قبل أكثر من خمسة أشهر على بداية موسم الاصطياف استنفر وزيرا الداخلية والجماعات المحلية والموارد المائية نور الدين بدوي وحسين نسيب قطاعيهما وذلك لتفادي كل النقائص التي حدثت في الموسم الفارط، حيث تم الإعلان عن مخطط استعجالي خاص من أجل ضمان تزويد يومي بالمياه لأكبر عدد ممكن من مناطق الوطن. هذا وسيتم إجبار البلديات على دفع كل ديونهم العالقة مع مؤسسة الجزائرية للمياه، في حين أعطى الوزير بدوي تعليمات صارمة للولاة على مستوى 24 ولاية من أجل التنسيق مع مصالح مديريات الموارد المائية والعمل على معالجة مشكل نقص التمويل.
* حسين نسيب: 9 مليار مكعب … هدفنا المقبل في السياق شدد وزير الموارد المائية حسين نسيب على ضرورة تحسين استغلال القدرات المائية للبلاد، بالإضافة إلى حمايتها من ممارسات التبذير، وفي هذا الصدد نوه نسيب بقيمة البرنامج الذي أقره الرئيس بوتفليقة في بداية سنة 2000، قائلا إنه مكن البلاد من استدراك عجزها في ميدان الماء الشروب والتطهير. وفي ذات السياق أكد ذات المتحدث أن الجزائر اليوم تتوفر على ثمانين سدا كبيرا فيما سيتم استلام 5 سدود أخرى في غضون سنة 2020 لتصل القدرات الوطنية إلى ما يقارب 9 مليار مكعب، هذا وأضاف الوزير قائلا إن الجزائر أنجزت خمس منظومات تحويل كبرى على أن يتم استلام تحويلي الشط الغربي والهضاب العليا خلال السنة الحالية التي ستشهد أيضا تضاعف منسوب المياه في منظومة بني هارون. الوزير نسيب كشف أيضا أن توزيع المياه قد بلغ حصة 180 لتر للفرد الواحد وبنسبة 73بالمائة من المواطنين أي 29 مليون نسمة منها 38 بالمائة أي 11 مليون نسمة على مدار 24 ساعة. وفي سياق آخر سمح البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر حسب نسيب من إنجاز 11 محطة كبيرة توفر 17 بالمائة من الإنتاج الوطني للماء للشروب، ومن المنتظر أن تصل هذه النسبة إلى 25 بالمائة فور استلام محطة غرب العاصمة وولاية الطارف. ولأجل تفادي الاختلالات التي حدثت خلال التزويد بالماء السنة الفارطة (التذبذبات بلغت 1380) التزم المسؤول الأول على قطاع الموارد المائية بالوصول إلى توزيع يومي في أكبر عدد ممكن من البلديات قبل صائفة 2018 والانتهاء من المشاريع الجارية للتكفل بالمدن والتجمعات السكانية التي تسجل عجزا وتكثيف عمليات التدخل للتقليص من التسربات وسرقة المياه.
بدوي: قطاع الموارد المائية شهد ثورة في الأعوام الفارطة أما وزير الداخلية نور الدين بدوي فقد أكد بدوره أن قطاع الموارد المائية قد شهد ثورة حقيقية في الأعوام الفارطة وفي هذا الصدد عاد أثناء تدخله إلى القيمة المالية التي رصدت لقطاع المياه من مطلع الألفية الجديد وحتى سنة 2016، قائلا إنها بلغت 3700 مليار دينار، ساهمت البرامج البلدية للتنمية فيها بما يقارب 270 مليار دينار. وفيما يخص دور الجماعات المحلية في ديناميكية إعادة الاعتبار لقطاع الموارد المائية قال الوزير إنها رصدت 10.72 مليار دينار كاعتمادات لمشاريع الغاز والكهرباء، إضافة إلى دعم 12.29 مليار دينار من صندوق الضمان والتضامن الاجتماعي للجماعات المحلية خصص لهذا المجال. وفي السياق أفاد بدوي بأن مصالح الجماعات المحلية تسير مرافق المياه فيما يزيد عن 500 بلدية، مبديا استعداداه لتوفير كل الظروف اللازمة والكفيلة بتحويل تسيير هذه الخدمة في الوقت الملائم لمؤسسات قطاع المياه المهنية، هذا وكشف ذات المتحدث عن القيمة الإجمالية لتكاليف الكهرباء والغاز المسددة من طرف بلديات الوطن سنة 2016 والتي بلغت أكثر من 18.7 مليار دينار هذا المبلغ الذي كان يقدر السنة التي ما قبلها ب 15.9 مليار دينار. وتحضيرا لموسم الاصطياف تم تنصيب 3 لجان قطاعية ترأسها وزارة الداخلية هي اللجنة الوطنية المكلفة بتحضير ومتابعة موسم الاصطياف واللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة التزود بالطاقة الكهربائية وتلك المتعلقة بإنعاش النشاطات الرياضية والثقافية هذا الموسم. هذه اللجان الذي حث بدوي الولاة وأمرهم بالتعامل معها لوضع وإطلاق مخططات تجاوز كل المعيقات التي اعترضت السلطات في موسم الاصطياف الفارط. مولود صياد