أكد وزير المالية عبد الرحمان راوية، اليوم، أن نسبة التضخم المرتقبة في توقعات الوزارة ستعرف منحنى تنازليا الى غاية 2020، مبرزا أن الحكومة تتابع باهتمام هذه الظاهرة، وتسعى الى التحكم في كل العوامل المتسببة فيها. وأضاف الوزير في رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني، في إطار مناقشة مشروع القانون المتمم والمعدل للأمر المتعلق بالقرض والنقد، أن التوقعات ترتقب نسبة تضخم ب 5.5 بالمائة في 2018 أي بنفس النسبة المنتظرة في نهاية 2017، ثم 4 بالمائة في 2019، ثم 3.5 بالمائة في 2020. وزير المالية عبد الرحمان راوية أكد خلال مداخلته أمام النواب، أن اللجوء إلى التمويل غير التقليدي تم اختياره كحل بعد استنفاذ كل المساعي التقليدية في تغطية العجز المالي، مبرزا في هذا السياق تسبيقات من بنك الجزائر لفائدة الخزينة العمومية المسقفة ب 10 بالمائة من الإيرادات العادية، والتي قدرت ب 276 مليار دينار في 2016 و280 مليار دينار في 2017، وكذا فوائد بنك الجزائر التي دفعت للخزينة العمومية بمبلغ 610 مليار دينار في 2016 و919 مليار دينار في 2017. راوية قال أيضا إن متوسط سعر برميل النفط الذي يسمح بتحقيق توازن في الميزانية العمومية خلال السنة الجارية هو 70 دولارا، في حين أن سعر البرميل حاليا لا يتجاوز 60 دولارا، مما ادى إلى اللجوء إلى القروض المباشرة من البنك المركزي، المسموحة لمدة خمس سنوات حسب مشروع القانون المتمم والمعدل للأمر المتعلق بالقرض والنقدي، ستصاحبه إصلاحات هيكلية هامة تمس الإطار التشريعي والجبائي وترشيد النفقات. وفي تصريح له على هامش جلسة المناقشة، نفى الوزير انخفاض قيمة الدينار، لافتا في السياق إلى أن التمويل غير التقليدي لن يوجه للاستهلاك، مشيرا كذلك إلى إصدار مرسوم رئاسي، سيحدّد آلية المراقبة للتموين غير التقليدي. في ذات السياق، قدّر راوية مدة 5 سنوات لتنفيذ التمويل غير التقليدي الذي سيوجه إلى المشاريع الاستثمارية، وليس للاستهلاك. وبخصوص قانون النقد والقرض، أجاب الوزير أنه لا يتعارض مع المنتجات الإسلامية والصرفية الإسلامية، فيما توقع أن تبلغ نسبة التضخم 5.5% سنة 2017 و2018، و3.5% سنة 2020..