفاء والي في المعرض الموسوم ب "المرأة الإفريقية"، مجموعة ثرية تقارب 20 لوحة فنية، بأحجام مختلفة، وبتقنية الألوان المائية والزيتية، مازجت بين عناصر الفن الواقعي والانطباعي والتجريدي، تبرز من خلالها أناقة وجمال المرأة الجزائرية، وتنوّع الأزياء والحليّ التقليدية. كما تعجّ ببورتريهات نسائية إفريقية بكامل أزيائها وحليها، تنبض بالحياة من خلال خيارات لونية متدفّقة مضيئة، تعكس الطبيعة، وروح إفريقيا. وقد اختارت الفنانة العصامية عدم وضع عناوين للوحاتها الفنية بهدف إتاحة للجمهور مشاركة اختيار عناوين تناسب قراءاتهم لأعمالها، التي شكّلت فسيفساء تتميّز بروح جزائرية خالصة، وبلمسة إفريقية من خلال الاستلهام من عناصر الهوية والتراث الثقافي الوطني، وأبعاده الإفريقية، حيث شكّلت المرأة الجزائرية محورها الأساسي بما تحمله من قيم وعادات وتراث. كما تخصّص جانبا من أعمالها لإبراز جمال المرأة الإفريقية بلباسها التقليدي، وحليها، ويومياتها. وتخصّص الفنانة، كذلك، جانبا للاحتفاء بالتراث والعمارة التقليدية الجزائرية؛ على غرار قصبة الجزائر؛ إذ تؤثّث لوحاتها بأجواء الأفراح، ومختلف الألبسة التقليدية؛ كالحايك، والكراكو، والجبة القبائلية، التي تعجّ جميعها بالألوان الزاهية. وفي هذا الإطار، أشارت الفنانة وفاء والي في تصريح لوأج عقب افتتاح المعرض، إلى أنّ "اللوحات المعروضة أمام الجمهور، تتمحور حول موضوع المرأة الجزائرية والإفريقية؛ احتفاء باليوم العالمي للمرأة. وهي سانحة لإبراز مكانة المرأة في المجتمع، ودورها الجوهري في الحفاظ على مختلف عناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي الجزائري والإفريقي"، مضيفة أنّ أعمالها "توثّق للباس التقليدي الجزائري كالحايك والبرنوس والقفطان الجزائري الأصيل؛ حماية للذاكرة. كما تعكس التراث الملبسي الإفريقي الغنيّ". للإشارة، شاركت الفنانة العصامية وفاء والي ابنة ولاية بجاية، منذ عام 2000، في العديد من المعارض الفردية والجماعية. كما طعّمت تجربتها، وصقلتها من خلال المشاركة في مختلف الورشات الفنية.