عرض حكواتي ثوري لفائدة الأطفال إحياء ليوم الهجرة بالعاصمة    الاتحاد الوطني للصحفيين والاعلاميين الجزائريين يندد بإشادة وكالة الأنباء الفرنسية بحركة "الماك" الارهابية    الجزائر تفنّد التمويل المزعوم لميليشيات في مالي    اللعنة تلاحق فرنسا الاستعمارية على مجازرها الوحشية    مستعدون للمساهمة في تلبية احتياجات أشقائنا الأفارقة من لقاح كورونا    رحم الله الشهيد و الشفاء لرفيقيه العريف الأول زبيري و العريف سفاري    استغلال أبحاث المخابر لفائدة الصالح العام    فتح مكتب خاص لتلقي الانشغالات    المؤامرات التي تحاك ضد الجزائر لن تنجح في تغيير موقفها الداعم لقضيتنا    مجازر أكتوبر ذكرى لمن اعتبر    المجلس الشعبي الوطني يكرم الرياضيين المتوجين    النسور لحسم تأشيرة التأهل قبل لقاء العودة    تشكيلة آيت جودي في آخر اختبار ودي اليوم    مزيد من الردع لفرملة الجرم    توزيع أزيد من 1800 مسكن اجتماعي قبل نهاية السنة    « معالجة 2.5 مليون حالة مساس بحقوق القُصَر »    14 عارضا بمعرض الفنون التشكيلية    السعيد بوطاجين ضيف ندوة «المثقف والعمل الإنساني»    «أُحضّر لشريط وثائقي ترويجي بعنوان «باب وهران»    في قلوبهم مرض    الجزائر نموذج للاحترافية في تسيير أزمة "كوفيد 19"    لقاء وطني قبل نهاية السنة لتجسيد قانون الصحة الجديد    طيف الحرب الأهلية يخيم على المشهد اللبناني    3 وفيات،، 101 إصابة جديدة و75 حالة شفاء    عودة قوية للدبلوماسية الجزائرية    قضية "أغنية فيروز" .. الإذاعة العمومية تخرج عن صمتها    محمد بلحسين مفوضا للتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار        استشهاد عسكري وإصابة اثنين آخرين    إعلام فرنسا يواصل التكالب على الجزائر    إيداع المتهمين الحبس المؤقت بباتنة    إطلاق دراسة لفك الاختناق المروري بالعاصمة    أسعار النّفط تقفز إلى أكثر من 3 %    تأمين السكنات.. 6 % فقط!    الشباب يسعى لاقتطاع نصف التّأشيرة    الجزائر في خدمة إفريقيا    إحباط ترويج 4282 وحدة مفرقعات    مهلوسات بحوزة مطلوب من العدالة    كشف 3560 قرص مهلوس    وفد روسي في رحلة استكشافية إلى تمنراست وجانت    تاسفاوت يرفض التعليق على إنجاز سليماني التاريخي    ما قام به ديلور هو "نكتة السنة"    انتخاب حماد في المكتب التنفيذي    الإعلان عن قائمة الفائزين    منحتُ المهاجرين صوتا يعبّر عن إنسانيتهم    احتفالية بالمولد النبوي    سليمان طيابي أمين عام    صور من حفظ الله للنبي صلى الله عليه وسلم في صغره    محطات بارزة ارتبطت بمولد النبي صلى الله عليه وسلم    أحداث سبقت مولد النبي صلى الله عليه وسلم    تثمين ومقترحات جديدة..    أسبوع للطاقة..    تعزيز الشراكة الاقتصادية    تموين الأسواق الوطنية بكميات معتبرة من البطاطا    هل يدخل محرز عالم السينما؟    تونس تعلن تخفيف شروط دخول الجزائريين    وزارة التربية تدعو إلى إحياء ذكرى المولد النبوي في المدارس    ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الثلاثاء 19 أكتوبر الجاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجن تسكن منازل الإنسان وعائلات تتشرد بين ليلة وضحاها
نشر في الحوار يوم 20 - 06 - 2009

