دعاء. اعترضت أمس قوات الاحتلال الإسرائيلي أسطول الحرية 3 في عرض المياه الدولية، بينما كان في طريقه إلى غزة لكسر الحصار حيث قامت بحرية الاحتلال باقتياد قطع الأسطول إلى ميناء إسرائيلي. وقال الشيخ أحمد إبراهيمي المنسق المغاربي للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في اتصال مع "الحوار" أن جميع الاتصالات مع طليعة سفن أسطول الحرية "ماريان" السويدية انقطعت منذ الساعة الواحدة ليلاً، الأمر الذي أدى إلى تعذر تتبع إحداثياتها منذ تلك اللحظة، وما رافق ذلك من تشويش متعمد من قبل بحرية الاحتلال على أجهزة اتصال "ماريان". وذكر المتحدث أن قراصنة البحرية الإسرائيلية هاجموا منذ الساعات الأولى لفجر أمس السفينة الأولى من أسطول الحرية رقم 3 "ماريان" السويدية والتي كان من المقرر وصولها إلى غزة أمس. وبين أن السفن الثلاث الأخرى المرافقة للسفينة ماريان توجهت عائدة في ساعة متأخرة من مساء الأحد إلى المحطة المعدة لها مسبقاً، على أن تشارك تلك السفن في رحلات أخرى لغزة. وقد تم تحويل وجهة السفينة ماريان إلى ميناء "أسدود" في الأراضي المحتلة غير بعيد عن غزة، بعد اعتقال جميع ركابها ونقلهم إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية للحصول على معلومات أكثر عن الحملة الأوروبية لرفع الحصار على قطاع غزة. وفي السياق أدان الشيخ إبراهيم سيطرة قوة من سلاح البحرية الصهيونية على السفينة ماريان التي أبحرت في إطار أسطول الحرية 3، والتي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، وقامت باقتيادها إلى ميناء أسدود حيث تنوي ترحيل من عليها من شخصيات إلى بلدانهم. وأكد الشيخ إبراهيم أن القرصنة حدثت في المياه الدولية وهو عمل لا أخلاقي لا إنساني ولا قانوني، محملا الكيان الصهيوني "سلامة الطاقم المتواجد على متن السفينة، وناشد الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني بالجزائر الوقوف وقفة مشرفة للتنديد بالعملية غير الأخلاقية والضغط على الكيان الصهيوني من خلال الأممالمتحدة من أجل إنهاء الحصار البحري على قطاع غزة والسماح لأسطول الحرية بالدخول إلى شواطئ غزة. كما ناشد البرلمان الجزائري أن يكون له موقف مشرف ويندد بهذه القرصنة خاصة وأن المشاركة المغاربية هذه المرة كانت قوية، مشيرا إلى أن مواقف مثل هذه الهيآت لا بد أن تعزز حتى نكون ثابتين على موقف الدبلوماسية الجزائرية التي تقف مع فلسطين ظالمة أو مظلومة. وأضاف المتحدث "نحمل جيش الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أي أذى يلحق بأسطول الحرية وجميع المشاركين لاسيما الجزائريين من بينهم البرلماني ناصر حمدادوش وإعلاميين جزائريين في حال الاعتداء عليهم.
مقري سنواصل المحاولات المرة تلو الأخرى أعلنت أمس حركة مجتمع السلم مجددا دعمها لأسطول الحرية 3 ومساندتها للناشطين الأحرار من مختلف الجنسيات والمعتقدات الساعين لكسر الحصار على غزة، وعبرت عن اعتزازها بممثلها وممثل الجزائر في الأسطول ناصر حمدادوش. وخصّت حركة مجتمع السلم في بيان لها على موقعها الإلكتروني بندائها الحكومة في الجزائر التي لها مواطن عضو في المجلس الشعبي الوطني في أحد السفن، وقال: "إن أي عدوان من قبل الدولة الصهيونية على أسطول الحرية 3 يعد جريمة واضحة ضمن قواعد القانون الدولي تتحمل مسؤولية منعه الأممالمتحدة ومجلس الأمن، وستعمل حركة مجتمع السلم بالتعاون مع كل الأحرار والمناصرين للقضية الفلسطينية بكل الوسائل السياسية والإعلامية والقانونية في الجزائر وخارجها للدفاع عن الناشطين وعلى رأسهم القيادي في الحركة والنائب البرلماني الجزائري ناصر حمدادوش". وأضاف: "إن أحرار الجزائر طرف أساسي في تنظيم مشروع أسطول الحرية منذ الأسطول الأول، وسواء وصل هذا الأسطول الأخير إلى مقصده أم تعطل فإننا سنواصل المحاولات المرة تلو المرة، إلى جانب وسائل الدعم والمناصرة الأخرى حتى ينكسر الحصار وتحرر فلسطين كلها"، وفق تعبيره.