تعيش العديد من العائلات الجزائرية كابوس كراء المنازل والشقق بعدما هجرتها الجن من منازلها، وفشلت في التخلص منها لرفض كل زبون يصله دافع الأسرة للبيع أن يشتريها، فقصص المنازل المسكونة بالجن لا يمكن أن تبقى حبيسة التكتم فلا ينفك المواطنون يتناقلها معملين في ذلك أسلوب التضخيم ما يرهب الزبائن، ومن العائلات من رضيت بقضائها وقدرها وأبت الهزيمة مفضلة التعايش مع الجن في بعض الحالات ومحاربته عن طريق الرقية الشرعية بالنسبة لحالات أخرى. قصص كثيرة وغريبة ننقلها عن واقع يصدقه الكثيرون ويكذبه البعض ممن لا يؤمنون بإمكانية أن يسكن الجن منازل الإنسان أو حتى أن يتعايش معه. بلغتنا قصص وحكايات غريبة عن أشخاص وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها خارج أسوار منازلهم ليحتموا بالشارع هربا من مطاردة الجن لهم، أشخاص أصيبوا بالجنون وآخرون بعاهات مستديمة وتشوهات سببها لهم الجن، وجدنا فيها نوعا من المبالغة، فلا أحد يمكنه تصديق مثل هذه القصص ونحن نعيش القرن الحادي والعشرين. ولكن باقترابنا من بعض هذه المنازل بقلب العاصمة واطلاعنا على القصص الكاملة واستنادا إلى رأي الدين والرقاة الشرعيين، اقتنعنا بدورنا أن ما سمعناه لا يمكن أن يكون من نسج الخيال. لدى اتخاذنا قرار اقتحام عالم البيوت المسكونة كان هدفنا تكذيب الظاهرة والتأكيد على أنها لا تعدو أن تكون حكايات يصدقها السذج، فالأشباح أو الجن التي تظهر مع أولى دقات الساعة الصفر لا وجود لها إلا في كتب الرعب والخيال، لكننا وبعد تقربنا من منزل عائلة الحاج بنهج كريم بلقاسم (تيليملي سابقا) بدأت تتغير تصوراتنا المسبقة، فكثيرا ما ظننا منذ قرابة السنتين أن الحادثة التي ألمت بهذه العائلة إشاعة تمت حياكتها من قبل البعض للإضرار بمصالح صاحب المنزل الذي كان سيقوم بكرائه لإحدى المؤسسات الأجنبية التي شرعت في الاستثمار مؤخرا بالجزائر.
''الحوار'' تنقل قصة منزل سكانه من العالم الآخر
تحول منزل عائلة الحاج كما فضل ابنه أن نعرفها به، إلى منطقة مهجورة محرمة على البشر بقانون وإجراءات ردعية اتخذها الجن، ''فالمنزل الكبير أو الفيلا الكولونيالية ذات ال 16 غرفة والحديقة الرائعة أصبحت جزءا من الماضي بالنسبة لأصحابها، فلا نتمتع بها ولا بعائدات كرائها كما كنا نتوقعه''، قال ابن الحاج الذي التقيناه بالحي بمحض الصدفة ونحن نبحث عمن يدلنا على هذه الفيلا أو عنوان أصحابها، دخلنا إلى محل مواد غذائية عامة للاستفسار فرد علينا صاحب المحل أن بإمكانه تزويدنا بكافة المعلومات التي نحتاجها لأنه من مالكيها فهو الابن الأصغر لهذه العائلة. أخبرنا الشاب القصة الكاملة لمعاناة عائلته مع الأشباح، تعود وقائعها إلى تاريخ سبتمبر 2007 عندما كانت العائلة الكبيرة تقيم حفل شواء بحديقة المنزل على شرف وطأة المولودة الجديدة للابن الأكبر المغترب، أو كما قال الشاب، أقمنا العقيقة في غير وقتها وعلى الطريقة الحديثة. سارت الأمور على ما يرام، حيث قام الحاج شخصيا بذبح الخروف في الليلة التي سبقت المأدبة، ومع الصباح الباكر بدأت التحضيرات لاستقبال المدعوين من الأهل والأحباب كل فرد له مهمة خاصة، وطبعا احتراما للحاج اتفق الأبناء أن يتولى والدهم عملية الشواء، بدأ الحاج يضرم النار في آلة الشواء بينما الجميع منهمك في الدردشة، وإذا بهم يسمعون الحاج يستغيث فسارعوا إليه ليجدوه ملقى على الأرض فاقدا القدرة على الحركة، نقلوه على جناح السرعة إلى قسم الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا الجامعي حيث أظهرت صور الأشعة تشققا على مستوى الفقرات السفلى للعمود الفقري، أوصى على إثرها الطبيب بالراحة التامة وعدم مغادرة السرير. تحولت فرحة العائلة إلى حزن على حال رب الأسرة، وما زاد من تخوفهم ما سمعوه على لسانه، فبينما كان يقوم بالشواء أحس بشخص يحمله من الخلف ويلقي به إلى الزاوية الأخرى من الحديقة، دون أن يرى أو يسمع أي صوت. بقي الجميع في حيرة من أمرهم غير مصدقين لما حدث مع الحاج الذي أصر على أنه لقي ما لقيه من طرف الجن. وفي مساء الحادثة وقعت حادثة أخرى أمام مرأى الجميع، حيث أضرمت النار فجأة في إحدى زوايا الغرفة والجميع جالسون ولم تخمد مهما حاولوا، حسب رواية الشاب دائما، ففر الجميع إلى حديقة المنزل حيث تفاجأ الجميع بالنار وهي تضرم مرة أخرى ولكن وسط نافورة الماء، ولم يتمكنوا من إخمادها ففروا إلى الخارج واستعانوا بأعوان الحماية المدنية الذين تعاملوا معها وكأنها نار طبيعية، إلى أن استوضحوا الوضع من طرف السكان، وكانوا في كل مرة ينجحون في القضاء عليها في مكان ما حتى تضرم في مكان آخر، وهنا أيقنوا أنهم في مواجهة قوة خفية قواها خارقة للطبيعة، فاستسلموا للأمر الواقع خاصة وأنهم أمضوا قرابة ال 6 ساعات وهم على تلك الحال.
سحب الضباب تتصاعد من المنزل دون نار
محاولات فاشلة وجهود طويلة في مواجهة عدو مجهول، جعلت أهل الحي وأهل المناطق المجاورة جميعا يلتفون حول المنزل للاطلاع على الحريق الذي شب في المنزل وبلغ الخبر مسامع الجميع، وكان الحل الذي أجمع عليه الحضور ممن شاهدوا بأعينهم مأساة العائلة، على أن يحضر راق لمواجهة الحالة، فحضر راق مشهور عنه مقاومة الجن وهزيمته، وبمجرد أن بدأ في تلاوة آيات الذكر الحكيم حتى بدأت كثبان كبيرة من الدخان الأسود والضباب تتصاعد من داخل المنزل ففر الأبناء الثلاثة لعائلة الحاج مسرعين تاركين الراقي بمفرده داخلا الذي أمضى 7 دقائق تحديدا بالداخل ليخرج هو الآخر منهزما بعدما اختنق بالدخان، وبمجرد خروجه انقشعت ضبابة الدخان الأسود وكأن شيئا لم يحدث. فرح الجميع وظنوا أنه نجح في إخراج الجن من المنزل، وعادوا إلى المنزل وانقضى ما تبقى من الليل في سلام وهدوء تام، وكان كما أضاف الابن الأصغر للعائلة، الهدوء الذي يسبق العاصفة، حتى وإن لم ينم الجميع بل بقوا مستيقظين متأهبين لأي طارئ، ففي الغد، وكان يوم جمعة، وبينما دخلت زوجة الابن إلى الحمام سمع جميع أهل البيت صرختها، ليجدوها بمجرد كسر باب الحمام ملقاة على الأرض ومغمى عليها، ولدى استفاقتها راحت تقص ما حدث معها، حيث أكدت أنها وجدت شيخا جالسا أمامها ولدى محاولتها الفرار أحست وكأن قدميها سمرت على الأرض، ولم تشعر بعدها بشيء. تكررت بعدها ولمدة أسبوع كامل الحوادث مع جميع أهل المنزل الذين كانوا في كل مرة يتعرضون لحادثة مختلفة مع نفس الشيخ الذي أوضح إمام مسجد الحي لأهل المنزل أنه ''عساس الدار'' كما يقال عنه بالعامية، وأن تصرفه بهذه الطريقة يمكن أن يكون كردة فعل عن سوء تصرف أو سلوك قد بدر منهم كأن يكونوا قد أزعجوا أمنه وسلامه أو ألحقوا مكروها ما به. فقررنا، يقول الابن الأصغر، ترك المنزل لمدة ما وتوجهنا إلى شقة أخي، وبقينا هناك لمدة شهر تقريبا رأينا أنها كافية لعودة المياه إلى مجاريها ولكن منذ أول يوم دخلنا فيه إلى المنزل حتى تكررت حادثة النار، فغادرنا لمدة 3 أشهر، وتكررت نفس الحادثة معنا فقررنا ألا نرجع بعدها إلى هناك، ونواصل إجراءات كراء الفيلا إلى شركة أجنبية تستثمر هنا بالجزائر لكن الخبر الذي انتشر بين أهل العاصمة بسرعة البرق جعل ممثل الشركة يرفض مواصلة الإجراءات، وها نحن نعيش في شقة قمنا بكرائها ببن عكنون دون أن نجرؤ على معاودة الدخول إلى منزلنا خوفا من المصير الذي قد نلقاه، وكل ما نعلمه هو أنه مسكون من قبل الجن. ونحن ننهي حديثنا مع الابن الأصغر لعائلة الحاج، طلبنا منه أن يطلعنا على المنزل من بعيد، فلاحظنا انه يبدو منزلا طبيعيا كأي منزل آخر، وإن لم نكن قد سمعنا القصة الحقيقية من أهلها لكنا قد أنكرنا صحة ما سمعناه ونقلناه.
''عاشورة'' تنهار عصبيا خوفا من الجن
نورد قصة أخرى لسيدة في منتصف العمر تعاني منذ 10 سنوات من انهيار عصبي حاد نتيجة خوفها من الجن. كانت السيدة عاشورة تعيش في شقة صغيرة من غرفتين بحي بلوزداد، وبعد رحيلها إلى شقة أوسع بحي عين النعجة، بدأت تظهر على هذه السيدة علامات الخوف حيث تسمع أصواتا غريبة لضحكات أطفال ووقع أقدام وحركة غريبة في المطبخ وكأن شخصا ما يقوم بالأعمال المنزلية فيه، حيث تسمع أصوات أواني زجاجية تتكسر وبكاء طفل صغير وكأنه تلقى ضربا أو توبيخا على فعلة ما، فتسارع إلى الإغلاق على نفسها في غرفتها إلى أن يعود أبناؤها من المدرسة مساء. كانت تلك السيدة تخبر زوجه بما يحدث معها فطلب منها ألا تبقى وحيدة في المنزل وأن تحضر إحدى شقيقاتها لمآنستها طيلة النهار، لكن ظل الوضع على حالته حيث بقيت تسمع الأصوات الغريبة وكانت في كل مرة تقترب منها أكثر فأكثر، إلا أن شقيقاتها كن يؤكدن أنهن لا تسمعن شيئا، وظلت حالة السيدة تتدهور شيئا فشيئا، تعلف غرفتها عليها باستمرار تخاف من أي حركة بسيطة أمامها، فاستعان زوجها براق بعدما عجزت جلسات العلاج النفسي عن شفائها والتي أكد جميع النفسانيين الذين زارتهم إصابتها بانهيار عصبي. جلسات الرقية لم تفلح معها حيث قام الراقي برقية المنزل لتطهيره من الجن، وكذا رقية السيدة عاشورة لكن دون جدوى، وحتى مع تغييرهم المنزل ظلت على تلك الحال تخاف من أن تسمع أصوات الجن أو أن تراهم أيضا تهرب بسرعة إلى غرفتها وتختبئ تحت الغطاء وتبدأ بالصراخ إذا ما اقترب منها أحد وهي على حالتها تلك، حسب ما أكدته لنا إحدى قريباتها.
هل يمكن للجن أن يسكن بيوتنا؟
سؤال طرحناه على أهل الاختصاص من علماء الاجتماع ورجال الدين، فكان رد علم الاجتماع من خلال إجابة الأستاذ طلحة على السؤال، مؤكدا أن جميع الأديان والكتب السماوية تناولت الجن في أحاديثها وعلى رأسها الدين الإسلامي، ما يعني أنها حقيقة وواقع، لكن أوضح الأستاذ من جهة أخرى أن علم الاجتماع حتى وإن كان لا يؤمن بالغيبيات بل بالظواهر الملومسة وحسب إلا أنه لا يمكن إنكار حدوث هذه الظواهر في مجتمعنا ففعلا يمكن أن يسكن الجن منازل الإنسان ويطرده منها لكن لا يمكن إهمال إصابة الإنسان بمرض الهلوسة والذي يربطه في بعض الأحيان ويرجعه إلى الجن. من جانبه أكد الراقي الحاج محمد أن الجن حقيقة لا يمكن إنكارها ولابد من الاستعادة منها بالله ومكافحتها بترديد الأدعية التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما يمكن للجن أن يسكن بيوت الإنسان ويحدث فيها فوضى بغرض إيذاء أهلها وفي هذه الحالة يجب محاربته بالقرآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.